كتبت سماح لبيب
الإثنين، 22 يونيو 2026 06:00 صكشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أكسفورد وعدد من المؤسسات الأكاديمية عن قدرة متقدمة لنماذج الذكاء الاصطناعي على التأثير في قرارات البشر، بعدما نجح نموذج Claude Opus 4.6 التابع لشركة Anthropic في التفوق على محترفي جمع التبرعات خلال تجربة بحثية واسعة النطاق.
واعتمدت الدراسة ، على أكثر من ألف محادثة بين المشاركين وجهات تسعى لجمع التبرعات لصالح منظمة Save the Children ، وأظهرت النتائج أن النموذج الذكي كان أكثر نجاحًا بنحو ثلاثة أضعاف في إقناع المشاركين بالتبرع بجزء من المكافآت المالية التي حصلوا عليها مقابل المشاركة في الدراسة، كما تمكن من جمع مبالغ أكبر بنسبة 13% مقارنة بجامعي التبرعات المحترفين.
كلاود يتفوق على البشر في جمع التبرعاتولم تقتصر الاختبارات على جمع التبرعات فقط، بل شملت أيضًا مناظرات بين نماذج الذكاء الاصطناعي ومناظرين محترفين ، وحققت النماذج المتقدمة نتائج أفضل في الإقناع، إلا أن هذه الأفضلية تقلصت بشكل ملحوظ عندما فُرضت عليها قيود مماثلة للبشر من حيث عدد الكلمات المستخدمة.
ويرى الباحثون ، أن جزءًا كبيرًا من تفوق الذكاء الاصطناعي يعود إلى قدرته على إنتاج ردود مطولة والاستفادة السريعة من كم هائل من المعلومات والمراجع، وليس بالضرورة بسبب امتلاكه قدرات استدلالية أفضل من البشر.
ورغم النتائج اللافتة، حذر القائمون على الدراسة من المبالغة في تفسيرها، إذ جرت التجارب في بيئة محكومة اعتمدت بالكامل على محادثات نصية استمرت بين 15 و20 دقيقة، وهو ما قد لا يعكس بدقة طبيعة التفاعلات الواقعية ، كما أن الدراسة لم تختبر سيناريوهات التعاون بين البشر والذكاء الاصطناعي، والتي يُرجح أن تكون النموذج الأكثر انتشارًا في بيئات العمل مستقبلًا.
ومع ذلك، تسلط النتائج الضوء على تنامي قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي في التأثير والإقناع، وهو ما يفتح الباب أمام استخدامات إيجابية في مجالات التسويق وخدمة العملاء وجمع التبرعات، لكنه يثير في الوقت نفسه تساؤلات حول إمكانية استغلال هذه القدرات للتأثير على قرارات الشراء أو التوجهات السياسية أو الرأي العام، ما يعزز أهمية وضع ضوابط واضحة تضمن الشفافية والمساءلة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
