كتبت: منة الله حمدى
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 06:59 مأكدت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية، أن السياسة الخارجية المصرية بعد ثورة 30 يونيو 2013 شهدت تحولًا جوهريًا، تمحور حول استعادة الدور الإقليمي والدولي لمصر من خلال تبني استراتيجية "الاتزان الاستراتيجي" والانفتاح على شراكات متنوعة. وقد انعكس ذلك إيجابًا على مكانة مصر، حيث تحولت من موقف رد الفعل إلى فاعل مؤثر على الساحتين الإقليمية والدولية.
التحولات الرئيسية في السياسة الخارجية
أولًا: استقلالية القرار وتنويع الشراكات
أكدت بكر أن مصر ركزت على تعزيز استقلالية قرارها الوطني، مع تنويع تحالفاتها الدولية لتشمل قوى صاعدة إلى جانب شركائها التقليديين. وتجلى ذلك في الانضمام إلى مجموعة "بريكس" عام 2024، وتعزيز التعاون مع دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، وإقامة شراكة استراتيجية شاملة مع الاتحاد الأوروبي.
ثانيًا: التعامل مع الأزمات الإقليمية
أوضحت أن مصر انخرطت بقوة في ملفات المنطقة، مع تحديد أولويات واضحة، تأتي في مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث قادت جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقدمت مساعدات إنسانية، ورفضت بقوة محاولات تهجير الفلسطينيين، وكرست دبلوماسيتها لدعم حل الدولتين.
وأضافت أن مصر عملت، في إطار التعامل مع الأزمات العربية، على دعم مؤسسات الدول الوطنية في ليبيا وسوريا والسودان واليمن، ورفضت التدخلات الخارجية، وسعت إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.
وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أشارت إلى أن مصر جعلت من هذا الملف محورًا أساسيًا في سياستها الخارجية، حيث نقلت خبراتها في هذا المجال، وترأست لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن، كما شاركت بفاعلية في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.
ثالثًا: تعزيز العمق الإفريقي
ولفتت إلى أن مصر أولت أولوية خاصة للقارة الإفريقية، وترأست الاتحاد الإفريقي عام 2019، وأسهمت في إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية، وأنشأت مركزًا إقليميًا لمكافحة الإرهاب لدول الساحل والصحراء.
انعكاسات التحولات على مكانة مصر
وأوضحت أن مصر استعادت دورها المحوري كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وأصبحت وسيطًا موثوقًا في الأزمات الإقليمية، وعادت لتلعب دورًا قياديًا في العمل العربي المشترك، إلى جانب تعزيز التنسيق مع دول حوض النيل والقرن الإفريقي لحماية مصالحها.
كما أشارت إلى أن مكانة مصر الدولية شهدت تطورًا ملحوظًا، حيث تحسنت صورتها كشريك مسؤول وفاعل مؤثر، وهو ما تجسد في عضويتها بمجلس الأمن، وانضمامها إلى مجموعة "بريكس"، ودعوتها للمشاركة في قمم مجموعة العشرين، فضلًا عن توصيف علاقتها مع الاتحاد الأوروبي بأنها "شراكة استراتيجية شاملة".
واختتمت الدكتورة نهى بكر حديثها بالتأكيد على أن مصر نجحت في تحويل التحديات الداخلية والإقليمية التي أعقبت ثورة 30 يونيو إلى فرصة لإعادة تعريف دورها، وبناء سياسة خارجية أكثر مرونة وتنوعًا، بما عزز مكانتها كدولة مركزية لا غنى عنها في المعادلات الإقليمية والدولية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
