منوعات / دوت مصر

أوروبا تتحدى ترامب.. الناتو يرسم ملامح التسلح فى قمة أنقرة التاريخية

فى قمة تعتبر الأكثر حسما منذ عقود، يجتمع حلف شمال الأطلسى، الناتو ، غدا الثلاثاء، فى أنقرة لرسم ملامح تحالف جديد، مع استعداد أوروبى غير مسبوق لتولى زمام القيادة وسط انسحاب أمريكى تدريجى وموقف متقلب للرئيس دونالد ترامب.

 

 

 

واشنطن تتراجع.. وأوروبا تتصدر

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة البيريدوديكو الإسبانية، فإنه رغم أن ترامب لم ينفذ تهديده بالانسحاب الكامل من الناتو، فإن إدارته أعلنت الشهر الماضي تقليصاً كبيراً في مشاركتها بالتحالف، مع قرار وقف تزويد الحلفاء بقدرات دفاعية تقليدية مهمة. وأكد الحرب بيت هيجسيث أن هذه "المراجعة" تهدف إلى ضمان تقدم "سريع ولا رجعة فيه نحو القيادة الأوروبية".

 

 

ويأتي هذا القرار ليزيد الضغط على الدول الأوروبية التي تعهدت العام الماضي بزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035، وهو ما اعتبره الكثيرون ثمن الولاء لواشنطن،  واليوم، ومع تقليص واشنطن مساهمتها، تستعد أوروبا لملء الفراغ، وتتصدر ألمانيا المشهد بطموح للوصول إلى 3.5% بحلول 2029، إلى جانب بولندا كقوة صاعدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا في تشكيلة القيادة الأوروبية الجديدة.

 

 

 

فجوة في التجهيزات و"فوضى" أمريكية

يحذر خبراء من أن الانسحاب يخلق "فجوات" خطيرة، خاصة أن بعض القدرات التي تسحبها واشنطن لا تُنتج في أوروبا. وتقول مارتا بروشفيتش من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: "الفوضى وعدم اليقين الناتجان عن الإعلانات الأمريكية يثيران القلق"، مضيفة أن أوكرانيا استنزفت جزءاً كبيراً من المعدات الأمريكية، كما أن استخدامها في إيران زاد الطين بلة، مما يعني تأخيرات كبيرة حتى لو أراد الأوروبيون الشراء مباشرة من السوق.

 

ويضيف جوزيبي سباتافورا من المعهد الأوروبي للدراسات الأمنية: "لا نعرف الكثير عن نطاق الانسحاب الأمريكي، ولن نعرف لأن واشنطن ليس لديها خطة". ويدعو الأوروبيين إلى "التوقف عن انتظار نقل كامل للسلطات والبدء في تعديلاتهم الخاصة"، مع التركيز على تعزيز الصناعة الدفاعية الأوروبية للاستغناء عن التسليح الأمريكي.

 

 

 

ترامب.. لغز يقلق الحلفاء

يأتي ترامب إلى القمة بعد تصريحات نارية وصف فيها مساهمة بلاده في الناتو بأنها "سخيفة"، معترفاً أن سبب حضوره الوحيد هو "احترام" الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يعتبره "قائداً حقيقياً". وتراهن باقي الدول الأعضاء على العلاقة الخاصة بين الرجلين، وعلى استقرار الشرق الأوسط بعد اتفاق الهدنة مع إيران، لتجنب أي مواجهة علنية.

 

 

يبقى ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز حاضراً، مع تفاخر أوروبي بنشر سفن في المنطقة، لكن القلق من أي نوبة غضب ترامبية تطغى على الأجواء. ويرى مراقبون أن الفشل في إيران جعل القمة "سياسية بامتياز"، حيث يسعى الجميع لإدارة ما وصفوه بـ"عدم القدرة على التنبؤ" بالرئيس الأمريكي.

 

 

 

إجماع حول أوكرانيا.. ونظرة إلى المستقبل

المتفق عليه بين الحلفاء هو الرسالة الموحدة لدعم أوكرانيا، مع اعتراف متزايد بدورها كمزود أمني لأوروبا. كما يُتوقع أن تعلن القمة عن عقود دفاعية بمليارات الدولارات، في محاولة لإقناع ترامب بجدية التزام الحلفاء.

 

 

وختاماً، يلخص دبلوماسي أوروبي الأمني بقوله: "كل ما نتمناه هو قمة جميلة ومملة". لكن مع ترامب، يبقى الغموض سيد الموقف، والمستقبل الدفاعي لأوروبا معلق بخيط رفيع بين أنقرة وواشنطن.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة دوت مصر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من دوت مصر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا