لم تعد المخدرات التقليدية وحدها تمثل الخطر الأكبر على الشباب، فخلال السنوات الأخيرة ظهرت أنواع تخليقية مثل الأيس والاستروكس والفودو، التي انتشرت بين بعض المراهقين تحت مزاعم مضللة بأنها أقل ضررًا أو لا تسبب الإدمان، بينما تؤكد الوقائع والتقارير الطبية أن تأثيرها قد يكون أكثر خطورة بسبب تركيبها الكيميائي المجهول والمتغير باستمرار.
وتُعد هذه المواد من أخطر أنواع المخدرات التخليقية، إذ تُصنع من مركبات كيميائية تضاف إليها مواد غير معروفة، وقد تحتوي على عناصر شديدة السمية، ما يجعل تأثيرها على الجسم والعقل غير قابل للتوقع، ويزيد من احتمالات التعرض لمضاعفات صحية ونفسية خطيرة.
من الفضول إلى الإدمان
تبدأ رحلة التعاطي في كثير من الأحيان بتجربة عابرة بدافع الفضول، أو تقليد الأصدقاء، أو محاولة الهروب من الضغوط اليومية، إلا أن هذه البداية قد تتحول سريعًا إلى اعتماد نفسي وجسدي، مع تكرار التعاطي بحثًا عن الشعور المؤقت بالنشوة، ليجد المتعاطي نفسه في دائرة يصعب الخروج منها.
أضرار لا تتوقف عند فقدان الوعي
تشير الدراسات الطبية إلى أن المخدرات التخليقية تؤثر بصورة مباشرة على الجهاز العصبي، وقد تتسبب في اضطرابات نفسية وسلوكية حادة، وهلاوس سمعية وبصرية، ونوبات عنف، وفقدان للتركيز والذاكرة، كما قد تؤدي في بعض الحالات إلى تشنجات أو غيبوبة، فضلًا عن أضرار قد تصيب القلب والكبد والكلى.
أساليب جديدة لترويج السموم
يعتمد مروجو هذه المواد على وسائل مختلفة لاستقطاب الشباب، من بينها استخدام أسماء جذابة، والترويج عبر الإنترنت أو من خلال مجموعات مغلقة، مع تغيير التركيبة الكيميائية باستمرار في محاولة للتهرب من الرقابة الأمنية والقانونية، وهو ما يزيد من صعوبة التعرف على مكوناتها وخطورة آثارها.
الأسرة خط الدفاع الأول
يرى المتخصصون أن الوقاية تبدأ داخل المنزل، من خلال بناء جسور الثقة والحوار مع الأبناء، وملاحظة أي تغيرات مفاجئة في السلوك أو التحصيل الدراسي أو العلاقات الاجتماعية، إلى جانب تعزيز دور المدارس والجامعات في نشر الوعي بمخاطر المخدرات التخليقية وطرق الوقاية منها.
القانون يواجه الاتجار والترويج بعقوبات مشددةحرص المشرع على تشديد العقوبات الخاصة بالاتجار في المواد المخدرة، حيث يعاقب قانون مكافحة المخدرات كل من يجلب أو يصنع أو يحوز أو يتجر أو يروج للمواد المخدرة بعقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام في بعض الحالات، خاصة إذا ارتبطت الجريمة بالاتجار المنظم أو استهدفت فئات الشباب، وذلك في إطار جهود الدولة للحد من انتشار هذه السموم وحماية المجتمع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
