لطالما ارتبط اسم زهير مراد Zuhair Murad بالفساتين الفاخرة التي تخطف الأنظار على السجاد الأحمر، وبالتطريزات الغنية التي أصبحت جزءًا من هويته الإبداعية على مدار سنوات طويلة. فمنذ انطلاقته، نجح المصمم اللبناني في بناء عالم بصري متكامل يجمع بين الحرفية الراقية والأنوثة الحالمة، حتى أصبحت تصاميمه الخيار الأول للنجمات والملكات ومحبات الأزياء الراقية حول العالم. لكن مع مجموعة ريزورت 2027، يقرر مراد أن يكتب فصلًا جديدًا في مسيرته، فصلًا يعتمد على الهدوء أكثر من البريق، وعلى الانسيابية أكثر من المبالغة، دون أن يتخلى عن بصمته التي صنعت اسمه في عالم الموضة.
فخامة أكثر هدوءًا
- على مدار السنوات الماضية، ارتبطت تصاميم زهير مراد بالفساتين المطرزة بالكامل، والقصات التي تحتفي بالدراما والترف. إلا أن ريزورت 2027 تكشف عن اتجاه مختلف، حيث أصبحت الفخامة أكثر هدوءًا ونضجًا، لتبتعد عن المبالغة وتتجه نحو البساطة الراقية التي أصبحت إحدى أبرز سمات الموضة العالمية في السنوات الأخيرة.
- هذا التحول لا يعني التخلي عن الهوية، بل إعادة تفسيرها بما يتماشى مع أسلوب حياة المرأة العصرية. فالإبداع هنا لا يظهر من خلال كثافة الزخارف، وإنما عبر جودة القصات، وانسيابية الأقمشة، ودقة البناء الهندسي لكل قطعة. إنها مجموعة تمنح مساحة أكبر للقماش كي يتحدث، وللحركة كي تصبح جزءًا من التصميم نفسه.
أمواج البحر كمصدر للإلهام
- استلهم زهير مراد مجموعته من الحركة الهادئة لأمواج البحر، وهي فكرة تظهر بوضوح في الخطوط الانسيابية والقصات الناعمة التي تميز معظم الإطلالات. فكما تتحرك الأمواج بسلاسة دون انقطاع، تنساب الأقمشة على الجسم بطريقة طبيعية تمنح المرأة حرية الحركة مع الحفاظ على أناقتها.
- هذا الإلهام لم يكن مجرد فكرة بصرية، بل انعكس على مختلف عناصر المجموعة، بدءًا من اختيار الخامات، مرورًا بطريقة تنفيذ الثنيات، ووصولًا إلى لوحة الألوان التي تبدو وكأنها مستوحاة من تغيرات البحر بين النهار والغروب.
وتمنح هذه التفاصيل المجموعة طابعًا شاعريًا بعيدًا عن المبالغة، حيث تتحول كل قطعة إلى امتداد للحركة الطبيعية بدلاً من أن تفرض حضورها بالقوة.
خامات تمنح التصميم حياة
- اختيار الخامات لعب دورًا رئيسيًا في نجاح المجموعة. فقد اعتمد المصمم على الجيرسيه الناعم الذي ينساب بسهولة مع الجسم، إلى جانب الشيفون خفيف الوزن الذي أضفى على الإطلالات إحساسًا بالحركة المستمرة.
- كما حضرت أقمشة الجاكار بخطوط أكثر نعومة مقارنة بالمواسم السابقة، بينما ظهر الجبردين في فساتين ذات قصات نظيفة تؤكد أن الفخامة لا تحتاج دائمًا إلى التطريز المكثف حتى تفرض حضورها.
- وتبرز براعة زهير مراد في قدرته على توظيف هذه الخامات بطريقة تجعل كل تصميم يبدو خفيفًا رغم دقة تنفيذه، وهي معادلة يصعب تحقيقها في عالم الأزياء الفاخرة.
شاهدي أيضاً: مجموعة زهير مراد ريزورت 2026
الثنيات كعنصر جمالي
- احتلت الثنيات مكانة أساسية في معظم الإطلالات، لكنها لم تُستخدم كعنصر زخرفي فقط، بل أصبحت جزءًا من البناء المعماري للقطعة.
- ففي بعض الفساتين، تنطلق الثنيات من الكتف لتنساب على طول الجسم، بينما تظهر في تصاميم أخرى حول الخصر لتمنح القوام توازنًا بصريًا ناعمًا.
