سياسة / اليوم السابع

حقوقى: مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل ترجمة للمبادئ الدستورية

كتبت: منة الله حمدى

الأربعاء، 08 يوليو 2026 03:51 م

أكد وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، أن تقييم المنظومة الاقتصادية الحديثة لم يعد يقتصر على معدلات النمو أو حجم الاستثمارات والمؤشرات المالية، وإنما أصبح يرتبط بمدى قدرة التشريعات والسياسات العامة على ترجمة المبادئ الدستورية إلى حقوق ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأوضح فاروق أن المصري لم يتعامل مع الاقتصاد باعتباره نشاطًا ماليًا مجردًا، بل اعتبره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان، وهو ما يفرض أن تنعكس هذه المبادئ في التشريعات الاقتصادية والسياسات التنفيذية.

 التنمية الحقيقية تقاس بتحسين جودة الحياة وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

وأضاف أن القيمة الحقيقية لأي قانون اقتصادي تتمثل في تحقيق التوازن بين حماية حقوق الملكية، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز المنافسة العادلة، وبين ضمان الحقوق الاقتصادية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في العمل اللائق، والحق في مستوى معيشي مناسب، والحق في الاستفادة العادلة من ثمار التنمية، مؤكدًا أن هذه الحقوق تمثل التزامات دستورية وليست مجرد أهداف سياسية.

وأشار رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات إلى أن جذب الاستثمارات لا يتعارض مع حماية حقوق الإنسان، بل إن الاستثمار المستدام يحتاج إلى بيئة قانونية مستقرة تقوم على سيادة القانون والشفافية والمساءلة وتكافؤ الفرص، لافتًا إلى أن حماية الملكية الخاصة يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع حماية المال العام والموارد الوطنية باعتبارهما أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن جهاز "مستقبل " يمثل أحد النماذج الوطنية الداعمة للإنتاج وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي والتوسع في المشروعات التنموية، مشددًا على أن نجاح هذه الجهود يرتبط بتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة والالتزام بأحكام الدستور وسيادة القانون، بما يعزز الحق في التنمية ويضمن استفادة المواطنين من ثمار النمو الاقتصادي.

وأكد فاروق أن التنمية من منظور حقوق الإنسان لا تُقاس بحجم المشروعات أو قيمة الاستثمارات فقط، وإنما بقدرتها على تحسين جودة حياة المواطنين، وتوفير فرص العمل اللائقة، وتقليص الفجوات التنموية بين المحافظات، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، وضمان وصول جميع المواطنين إلى الخدمات الأساسية دون تمييز.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة تطوير التشريعية بما يعزز ثقة المستثمر، ويحمي المنافسة، ويصون حقوق الملكية، وفي الوقت ذاته يرسخ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها جزءًا أصيلًا من منظومة حقوق الإنسان، مشددًا على أن قوة الدولة لا تقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي، وإنما بقدرتها على تحويل هذا النمو إلى حقوق وفرص متكافئة يستفيد منها جميع المواطنين، بما يجسد القيم الاقتصادية التي نص عليها الدستور ويعزز مفهوم التنمية باعتبارها حقًا من حقوق الإنسان.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا