عرب وعالم / السعودية / المواطن

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تؤسس لأدب الرحلات العالمي في الجزيرة العربية والمملكة

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

شكّلت الترجمات المتعددة التي قامت بها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عبر إصداراتها من الكتب المترجمة خلال العقود الأخيرة ما يمكن تسميته بأدب الرحلات العالمي إلى الجزيرة العربية والمملكة العربية قبل التأسيس عام 1932 وبعد التأسيس ، فمن أبرز إنجازات المكتبة الثقافية قيامها بترجمة 20 كتابا من كتب الرحالة الغربيين والأوروبيين والأمريكان وأيضا من الهند واليابان حيث تنوع حضور هؤلاء الرحالة ما بين الرحلة إلى الجزيرة العربية وزيارتها واستكشاف مهد العالم العربي والإسلامي في مكة والمدينة ، بما يشي بتأسيس هذا الأدب العالمي الذي يمكّن الباحثين والدارسين الوقوف على طرق الكتابة لدى الرحالة والزوار والأساليب الفنية التي لجئوا إليها في كتابة يومياتهم ورحلاتهم، وأبرز الأماكن التي زاروها واستكشفوها وتأثروا بها.

ومن بين الرحالة الذين تجولوا في الجزيرة العربية والمملكة ، وبعضهم من المؤرخين والباحثين الأثريين، وبعضهم من المصورين العالميين، وقامت المكتبة بترجمة كتاباتهم أو ما ألف عنهم، ومنهم: وليم فيسي (المملكة المتحدة) ، وآر إي تشيزمان (المملكة المتحدة) إيف بيسون ( سويسرا) تكيشي سوزوكي ( ) ، الأمير أ. غ. شيرباتوف والكونت س. أ. ستروفانوف ( روسيا) ليوبولد فايس – (محمد أسد) ( النمسا) إليزابيث مونرو ( المملكة المتحدة) ، د. مجيد خان ( باكستان) وسانت جون فيلبي ( المملكة المتحدة) ومسعود عالم الندوي (باكستان) وتييري موجيه ( فرنسا) وجورج رينتز ( الولايات المتحدة الأمريكية) هاينز غاوبه (ألمانيا) و غونتر شفايتزر ( ألمانيا ) امبرتو دي سليفيرا ( البرازيل) البرخت زيمة (ألمانيا) أحمد ميرزا (الهند) والليدي إيفيلين كوبولد ( المملكة المتحدة) والأميرة أليس كونتس أثلون ( المملكة المتحدة).

فضاءات معرفية:

اهتمت الكتب المترجمة بتاريخ المملكة ومراحل تطورها ، واهتمت بتاريخ شبه الجزيرة العربية وعاداتها وتقاليدها، حيث انتشرت هذه الرحلات عبر فترات زمنية تقع ما بين القرن السادس عشر حتى العشرين الميلادي ، وينتمي كتابها إلى عدة بلدان أوروبية وشرقية ومن أبرز هذه الكتب التي قامت المكتبة بترجمتها لتؤسس لأدب الرحلات العالمي عن شبه الجزيرة العربية والمملكة، :” شهور في ديار العرب ” من تأليف العلامة مسعود عالم ، ومن ترجمة وتعليق الدكتور سمير نوح، حيث يسلط الكتاب الضوء على فترة مهمة من تاريخ المملكة العربية السعودية من النواحي الثقافية والاقتصادية ، كما يتحدث المؤلف بأسلوب مميز عن أيامه في ولقاءاته مع العلماء والمشايخ، ثم يصف لقاءه بالملك عبدالعزيز – رحمه الله – ومدينة الرياض والتعليم فيها، ولقاء الملك عبدالعزيز بالعلماء في مكة المكرمة، ويؤكد المؤلف على إعجابه الشديد بشخصية الملك عبدالعزيز وأسلوبه في الحكم، وطريقته في معاملة حاشيته ومرافقيه وتفقده لأحوال المحتاجين من رعيته.

ويكشف كتاب:” ياباني في مكة” من تأليف : تاكيشي سوزوكي وترجمة الدكتور سمير نوح وسارة تاكاهاشي عن جوانب مجهولة من أدب الرحلات الياباني ، كما يكشف عن نمط أدبي فريد، فمؤلفه ياباني مسلم يجيد التعبير عن أحاسيسه بدقة، حيث كتب المؤلف عن الإسلام ومبادئه، ثم عن الرحلة ذاتها والظروف التي دفعته للقيام بها ، مركزا على الأمور الجغرافية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعمرانية، متحدثا عن سفره إلى مكة المكرمة بالباخرة من اليابان إلى مرورا بقناة السويس ثم وصوله إلى المملكة العربية السعودية وأدائه لمناسك الحج، كما وصف في فصل مستقل لقاءه بالملك عبدالعزيز – رحمه الله –
وفي كتاب :” الطريق إلى مكة” من ترجمة الدكتور رفعت السيد علي، يبرز محمد أسد مؤلف الكتاب، وهو من أهم رجالات الغرب الذين أسلموا خلال القرن العشرين وتركوا بصمة كبرى في الثقافة العربية والإسلامية والأوروبية ، يبرز سيرته الذاتية في الرحلة حيث خرج من بلاد الغرب معتزا بعاداته وتقاليده، موفدا من إحدى الصحف الغربية إلى بلاد الشرق لكي يقدم تقارير صحفية عن المنطقة بشكل عام.

