قررت المحكمة العليا في البرازيل الإبقاء على الرئيس السابق جايير بولسونارو رهن الإقامة الجبرية بدلاً من إعادته إلى القضبان، ليتنفس الصعداء مؤقتاً بعيداً عن حكم السجن الطويل الصادر بحقه والذي يمتد لـ 27 عاماً.
البيئة المنزلية بديلًا للسجن
أوضح قاضي المحكمة العليا، ألكسندر دي مورايس، في تصريحات له، أنه على الرغم من المؤشرات التي تفيد بتحسن الحالة الصحية للرئيس السابق البالغ من العمر 71 عاماً، إلا أن تقدمه في السن ومعاناته من أمراض مزمنة أخرى يفرضان واقعاً صحياً خاصاً. وأشار مورايس إلى أن «البيئة المنزلية هي الأنسب حالياً للحفاظ على سلامته»، معتبراً أن هذا الإجراء يعد «خياراً معقولاً وملائماً ومتناسباً في الوقت الراهن»، دون أن يحدد القضاء موعداً مستقبلياً لمراجعة هذا القرار.
عفو عن «المسدس»
القرار القضائي لم يخلُ من المفاجآت؛ إذ أفلت بولسونارو من عقوبة إضافية بعدما عثرت السلطات على مسدس بحوزته. ومع ذلك، فرض القاضي مورايس حظراً صارماً يمنع الرئيس السابق من الاحتفاظ بأي أسلحة نارية داخل مقر إقامته، مُصدراً أوامر فورية بمصادرة أي قطع سلاح متواجدة هناك بشكل عاجل.
كواليس الحكم
وتعود جذور الأزمة القضائية لبولسونارو إلى سبتمبر الماضي، حينما أُدين بالسجن لمدة 27 عاماً بتهمة التآمر لقلب نتائج الانتخابات والبقاء في السلطة غصبًا، رغم خسارته في سباق 2022 الرئاسي أمام غريمه اليساري والرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. وكان بولسونارو قد غادر جدران السجن في مارس الماضي متوجهاً للإقامة الجبرية بقرار أولي مدته 90 يوماً، وذلك إثر تدهور صحته ونقله للمستشفى بسبب إصابته بالتهاب رئوي حاد.
ظلال المعركة الانتخابية: الابن يواجه الغريم التقليدي
يأتي هذا التطور القضائي الحاسم ليضفي مزيداً من السخونة على المشهد السياسي البرازيلي؛ حيث تستعد البلاد لخوض انتخابات رئاسية حاسمة في أكتوبر القادم. ويسعى الرئيس الحالي «لولا دا سيلفا» خلالها للفوز بولاية رابعة (غير متتالية)، لكن المفارقة تكمن في أن منافسه الرئيسي الشرس لن يكون سوى السناتور فلافيو بولسونارو – النجل الأكبر للرئيس السابق المحتجز – مما يجعل المعركة القادمة بمثابة تصفية حسابات سياسية ممتدة بين العائلتين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
