كشفت Roblox عن ست ألعاب جديدة مخصصة للاعبين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر، من بينها لعبة Extraction Shooter تحمل اسم Drifters، ويقود تطويرها ألكسندر سيروبيان، المؤسس المشارك لاستوديو Bungie.
وجاء الكشف عن هذه الألعاب ضمن برنامج Roblox Incubator، وهو برنامج يمتد لستة أشهر ويهدف إلى مساعدة المطورين أصحاب الخبرة على تحويل أفكار الألعاب الواعدة من مرحلة النماذج الأولية إلى مشاريع مكتملة بجودة عالية، ويضم برنامج عام 2026 ما مجموعه 26 فريق تطوير، بينما توفر Roblox Studio الدعم اللازم طوال عملية التطوير، إلى جانب موارد إضافية تُمنح للفرق عند تحقيقها مراحل معينة من التقدم.
وتستهدف الألعاب الست الجديدة، التي ما تزال جميعها في مراحل التطوير الأولى، تقديم تجارب متنوعة للاعبين البالغين في الولايات المتحدة، ورغم أن ما عُرض حتى الآن اقتصر على مقاطع قصيرة ولقطات شاشة، فإن كل مشروع يبدو وكأنه يسعى إلى تقديم تجربة متكاملة داخل منصة Roblox، بدلًا من الاكتفاء بألعاب بسيطة أو محدودة المحتوى.
وتُعد Drifters أبرز هذه المشاريع، إذ تأتي من تطوير استوديو Look North World بقيادة ألكسندر سيروبيان، أحد مؤسسي Bungie. وبينما تعمل Bungie نفسها على دخول هذا النوع من الألعاب عبر Marathon، يمتلك سيروبيان رؤيته الخاصة لهذا التصنيف.
ويضم استوديو Look North World مطورين سبق لهم العمل في Bungie وDisney Interactive وEA وEpic Games وغيرها من الشركات، وتدور أحداث اللعبة في عالم خطير مليء بالأعداء، إلى جانب لاعبين أكثر خطورة.

وقال ألكسندر سيروبيان:
قضيت مسيرتي المهنية أحاول دائمًا سلوك طريق مختلف عن الآخرين، باحثًا عن فرص جديدة للتعلم والنمو كمطور ألعاب، وحتى الآن كانت رحلتي مع Roblox أكثر التجارب إثارة وإشباعًا بالنسبة لي منذ بداياتي في تطوير ألعاب الحاسب الشخصي.
وأضاف:
هناك طاقة كبيرة تحيط بنمو الجمهور، والأدوات، والفرص التي تقدمها هذه المنصة الجديدة بالنسبة لي، وأعتقد أنها تمثل جزءًا مهمًا للغاية من مستقبل صناعة الألعاب التفاعلية.
وتابع:
قررنا تطوير لعبتنا على Roblox للوصول إلى هذا الجمهور الجديد من اللاعبين، وقد فوجئنا بجودة الأدوات وعمقها، إلى جانب الحماس الذي يدعم عملية تطوير أفضل الألعاب الممكنة.
أما لعبة Cosmic Carnage، فهي تنتمي إلى ألعاب قتال المركبات، ويصفها استوديو Ghost Fox Games بأنها تجربة تقترب من أسلوب سلسلة Twisted Metal، مع تركيز كبير على سباقات التدمير، ويضم فريق تطويرها مطورين سبق لهم العمل في EA وUnity وDisney.
ويعمل استوديو Nibblebyte على تطوير Fossil Force، وهي لعبة Extraction Shooter أخرى، لكن أحداثها تدور في العصر الميزوزوي، حيث يواجه اللاعبون الديناصورات، وتستند اللعبة إلى الخبرات التي اكتسبها الفريق أثناء تطوير لعبة محاكاة الديناصورات Be Dino، مع تقديم تجربة أكثر كثافة من ناحية أسلوب اللعب.
أما اللاعبون الراغبون في استكشاف عالم جديد، فسيجدون ضالتهم في Aetherfall من تطوير Pixel Blaze Studio، وهي لعبة تقمص أدوار بعالم مفتوح تعتمد على تطوير الشخصية، وتدور في عالم تغير بالكامل بعد حدث منح سكانه قوى العناصر المختلفة.

