فن / ليالينا

مهرجان أفلام 2026 يختتم دورته الثانية عشرة: 14 في المنافسة

تتجه الأنظار مساء اليوم إلى مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي إثراء، حيث يقام الحفل الختامي للدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، وسط حالة من الترقب لإعلان الفائزين بجوائز المسابقات الكبرى ونخلة المهرجان، بعد أسبوع سينمائي مكثف جمع صناع الأفلام والجمهور تحت شعار كل حكاية رحلة.

ويأتي هذا الختام بعد برنامج حافل بالفعاليات والعروض السينمائية والحوارات المهنية، التي جعلت من الدورة الحالية واحدة من أكثر الدورات تنوعاً من حيث المحتوى والتجارب السينمائية المشاركة.

يوم سينمائي مكثف يجمع 14 فيلماً في برنامج واحد

شهد اليوم الذي يسبق الحفل الختامي عرض 14 فيلماً ضمن مسارات متعددة شملت مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ومسابقة الأفلام الوثائقية، ومحور سينما الرحلة، إضافة إلى برنامج أضواء على السينما الكورية، في يوم سينمائي كثيف جمع بين المشاهدة والنقاش وتبادل الخبرات.

كما استمر خلال اليوم برنامج لقاء الخبراء والجلسات الحوارية التي أعقبت العروض، حيث ناقش صناع الأفلام أعمالهم مع الجمهور والمهتمين بالصناعة السينمائية، ما أضاف بعداً تفاعلياً عزز من قيمة التجربة داخل المهرجان.

أفلام الروائي الطويل بين الغموض والكوميديا والخيال

قدمت مسابقة الأفلام الروائية الطويلة نموذجاً واضحاً للتنوع في الطرح السينمائي، حيث عرض باب للمخرجة الإماراتية نايلة الخاجة في عرضه الأول داخل المملكة، إلى جانب الفيلم مسألة حياة أو موت للمخرج أنس باطهف.

فيلم باب قدم معالجة نفسية مشحونة بالغموض، تبدأ باكتشاف أشرطة كاسيت تقود البطلة إلى رحلة عن حقيقة وفاة أختها التوأم، في سرد يعتمد على الذاكرة والصوت والعزلة كعناصر أساسية لبناء التوتر الدرامي.

أما مسألة حياة أو موت فقدّم رؤية مختلفة تمزج بين الرومانسية والكوميديا والفانتازيا، من خلال قصة حياة التي تؤمن بلعنة ستنهي حياتها في عيد ميلادها الثلاثين، والطبيب يوسف الذي يعيش صراعاً داخلياً مع نفسه، قبل أن تجمعهما رحلة غير متوقعة تتحدى فكرة القدر والموت.

حضور وثائقي قوي يعيد تشكيل الذاكرة والهوية

قدمت مسابقة الأفلام الوثائقية ستة أعمال تناولت موضوعات متنوعة ترتبط بالهوية والتراث والسير الإنسانية، حيث برز فيلم ملك الأكتاف للمخرجة مرام الخالدي الذي تناول البشت السعودي كرمز ثقافي وهوية اجتماعية متجذرة.

كما تناول فيلم مرجوج هزازي للمخرج مشعل الثبيتي قصة الهاكر السعودي المعروف في سياق يعكس التحولات الرقمية والهوية الإلكترونية، فيما استعاد فيلم ضباب البارود لسعد طحيطح رقصة المدقال في عسير بعد غياب طويل، في عمل يحمل طابعاً شخصياً مرتبطاً بالمكان والذاكرة.

وفي فيلم عمق لعبدالرحمن صندقجي، تم تقديم رحلة غوص إنسانية تعكس صراع الإنسان مع البحر والحياة، بينما رصد فيلم فريحة لبدر الريمي قصة مغنية يمنية مسنة تسعى لاستعادة حضورها الفني عبر لقاء مع جيل جديد من صناع السينما.

واختتمت العروض الوثائقية بفيلم بقشة سعد الذي قدّم سيرة الفنان الكويتي سعد الفرج، في عمل استعاد محطات من مسيرته الفنية وسط حضور مؤثر يعكس قيمة التجربة الفنية الطويلة.

سينما الرحلة تعكس تنوعاً عالمياً في السرد

ضمن محور سينما الرحلة، عرضت خمسة أفلام من دول مختلفة بينها وفرنسا ومصر والعراق والولايات المتحدة، مقدمة رؤى متعددة حول مفاهيم الهجرة والاغتراب والبحث عن الذات.

تناولت الأفلام قصصاً إنسانية تدور حول السفر القسري أو الرمزي، من بلدة تعدين معزولة إلى شاحنة تجمع بين لاجئ وسائقة بولندية، وصولاً إلى قصة زوجين يحاولان مغادرة مدينة مزدحمة تعرقل رحيلهما.

كما استعاد فيلم القصة غير المروية لشاهمران أسطورة كردية في إطار بحث عن الهوية الثقافية، بينما قدّم فيلم شجرة الليمون معالجة إنسانية لعلاقة الأب بابنه في سياق بسيط يحمل أبعاداً أخلاقية عميقة.

السينما الكورية وحلم صناعة الأفلام

في برنامج أضواء على السينما الكورية، عرض فيلم هالو للمخرج رو يونغ وان، الذي يروي قصة شاب يعمل في التوصيل ويحلم بأن يصبح مخرج أفلام، في حكاية تعكس الصراع بين الواقع والطموح.

الفيلم قدّم رؤية إنسانية عن الإصرار على تحقيق السينمائي رغم ضغوط الحياة اليومية، في معالجة تعكس روح السينما الكورية الحديثة التي تمزج بين البساطة والعمق.

ختام منتظر وتكريم للفائزين

مع انتهاء العروض والبرامج، يستعد مهرجان أفلام لإسدال الستار على دورته الثانية عشرة عبر الحفل الختامي الذي يشهد تتويج الفائزين بجوائز النخلة الذهبية، وسط حضور واسع لصناع السينما من داخل المملكة وخارجها، في ليلة ينتظرها الجمهور لمعرفة حصاد أسبوع سينمائي حافل بالتجارب والرؤى الجديدة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا