رغم تعافي أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الخميس، فإن المكاسب التي حققها المعدن الأصفر جاءت محدودة في ظل استمرار تأثير الارتفاع القوي للجنيه المصري أمام الدولار، والذي صعد بنحو 11% خلال الشهرين الماضيين، ليفرض ضغوطا مباشرة على تسعير الذهب محليا ويحد من قدرة الأسعار على استعادة خسائرها الأخيرة.
وبحسب تحليل صادر عن جولد بيليون، فإن قوة الجنيه أصبحت أحد أبرز العوامل المؤثرة في سوق الذهب المصرية خلال الفترة الحالية، بعدما تراجع سعر صرف الدولار من نحو 55 جنيها إلى 49.20 جنيه، مدعوما بعودة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج، إلى جانب تسجيل احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي مستويات تاريخية.
وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية وفقا لآخر تحديث:
عيار 24: 6640 جنيها
عيار 21: 5810 جنيهات
عيار 18: 4980 جنيها
عيار 14: 3873.33 جنيها
الجنيه الذهب: 46480 جنيها
الأونصة: 206504 جنيهات
وأوضح التحليل أن هذا التحسن في قيمة العملة المحلية انعكس مباشرة على أسعار الذهب، نظرا لأن تسعير المعدن في السوق المصرية يعتمد على عاملين رئيسيين هما سعر الأونصة عالميا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهو ما ساهم في استمرار موجة التراجع التي شهدها الذهب خلال شهر يونيو.
وأشار التقرير إلى أن الذهب المحلي تمكن من اختراق مستوى 5700 جنيه للجرام بعد يومين من التحركات العرضية، مستفيدا من تعافي أسعار الذهب العالمية وابتعاد الأونصة عن أدنى مستوياتها في سبعة أشهر، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى الهبوط، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الجنيه واستقرار سوق الصرف.
وأضاف أن الطلب المحلي لا يزال يشهد حالة من التذبذب، مع استمرار تردد المستهلكين بين الشراء والبيع، ترقبا لوصول الأسعار إلى مستويات أكثر وضوحا بعد موجة الانخفاضات الأخيرة التي شهدها السوق.
وعالميا، ارتفع الذهب للجلسة الثانية على التوالي، مدعوما بتراجع الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لصدور تقرير الوظائف الحكومي في الولايات المتحدة، بعد أن جاءت بيانات التوظيف بالقطاع الخاص أقل من التوقعات.
وسجلت الأونصة ارتفاعا بنسبة 1% لتصل إلى 4079 دولارا، بعدما افتتحت التداولات عند 4038 دولارا، بينما استقرت قرب 4075 دولارا وقت إعداد التقرير، مستفيدة من نجاحها في الإغلاق أعلى المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة.
ورغم هذا التعافي، يرى جولد بيليون أن الزخم الصعودي لا يزال محدودا، إذ تترقب الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية التي تمثل أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رسم مسار السياسة النقدية.
كما ساهمت بيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة في دعم الذهب، بعدما أظهرت إضافة 98 ألف وظيفة فقط في القطاع الخاص خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت 118 ألف وظيفة، وهو ما عزز التوقعات بتراجع الضغوط على السياسة النقدية الأمريكية.
وفي المقابل، تظل توقعات الفائدة الأمريكية عاملا ضاغطا على الذهب، إذ لا تزال الأسواق تسعر احتمالات مرتفعة لاستمرار تشديد السياسة النقدية، وهو ما يدعم عوائد السندات ويحد من جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أصلا لا يدر عائدا.
وتوقع تحليل جولد بيليون أن يستمر الذهب العالمي في التحرك بحذر خلال الفترة المقبلة لحين صدور بيانات الوظائف الأمريكية، بينما سيظل الذهب المحلي رهينة لتطورات سعر الدولار داخل مصر واتجاهات الأونصة في الأسواق العالمية، مع بقاء الاتجاه العام للسوق المحلية مائلا للهبوط رغم التعافي الحالي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
