كتب خالد إبراهيم
الأربعاء، 01 يوليو 2026 05:52 محققت صناعة المسلسلات القصيرة فى الصين نجاحا كبيرا منذ انطلاقها عام 2018، من خلال تقديم أعمال ميلودرامية قصيرة للغاية صممت خصيصا للعرض عبر الهواتف الذكية، ومع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعى إلى هذا المجال، شهد هذا النوع من الإنتاج تطورا لافتا، بعدما أصبح بإمكان الشركات إنتاج المحتوى بسرعة أكبر وبتكاليف أقل من أى وقت مضى.
وأفادت شبكة التلفزيون الصينية الحكومية CCTV بأن نحو 95% من إجمالى 128 ألف مسلسل قصير عرضت خلال الربع الأول من العام الجارى، كانت من إنتاج الذكاء الاصطناعى، ورغم أن نسبة محدودة فقط من هذه الأعمال حققت نجاحا كبيرا، فإن انخفاض تكاليف الإنتاج جعل نجاح مسلسل واحد كفيلا بتغطية نفقات آلاف الأعمال التى لم تحقق النجاح، إلى جانب تحقيق أرباح أيضا.
صور من مسلسلات مولدة بالذكاء الاصطناعي
شراء الوجوه لتجنب النزاعات القانونية
تبرز حقوق استخدام الصور باعتبارها التحدى الأكبر أمام المسلسلات القصيرة المنتجة بالذكاء الاصطناعى، فبعد عدة وقائع بارزة اتهم فيها الذكاء الاصطناعى بنسخ ملامح وجوه ممثلين حقيقيين دون موافقتهم، بدأت الشركات الصينية فى السعى للحصول على حقوق استخدام وجوه أشخاص حقيقيين لفترات زمنية محددة لاستخدامها فى المحتوى الذى تنتجه.
وكشفت ممثلة تستخدم الاسم المستعار لين مين أنها تلقت عرضا من مخرج أحد المسلسلات القصيرة لشراء حق استخدام صورتها لمدة عام مقابل 500 يوان (75 دولارا)، ورفضت العرض معتبرة أن المقابل المالى منخفض، إلا أن منشورها انتشر بشكل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعى، ليسلط الضوء على ظاهرة جديدة تتمثل فى شراء حقوق الوجوه، وتشير المعلومات إلى أن وكالات التمثيل تدفع حاليا ما بين 500 و1500 يوان مقابل الحق القانونى فى استخدام وجوه الأشخاص داخل الأعمال الدرامية المنتجة بالذكاء الاصطناعى.
وقال لى شين، وهو اسم مستعار لموظف يعمل فى شركة لإنتاج المسلسلات القصيرة بالذكاء الاصطناعى فى مدينة هانغتشو، لصحيفة "تشاو نيوز"، أن أغلب من يبيعون حقوق استخدام صورهم هم طلاب، وعمات مجتمع، وممثلون إضافيون، أو ممثلون من الفئة المتوسطة، موضحا أن "النجوم الكبار لن يوقعوا أبدا اتفاقية لترخيص صورهم".
عقود متنوعة ومحاولات لخفض التكاليف
أوضح المخرج السينمائى تشن شى أن المسلسل القصير قد يضم 5 أو 6 ممثلين رئيسيين فقط، لكنه يحتاج إلى عشرات الأدوار الثانوية، وأضاف أن نماذج الذكاء الاصطناعى التوليدية تميل إلى "سرقة" وجوه أشخاص حقيقيين، وهو ما دفع الشركات إلى تفضيل الحصول على حقوق استخدام صور أفراد حقيقيين لتجنب أى نزاعات قانونية.
وتختلف قيمة العروض وشروط التعاقد من شركة إلى أخرى، إذ تدفع بعض الشركات مبالغ أكبر للحصول على حقوق حصرية لاستخدام الصور الشخصية، بينما تقدم شركات أخرى مقابلا أقل، لكنها تسمح لأصحاب الصور ببيع حقوق استخدام وجوههم لمنتجين آخرين للمسلسلات القصيرة إذا رغبوا فى ذلك.
وفى الوقت نفسه، تواصل شركات إنتاج المسلسلات القصيرة البحث عن وسائل إضافية لخفض تكاليف الإنتاج، من خلال تطوير ممثلين يعملون بالكامل بالذكاء الاصطناعى، وهى الخطوة التى أثارت جدلا واسعا فى الصين خلال الفترة الماضية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