هذه المعالجة الذكية جعلت التصاميم تبدو وكأنها تتحرك مع المرأة، لا العكس، وهو ما يمنحها إحساسًا بالراحة والانسيابية دون أن تفقد حضورها الراقي.
التطريز... لكن بلغة جديدة
- لا يمكن الحديث عن زهير مراد دون التوقف عند التطريز، فهو أحد أبرز عناصر هوية الدار. لكن في ريزورت 2027، اختار المصمم أن يعيد تقديم هذه البصمة بطريقة أكثر هدوءًا.
- فبدلاً من تغطية الفستان بالكامل بالخرز والكريستال، جاءت الزخارف موزعة بعناية على مناطق محددة، لتضيف بريقًا رقيقًا يعزز التصميم بدلاً من أن يسيطر عليه.
وتعكس هذه الخطوة فهمًا واضحًا لتغير ذوق العملاء، خاصة في الأسواق الأوروبية والأمريكية، حيث أصبحت البساطة الراقية تحظى بإقبال متزايد.
المرأة التي يخاطبها زهير مراد
- تكشف المجموعة عن صورة مختلفة لامرأة زهير مراد. فهي لا تبحث فقط عن فستان لحفل كبير، بل عن خزانة متكاملة تمنحها الثقة في مختلف المناسبات.
- إنها امرأة كثيرة الحركة، تنتقل بين العمل، واللقاءات، والسفر، والسهرات، ولذلك تحتاج إلى تصاميم تجمع بين العملية والرقي في الوقت نفسه.
لوحة ألوان مستوحاة من البحر
إذا كانت الحركة هي العنصر الذي منح المجموعة روحها، فإن لوحة الألوان جاءت لتكمل هذه الرؤية بهدوء وأناقة.
- استلهم زهير مراد درجاته اللونية من المشهد الساحلي، حيث تتدرج الألوان بين الأخضر البحري، والأزرق الداكن، والوردي المحايد، إلى جانب اللمسات المعدنية المستوحاة من رمال الشاطئ تحت أشعة الشمس.
- فاللون هنا لا يسعى إلى لفت الانتباه بقدر ما يعمل على إبراز القصة التي ترويها كل قطعة، لتبدو الإطلالات وكأنها امتداد طبيعي للبحر والسماء والرمال.
وتعكس هذه التدرجات إحساسًا بالسكينة والصفاء، مبتعدة عن التباينات الحادة التي ميّزت بعض المواسم السابقة.
ورغم هذا الميل إلى الألوان الهادئة، لم يتخلَّ مراد عن حبه للدرجات الجريئة التي اشتهرت بها الدار، فأدخل لمسات من الألوان الزاهية التي تمنح المجموعة طاقة مختلفة، وتلبي رغبة العميلات اللواتي يفضلن الإطلالات اللافتة، خاصة في أسواق الشرق الأوسط.
خزانة متكاملة للمرأة المعاصرة
- تكشف مجموعة ريزورت 2027 عن رغبة واضحة في بناء خزانة ملابس متكاملة، بدلاً من الاكتفاء بتقديم فساتين للمناسبات.
- فكل قطعة تبدو قادرة على التعايش مع الأخرى، لتمنح المرأة خيارات متعددة دون أن تفقد المجموعة انسجامها البصري.
وهذا ما يجعل المجموعة أقرب إلى أسلوب الحياة منها إلى مجرد عرض موسمي، حيث تركز على الاحتياجات اليومية للمرأة التي تقدر الجودة، وتبحث عن الأناقة الهادئة، وتفضل الاستثمار في قطع تدوم لسنوات.
لا تمثل المجموعة مجرد انتقال من موسم إلى آخر، بل تعكس تحولًا واضحًا في فلسفة التصميم. فبدلًا من الاعتماد على الفساتين المهيبة المخصصة للمناسبات الكبرى فقط، يقدم زهير مراد خزانة ملابس أكثر مرونة، تلائم المرأة التي تبحث عن الأناقة في تفاصيل يومها، وترغب في اقتناء قطع تستطيع مرافقتها من ساعات الصباح وحتى أمسيات الصيف دون الحاجة إلى تغيير كامل لإطلالتها.
شاهدي أيضاً: مجموعة زهير مراد: لوحة أنثوية لصيف 2026
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
