العاب / سعودي جيمر

من Game Pass إلى تسريح آلاف الموظفين.. ماذا حدث داخل كواليس Xbox؟

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد أكثر من عقد من الاستحواذات الضخمة والاستثمارات التي تجاوزت 80 مليار دولار، يبدو أن Microsoft في تحويل Xbox إلى القوة الأولى في عالم الألعاب لم يسر كما خُطط له. فالأهداف الطموحة لخدمة Game Pass لم تتحقق، ومعدلات النمو تباطأت، لتنتهي الرحلة بأكبر عملية إعادة هيكلة في تاريخ Xbox، شملت آلاف الموظفين وإغلاق أو بيع عدد من الاستوديوهات. والآن، يكشف تقرير جديد من Bloomberg تفاصيل ما حدث خلف الكواليس، ولماذا قررت مايكروسوفت إعادة رسم مستقبل Xbox بالكامل.

فقد أوضح تقرير جديد من Bloomberg الأسباب التي دفعت Microsoft إلى إطلاق أكبر عملية إعادة هيكلة في تاريخ أعمالها بقطاع الألعاب، والتي شملت تسريح 3,200 موظف، والتخلي عن عدد من الاستوديوهات، وإعادة رسم ملامح استراتيجية الشركة بالكامل.

ias

والسبب؟ استثمارات هائلة تجاوزت 80 مليار دولار… لكنها لم تحقق النتائج التي كانت مايكروسوفت تحلم بها.

80 مليار دولار… وحلم لم يكتمل

بحسب التقرير، أنفقت مايكروسوفت ما يقارب 80 مليار دولار خلال العقد الماضي في محاولة لتحويل Xbox إلى قوة مهيمنة في صناعة الألعاب، مع التركيز بشكل خاص على بناء منظومة Xbox Game Pass.

وشمل هذا الإنفاق الاستحواذ على Activision Blizzard مقابل 75.4 مليار دولار، وصفقة شراء ZeniMax Media بقيمة 7.5 مليار دولار، إلى جانب الاستحواذ على استوديوهات مثل Ninja Theory وObsidian Entertainment وDouble Fine Productions.

وكانت الفكرة، التي قادها رئيس Xbox السابق فيل سبنسر، تقوم على امتلاك أكبر عدد ممكن من الاستوديوهات لإنتاج ألعاب تُضاف مباشرة إلى خدمة Game Pass، ما يجعل الاشتراك أكثر جاذبية للمستخدمين.

لكن الواقع لم يسر كما خُطط له.

Game Pass… أقل من نصف الهدف

أوضحت الرئيسة التنفيذية لـ Xbox، آشا شارما، أن الاستثمارات الضخمة التي شملت إطلاق Game Pass، والاستحواذ على الاستوديوهات، ونشر ألعاب Xbox على المنصات المنافسة، “حققت قيمة حقيقية، لكنها لم تنمُ بالسرعة التي كنا نتوقعها.”

ووفقًا لوثائق قُدمت خلال إجراءات الاستحواذ على Activision Blizzard، كانت مايكروسوفت تستهدف الوصول إلى 77 مليون مشترك في Game Pass بحلول نهاية السنة المالية 2026.

لكن الحقيقة كانت بعيدة جدًا عن ذلك.

إذ كشف مصدر لـ Bloomberg أن الخدمة أنهت الفترة بحوالي 30 مليون مشترك فقط، وهو الرقم نفسه الذي سبق أن أوردته صحيفة The Wall Street Journal.

واللافت أن هذا الرقم يقل بنحو 4 ملايين مشترك عن آخر رقم رسمي أعلنته مايكروسوفت في عام 2024.

Game Pass Ultimate

القلق داخل Xbox بدأ مبكرًا

بحسب مصادر التقرير، بدأ موظفو Xbox يشعرون منذ فترة بأن نمو Game Pass وصل إلى مرحلة التشبع، وأن الخدمة لم تعد قادرة على جذب أعداد كبيرة من المشتركين الجدد.

وزاد هذا القلق بعد قرار رفع سعر الاشتراك بنسبة 50% في أكتوبر 2025، وهي الخطوة التي دفعت ملايين المستخدمين إلى إلغاء اشتراكاتهم، وفقًا لما كشفه كبير مسؤولي الاستراتيجية في Xbox، ماثيو بول.

ورغم أن الإدارة الجديدة خفضت السعر لاحقًا إلى 23 دولارًا شهريًا، فإنه بقي أعلى من السعر السابق البالغ 20 دولارًا، ولم يكن كافيًا لإيقاف نزيف المشتركين.

لماذا لم ينجح “ الألعاب”؟

أحد التفسيرات التي يطرحها التقرير هو أن نموذج الاشتراك الشهري، الذي نجح مع خدمات مثل Netflix، لا يناسب صناعة الألعاب بالطريقة نفسها.

فبيانات شركة Circana تشير إلى أن معظم اللاعبين في الولايات المتحدة يشترون لعبتين فقط في المتوسط كل عام، بينما يقضي مشتركو خدمات البث مئات الساعات شهريًا في مشاهدة عشرات الأعمال المختلفة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة Take-Two Interactive، ستراوس زيلنيك، قد حذر من هذا الأمر منذ عام 2021، مؤكدًا أن طريقة استهلاك الألعاب تختلف جذريًا عن مشاهدة الأفلام والمسلسلات، وأن إطلاق الألعاب الجديدة مباشرة داخل خدمات الاشتراك لا يمثل نموذجًا اقتصاديًا مستدامًا.

حتى Call of Duty لم تغيّر المعادلة

كانت مايكروسوفت تراهن على أن وصول ألعاب ضخمة مثل Call of Duty إلى Game Pass سيقود موجة هائلة من الاشتراكات الجديدة.

لكن ذلك لم يحدث.

فبحسب التقرير، لم تؤدِ إضافة Call of Duty: Black Ops 6 إلى زيادة ملحوظة في عدد المشتركين، كما لم تُحدث تأثيرًا يُذكر على مبيعات أجهزة Xbox.

وتشير بعض التقديرات إلى أن اللعبة خسرت ما يصل إلى 300 مليون دولار من مبيعات النسخ الكاملة بسبب إطلاقها ضمن Game Pass منذ اليوم الأول.

ورغم أن محلل Circana مات بيسكاتيلا وصف هذه الحسابات بأنها “رياضيات القرصنة”، معتبرًا أن كل لاعب استخدم Game Pass لا يعني بالضرورة أنه كان سيشتري اللعبة بسعرها الكامل، فإن النقاش حول جدوى إطلاق الألعاب الكبرى داخل الخدمة لا يزال مستمرًا.

ولهذا، قررت مايكروسوفت تغيير نهجها مع Call of Duty: Modern Warfare 4، إذ لن تنضم اللعبة إلى Game Pass عند الإطلاق، بل ستظل حصرية للبيع التقليدي لمدة تقارب عامًا، قبل إضافتها إلى الخدمة لاحقًا.

مليار دولار سنويًا… لإقناع اللاعبين بالاشتراك

ويكشف التقرير أيضًا أن مايكروسوفت كانت تنفق نحو مليار دولار سنويًا على مع مطورين وناشرين خارجيين لإضافة ألعابهم إلى Game Pass، في محاولة لجذب مزيد من المشتركين.

لكن حتى هذه الاستراتيجية، إلى جانب محاولات التوسع نحو سوق الحاسب الشخصي وخدمات البث السحابي، لم تحقق النتائج المرجوة.

وداعًا لبعض الاستوديوهات

ضمن عملية إعادة الهيكلة، قررت مايكروسوفت التخلي عن خمسة استوديوهات تطوير.

وأوضحت آشا شارما أن الشركة توصلت إلى قناعة مفادها أن “امتلاك جميع الاستوديوهات المميزة ليس ممكنًا ولا ضروريًا، ولسنا المناسبة لكل فريق تطوير.”

وبناءً على ذلك، استعادت استوديوهات Double Fine Productions وCompulsion Games استقلالها، بينما بيعت Ninja Theory وUndead Labs إلى مشترين لم يُكشف عن هويتهم حتى الآن.

أما Arkane Lyon، فيخضع حاليًا لإجراءات تشاور قانونية في فرنسا ستحدد مستقبل الاستوديو ومشروعه المرتقب Marvel’s Blade.

بداية مرحلة جديدة لـ Xbox

في المجمل، سرّحت مايكروسوفت هذا الأسبوع 1,600 موظف من Xbox، مع خطط لتسريح 1,600 آخرين خلال العام المقبل، ضمن حملة أوسع شملت 4,800 وظيفة على مستوى الشركة، أي ما يعادل نحو 2.1% من إجمالي قوتها العاملة عالميًا.

وبعد عقد كامل من الإنفاق الضخم والاستحواذات التاريخية، يبدو أن مايكروسوفت وصلت إلى قناعة مؤلمة: المال وحده لا يكفي لبناء منظومة ألعاب ناجحة.

واليوم، يبدأ Xbox صفحة جديدة… لكن هذه المرة بسياسة أكثر تحفظًا، وتركيز أكبر على تحقيق الأرباح، حتى وإن كان الثمن التخلي عن بعض الطموحات التي حلمت بها الشركة لسنوات.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا