كتب خالد إبراهيم
الخميس، 25 يونيو 2026 03:38 ميتزايد الحديث حول ما يعرف بـ"سباق الذكاء الاصطناعى" باعتباره مواجهة بين نهجين مختلفين تماما، فمن جهة، يبرز نموذج وادى السيليكون الذى يعتمد على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعى قوية ومستهلكة للموارد، وسط انتقادات تتعلق بتأثيراته على السكان، ومدفوعا بما يصفه البعض بأنه أحد أقوى أشكال نفوذ الشركات.
وعلى الجانب الآخر من المحيط الهادئ، تبدو الصورة مختلفة فى الصين، حيث تؤدى المنافسة الشديدة واللوائح التنظيمية التى تركز على الإنسان إلى بيئة تتغير فيها موازين الأداء بسرعة، بحيث يمكن أن يتحول أفضل أداء اليوم إلى أداء أقل تميزا فى وقت قصير، بحسب futurism.
الصين تتفوق على أمريكا فى الذكاء الاصطناعي
نتائج الاستطلاع العالمى
ونظرا لأن الاستراتيجيتين تسعيان إلى تحقيق نتائج مختلفة تماما، فقد أصبح من الصعب تحديد الطرف المتقدم اعتمادا على الاختبارات المعيارية أو أعداد براءات الاختراع فقط، إلا أن مؤشرا آخر قد يقدم صورة أوضح، وهو نظرة الرأى العام العالمى إلى هذه المنافسة.
ووفقا لاستطلاع رأى عالمى جديد أجرته شركة Public First البريطانية ونشره موقع Politico، فإن المشاركين فى 11 دولة من أصل 15 دولة شملها الاستطلاع يرون أن الصين تجاوزت الولايات المتحدة فى قدرات الذكاء الاصطناعى والابتكار، فى المقابل، كانت اليابان والهند وفيتنام والولايات المتحدة الدول الوحيدة التى اعتقد المشاركون فيها أن الولايات المتحدة ما زالت متقدمة.
شكوك داخل الولايات المتحدة وآراء الجيران
حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، لم تكن النتائج حاسمة، فقد أظهر الاستطلاع أن 51% فقط من الأمريكيين يعتقدون أن بلادهم تتصدر سباق الذكاء الاصطناعى، ولا يعنى ذلك بالضرورة أنهم يرون الصين متقدمة، إذ قال 24% أن الصين تتفوق، بينما اختار 25% إجابة "لا أعرف"، ومع ذلك، فإن تشكيك ما يقرب من نصف المشاركين الأمريكيين فى تفوق بلادهم يحمل دلالات مهمة.
أما فى المكسيك، فقد رأى 36% فقط من المشاركين أن الولايات المتحدة تتصدر المجال، مقابل 49% اعتبروا أن الصين هى الرائدة، وفى كندا انقسمت الآراء بشكل واضح، حيث أيد 27% الولايات المتحدة، بينما رأى 40% أن الصين تتفوق عليها فى هذا المجال.
تراجع الثقة بالنموذج الأمريكى
كما لم يظهر حلفاء الولايات المتحدة التقليديون حماسا كبيرا تجاه نموذج وادى السيليكون، ففى فرنسا جاءت النتائج متطابقة تقريبا مع كندا، بينما سجلت المملكة المتحدة نسبة 26% لصالح الولايات المتحدة مقابل 44% لصالح الصين.
ويبقى من الصعب الجزم بما إذا كان هذا التحول فى الرأى العام العالمى ناتجا عن تراجع الثقة بالنموذج الأمريكى أو عن إعجاب متزايد بالنهج الصينى، إلا أن المؤكد، بحسب ما تعكسه هذه النتائج، أن قطاع التكنولوجيا الأمريكى قد يواجه أزمة شرعية أوسع إذا استمر فى النهج الحالى الذى يصفه منتقدوه بأنه معاد للعمال، وهى أزمة قد تتجاوز قدرة أى شركة منفردة على معالجتها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
