يؤكد المقال أن التحدي الأكبر للمنتخب المغربي أمام كندا في كأس العالم ليس قوة الخصم، بل الحفاظ على التركيز الذهني وتجنب الثقة المفرطة بعد الأداء القوي أمام هولندا. ويشدد الكاتب على ضرورة إدارة الطاقم الفني للجانب النفسي والبدني للاعبين، خاصة في ظل الإرهاق الناتج عن المباريات السابقة، محذراً من أن المباراة ستكون متكافئة وتتطلب انضباطاً تكتيكياً عالياً وتواضعاً في الأداء، حيث سيحسمها الفريق الأكثر جاهزية وتركيزاً في التفاصيل الدقيقة.
- بقلم: سفيان أبوجاد
لنعد إلى التركيز على أنفسنا، لأن مقابلة المغرب أمام كندا في كأس العالم 2026، لن تكون بالبساطة التي يتخيلها البعض، لأنها تستوجب أقصى درجات الحذر على المستويات الذهنية، البدنية والتكتيكية !
ما حدث في بداية مواجهة هايتي لا يجب أن يتكرر، عندما دخل المنتخب حينها بحالة من الثقة المفرطة، مع انخفاض واضح في حدة التركيز والإيقاع، وكأن الانتصار سيأتي تلقائيا !
الشوط الأول ضد هايتي، كشف أن أي تراخي او تراجع في الجاهزية الذهنية قد يكون مكلفا، ولولا أن هدفي هايتي أيقظا رد الفعل النفسي لدى اللاعبين و رفعا من مستوى التحدي والالتزام، لكان السيناريو مختلفا..
لكن أمام كندا، قد لا تتوفر فرصة للعودة إذا تكرر نفس السيناريو !
التحدي النفسي في هذه المباراة قد يكون أصعب حتى من التحدي الذي سبق مواجهة هولندا..
فالفريق يأتي بعد سلسلة من العروض المقنعة بالبطولة منذ بدايتها، وبعد مباراة كبيرة أمام هولندا فرض فيها سيطرته على كل فتراتها، وهو ما يرفع بطبيعة الحال من منسوب الثقة، لكنه قد يخفض بشكل لا واع مستوى الحذر والتركيز !
كما أن هذه المواجهات الأخير التي تشهد استنزافا عاطفيا وارتفاعا كبيرا في الأدرينالين غالبا ما تعقبها مرحلة من الانخفاض الذهني، وهو ما يجعل دور المدرب وطاقمه حاسما في إعادة شحن اللاعبين نفسيا، وضبط مشاعرهم، وإعادتهم إلى حالة “التركيز التنافسي” نفسها التي دخلوا بها مباراة هولندا.
السؤال الحقيقي ليس فقط كيف سيلعب المغرب، بل كيف سيدير وهبي وطاقمه الجانب النفسي للمجموعة، وكيف سيجعل اللاعبين يدخلون اللقاء بنفس الشغف، والانضباط، والرغبة في إثبات الذات، دون أي شعور بالاكتفاء أو الارتياح.
أما من الناحية الفنية، فكندا منتخب متطور، يتميز بسرعة التحولات، والجرأة في اللعب الهجومي، والقدرة على استغلال المساحات.. كما سيدخل المقابلة بدافع نفسي كبير لإثبات نفسه أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.. وسيستفيد أيضا من عدة عوامل تصب في مصلحته، أبرزها الدعم الجماهيري، و24 ساعة إضافية من الراحة، مقابل المجهود البدني الكبير الذي بذله المنتخب المغربي في مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية أمام هولندا.
لهذه الأسباب مجتمعة، سواء من الجانب التكتيكي أو البدني أو الذهني، أتوقع مباراة معقدة وصعبة للغاية، تتطلب تواضعا كبيرا، وتركيزا عاليا، وتحضيرا دقيقا لكل تفاصيلها.
في مثل هذا الدور الإقصائي، ووفق المعطيات الحالية، أرى أن المباراة تنطلق من نقطة توازن كاملة .. 50% للمغرب و50% لكندا.
الفارق لن تصنعه الأسماء أو النتائج السابقة، بل سيصنعه الفريق الأكثر جاهزية ذهنيا، والأكثر انضباطا تكتيكيا والأفضل في إدارة تفاصيل المباراة ..
أثق في وهبي أثق في شخصية وعقلية اللاعبين وأتمنى أن تسير الأمور كما يجب أن تكون ..
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
