تمضي منطقة جازان بخطواتٍ متسارعة نحو ترسيخ مكانتها وجهةً سياحيةً متكاملة، مستندةً إلى ما تمتلكه من تنوعٍ طبيعيٍ وجغرافيٍ فريد، وما تشهده من تطويرٍ مستمرٍ للمواقع العامة والحدائق والمتنزهات والواجهات البحرية، التي تستقطب الأهالي والزوار على مدار العام، ولا سيما خلال الإجازات والمواسم السياحية.
ولم يعد الاهتمام بالأشجار والنباتات يقتصر على الجانب البيئي فحسب، بل أصبح أحد المقومات التي تسهم في تشكيل الصورة البصرية للوجهات السياحية، حيث تؤدي الأشجار دورًا يتجاوز توفير الظل وتجميل المواقع.
ومن بين تلك الأشجار، تبرز شجرة الترمناليا، المعروفة باسم “شجرة المظلة” أو “شجرة الطبقات”، بوصفها واحدةً من أكثر أشجار الزينة تميزًا، لما تتمتع به من هيئةٍ هندسيةٍ فريدة، إذ تنمو أفرعها في طبقاتٍ أفقيةٍ متناسقة، مشكلةً مظلةً خضراء تمنح المكان بعدًا جماليًا لافتًا، وتوفر ظلالًا وارفةً تجعلها خيارًا مثاليًا للحدائق والمتنزهات والساحات العامة، كما أسهم انتشارها في العديد من المواقع بمنطقة جازان في تعزيز المشهد الحضري، وإثراء التجربة السياحية، وإضفاء لمسةٍ طبيعيةٍ تستهوي الأهالي والزوار وهواة التصوير، الذين يجدون في تدرج أفرعها وتناسق أوراقها عنصرًا بصريًا يميز المكان.

وتُعد الترمناليا من الأشجار المعمرة وسريعة النمو، ويتراوح ارتفاعها في الغالب بين (4) و(10) أمتار، وقد يصل في البيئات الملائمة إلى نحو (25) مترًا، فيما يتشكل تاجها الواسع من أفرعٍ متدليةٍ تنمو بصورةٍ منتظمة، وتكسوها أوراقٌ بيضاويةٌ خضراء زاهية، قد تتساقط جزئيًا خلال فصل الشتاء بحسب درجات البرودة، قبل أن تستعيد كثافتها مع اعتدال الأجواء، محافظةً على رونقها الأخضر معظم أيام العام.
وتزهر الشجرة خلال فصل الربيع وبداية الصيف، حاملةً أزهارًا صغيرةً ذات لونٍ كريمي أو أبيض مائل إلى الأخضر، تنمو على هيئة سنابل طرفية قد يصل طولها إلى (13) سنتيمترًا، وتفوح منها رائحةٌ عطريةٌ خفيفةٌ تستقطب النحل والحشرات الملقحة، بما يسهم في دعم التنوع الحيوي داخل الحدائق والمتنزهات، ويضفي مزيدًا من الحيوية على البيئة المحيطة بها.
وتنتج الترمناليا ثمارًا خشبيةً مستطيلةً ذات لونٍ بنيٍ قاتم، مزودةً بأجنحةٍ ضيقةٍ وصلبة، فيما يتم إكثارها بالبذور، والترقيد الهوائي، وهو ما يسهم في سهولة إنتاجها، وتوسيع زراعتها في مشاريع التشجير والتنسيق الحضري، نظرًا لقدرتها على التأقلم مع البيئات المختلفة.
كما تتميز الشجرة بقدرتها على النمو في التربة الملحية والقلوية، وملاءمتها للأودية العميقة، إلى جانب تحملها الظروف المناخية المتنوعة، الأمر الذي جعلها من الأشجار المناسبة للمساحات المفتوحة والحدائق الكبيرة، حيث توفر ظلالًا طبيعيةً، وتسهم في تلطيف الأجواء، وتحسين جودة الهواء، والارتقاء بالمشهد البصري في المواقع السياحية والترفيهية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