رحلات ونقوش:

ومن الكتب المهمة التي تتناول جوانب من التاريخ كتاب :” في شبه الجزيرة العربية المجهولة” من تأليف آر إي تشيزمان ، و:” فيلبي الجزيرة العربية” من تأليف إليزابيث مونرو
و يأتي كتاب:” شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين في مائة عام” من تأليف البرخت زيمة ليقدم لنا صورة بانورامية للرحلات التي قام بها الرحالة الغربيون حيث يستعرض الكتاب ما كتبه الرحالة الألمان وغيرهم عن شبه الجزيرة العربية في القرنين 17-18 م وما ذكروه من أوصاف الأماكن الجغرافية والحوادث التاريخية ، ويخصص المؤلف جانبا كبيرا من الكتاب للعرض الخاص بجغرافية وتاريخ وسط وشمال شبه الجزيرة العربية مع التعليق على أهم ما سجلوه عن جغرافية البلاد التي زاروها وأحوالها الاجتماعية وما يسودها من عادات وتقاليد.

أما كتاب:” الحج إلى مكة” وقد أصدرته المكتبة باللغة الإنجليزية للمؤلفة الليدي إيفيلينكوبولد ، – قبل أن يترجم للعربية – فيشتمل على مقدمة ضافية عن حياة المؤلفة والمسلمين في المملكة المتحدة، والدعوة الإصلاحية في الجزيرة العربية، وعن الملك عبدالعزيز – رحمه الله – كما يتحدث عن رحلة أول امرأة أوروبية مسلمة لمكة المكرمة لأداء فريضة الحج عام 1934م والكتاب ذو قيمة علمية وتاريخية وأدبية كبيرة لفترة مهمة من تاريخ المملكة العربية السعودية.
ويأتي كتاب : الجزيرة العربية حديقة الرسامين : من تأليف تييري موجية ، ليقدم صورة بصرية من صور الرحالة والزوار الغربيين، حيث يعد الكتاب تجسيدا للقيمة الحقيقة للبيئة الفلكلورية الجمالية لجنوب المملكة العربية السعودية , ويؤكد مدى تنوع الثقافي لهذه المنطقة , ويحفل الكتاب بالصور الملونة التي أخذت بعدسات مصور محترف جاب جميع مناطق ومحافظات المملكة وعاش بها.

وكون من خلالها علاقات وصداقات متينة مع سكانها والمقيمين بها , ابرز المؤلف التقيد الرائع لرسوم الجدران والأرضيات الملونة الذي تقوم به النساء والأطفال في (منطقة عسير) , حيث انكب المؤلف على التعريف بهذا الفن المجهول والنادر لكثير من القراء الذين لا يعرفون عن المملكة الا القليل في مجال الفن الجداري بالتحديد المعروف ب ( القط).

وعن الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – يأتي كتاب ( ابن سعود ملك الصحراء ) من تأليف : Yves Besson ويتمحور موضوع الكتاب حول شخصية الملك عبدالعزيز ال سعود التي كانت ومازالت تشغل أذهان المهتمين من عرب وأجانب وحالته الفريدة في التفكير السياسي والحنكة العسكرية وفراسته التي خلالها استشراف آفاق المستقبل وأسلوب التناول الذي استخدمه المؤلف لم يسبق لأحد تناول بهذا الشكل التحليلي العميق فهو يناقش كل قرار اتخذه الملك عبدالعزيز بدءا من دخول الرياض وانتهاء بإعلان المملكة العربية السعودية عام 1351 هـ / 1932 م ويؤكد المؤلف ان الملك عبدالعزيز بإنجازه الحضاري لم يكن قائدة معركة انتهت او ظاهر ثم اختفت بل كان حالة فريدة في تفكيره السياسي وحنكة العسكرية.

وعن زيارة سمو صاحبة السمو الملكي الأميرة أليس كونتس اثلون وإثلون الى المملكة العربية السعودية : جاء كتاب مصور يتضمن من مجموعة ثرية من الصور النادرة التي التقطتها الأميرة أليس ( حفيدة الملكة فيكتوريا) أثناء رحلتها الاستكشافية مع زوجها للملكة العربية السعودية نهاية عام 1357 هـ التي تعد اول زيارة لأحد أفراد الأسرة الحاكمة البريطانية والأوربية قاطبة في ذلك الوقت تضمن الكتاب أكثر كم (320) صورة بالأبيض والأسود وصورا أخرى ملونة لمصور آخر يعتقد أنها أول صورة ملونة تلتقط في المملكة العربية السعودية على الإطلاق تتيحها المكتبة للقراء لإبراز التقدم الحضاري الذي شهدته المملكة في فترة وجيزة .

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا