في وقت تعاني فيه صناعة الألعاب من تسريحات جماعية، وإلغاءات للمشاريع، وتزايد الضغوط المالية، تبدو Capcom وكأنها تغرد خارج السرب، مواصلةً سلسلة نجاحات استثنائية يصعب تجاهلها.
ففي عام 2026 وحده، أطلقت الشركة اليابانية عدة ألعاب حققت صدى واسعًا، أبرزها Resident Evil: Requiem وPragmata، بينما تستعد لإصدار Onimusha: Way of the Sword في وقت لاحق من العام. ورغم أن Grand Theft Auto 6 تبدو المرشح الأوفر حظًا لحصد جائزة لعبة العام، فإن Capcom مرشحة بقوة لفرض حضورها في موسم الجوائز.
ولم يأتِ هذا النجاح من فراغ، بل هو امتداد لعقد كامل من الإنجازات، قادته ألعاب مثل Monster Hunter Wilds وResident Evil Village وDragon’s Dogma 2 وStreet Fighter 6. أما المستقبل، فيبدو أكثر إشراقًا مع ترقب إصدار Resident Evil: Code Veronica الذي يُنتظر أن يتصدر خطة الشركة لعام 2027.
هذا الأداء اللافت أثار تساؤلات كثيرة: ما السر وراء نجاح Capcom بينما تتعثر شركات كبرى أخرى؟
أحد الأشخاص الذين يعتقدون أن لديهم الإجابة هو هيديكي كاميا، مبتكر Bayonetta وأحد أبرز الأسماء التي عملت داخل Capcom. فقد كان المخرج وراء ألعاب شهيرة مثل Devil May Cry وViewtiful Joe وOkami، قبل أن يغادر الشركة عام 2006 ويؤسس PlatinumGames. واليوم عاد للتعاون مع Capcom مجددًا عبر مشروع Okami 2.
وعندما سأله أحد المعجبين عن سر نجاح Capcom المستمر، قدّم كاميا تفسيرًا مثيرًا للاهتمام.
فبحسب رأيه، لا يقتصر الأمر على امتلاك الشركة لمطورين موهوبين، بل يكمن السر الحقيقي في إدارة تؤمن بالمخاطرة والاستثمار المستمر في ابتكار عناوين جديدة (IPs) بدل الاكتفاء بالاعتماد على الأسماء المعروفة.
ويرى كاميا أن هذا التوجه الجريء هو ما يمنح Capcom أفضلية واضحة، فالجمهور دائمًا متعطش لتجارب جديدة وأفكار مبتكرة.
لكن الأمر لا يتوقف عند الألعاب الجديدة فقط. فالشركة أثبتت أيضًا قدرتها على إحياء سلاسلها الكلاسيكية وإعادة تقديمها بروح عصرية، كما حدث مع Resident Evil 7 وMonster Hunter: World، اللتين أعادتا الحياة إلى علامتين كانتا بحاجة إلى تجديد حقيقي.

ورغم ذلك، لا يعني هذا أن كل فكرة جديدة تتحول إلى نجاح ساحق. فمثلًا، لعبة Exoprimal التي صدرت عام 2023 كانت عنوانًا جديدًا بالكامل، لكنها لم تحقق النجاح المأمول. وهذا يؤكد أن أكبر نجاحات Capcom لا تزال تأتي من سلاسلها الشهيرة، ولكن بعد إعادة ابتكارها وتطويرها باستمرار.
ولهذا يعتقد كاميا أن الاستثمار في الأفكار الجديدة لا يهدف فقط إلى صناعة عناوين جديدة، بل يساعد أيضًا على ضخ دماء جديدة في السلاسل القديمة.
وربما هذا ما يتمناه كثير من اللاعبين أيضًا. فهناك رغبة كبيرة في رؤية Capcom تعيد إحياء أسماء غابت لسنوات، مثل Viewtiful Joe، أو أن تقدم نسخة حديثة من Devil May Cry تستفيد من الخبرات والأفكار التي اكتسبتها خلال السنوات الأخيرة.
ومع المسيرة المذهلة التي تعيشها الشركة حاليًا، يبدو أن انتظار عودة بعض كلاسيكيات Capcom لن يطول كثيرًا، وربما يكون المستقبل حافلًا بإحياء المزيد من السلاسل المحبوبة، ولكن بحلة جديدة تليق بجيل اليوم.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