ويطور استوديو Pixel Count لعبة Sky Pixel، وهي لعبة تقمص أدوار ومغامرات ثنائية الأبعاد، تتيح للاعبين بناء جزر عائمة، وأتمتة أنظمتها، وتوسيعها باستمرار.
وفي المقابل، يعمل استوديو Ignition Switch على لعبة قيادة بعالم مفتوح تحمل اسم Octane، وتسمح للاعبين باستكشاف شوارع مدينة La Vista بمفردهم أو مع الأصدقاء، مع حرية تصميم الحلبات وتخصيص السيارات.
وقالت Roblox Studio:
نحن متحمسون لما شاهدناه حتى الآن من فرق برنامج Incubator لهذا العام، إذ تعمل الفرق على تطوير مجموعة متنوعة من الألعاب، بدءًا من لعبة تقمص أدوار يستخدم فيها اللاعبون قوى العناصر الغامضة، مرورًا بلعبة Extraction Shooter تدور حول الديناصورات، ووصولًا إلى لعبة قيادة بعالم مفتوح. ما يزال أمام البرنامج الكثير قبل نهايته، لكن بعض الفرق بدأت بالفعل في استعراض لمحات مبكرة من مشاريعها، مستفيدة من أحدث تقنيات البيئة وأدوات التطوير والأداء والأفاتار، بينما تدفع حدود ما يمكن تحقيقه باستخدام Roblox Studio.
وأكدت الشركة أن الألعاب التي تم الكشف عنها اليوم ليست سوى جزء بسيط مما يقدمه برنامج Roblox Incubator 2026، ولم تُحدد حتى الآن أي مواعيد لإطلاق هذه المشاريع، بينما تواصل Roblox الاستثمار في تقديم تجارب تستهدف اللاعبين الأكبر سنًا عبر منصتها.

كما أوضحت أن باب التقديم لبرنامج Incubator قد أُغلق، لكن الراغبين في بدء تطوير ألعابهم الأولى على Roblox يمكنهم التعرف إلى مبادرة Jumpstart المخصصة للمطورين الجدد.
Roblox لم تعد تريد أن تُعرف كمنصة للأطفال فقط
قد يبدو الإعلان عن ست ألعاب جديدة مجرد خبر اعتيادي، لكنه في الواقع يعكس تحولًا استراتيجيًا مهمًا في مستقبل Roblox. فمنذ سنوات، ارتبط اسم المنصة بالأطفال والمراهقين، وهو ما جعل الكثير من اللاعبين البالغين ينظرون إليها باعتبارها منصة بسيطة تفتقر إلى التجارب العميقة. لكن ما تكشفه Roblox اليوم يشير إلى محاولة واضحة لتغيير هذه الصورة.
وأبرز ما يلفت الانتباه هو استقطاب أسماء مخضرمة مثل ألكسندر سيروبيان، أحد مؤسسي Bungie، إلى جانب مطورين عملوا سابقًا في EA وEpic Games وDisney وUnity. وجود هذه الخبرات يمنح المشروع مصداقية أكبر، ويؤكد أن Roblox لم تعد تستهدف فقط مطوري الألعاب الهواة، بل أصبحت تسعى إلى جذب استوديوهات قادرة على إنتاج ألعاب تنافس ما يُطرح على المنصات التقليدية.
ومن اللافت أيضًا أن معظم الألعاب المعروضة تنتمي إلى أنواع تحظى بشعبية كبيرة بين اللاعبين البالغين، مثل ألعاب Extraction Shooter وألعاب تقمص الأدوار ذات العالم المفتوح وألعاب القيادة، وهو ما يعكس فهمًا واضحًا للفئة التي تحاول Roblox استقطابها.
رغم ذلك، يبقى نجاح هذه الخطة مرهونًا بجودة التنفيذ. فامتلاك أفكار طموحة أو أسماء كبيرة لا يضمن بالضرورة تقديم ألعاب قادرة على الاحتفاظ باللاعبين لفترات طويلة، خاصة أن المنافسة في هذه الأنواع شديدة، مع وجود ألعاب راسخة تمتلك قواعد جماهيرية ضخمة.
لكن إذا تمكنت Roblox من استغلال بنيتها التقنية، وأدوات التطوير المتقدمة التي توفرها، إلى جانب قاعدة مستخدميها الهائلة، فقد تتحول خلال السنوات المقبلة من منصة تُعرف بألعاب الأطفال إلى بيئة تستضيف تجارب متنوعة تناسب جميع الفئات العمرية، وهو تحول قد يغير مكانتها داخل صناعة الألعاب بصورة أكبر مما يتوقعه الكثيرون.
كاتب
أبحث دوما عن القصة الجيدة والسيناريو المتقن والحبكة الدرامية المثيرة في أي لعبة فيديو، ولا مانع من التطرق للألعاب التنافسية ذات الأفكار المبتكرة والمثيرة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
