فن / اليوم السابع

رانيا يوسف تكتب: "صقر وكناريا" نموذج حي للسينما الخفيفة

يشهد شباك تذاكر دور العرض خلال موسم أفلام الصيف انتعاش ملحوظ في الإيرادات خاصة نوعية الأفلام التي تنتمي إلى الاكشن الكوميدي، أبرزها "صقر وكناريا" الذي مازال يحقق تقدم ملحوظ في شباك التذاكر.

الفيلم يعيد الفنان محمد إمام إلى السينما ليقدم خلطته المعتادة من الأكشن الكوميدي الي جانب شيكو بإيفيهاته المرتجلة، حيث صنع الفيلم دويتو قوي أعاد إلينا نجاح البطولات الثنائية في السينما.

تنطلق الكوميديا في فيلم "صقر وكناريا" من فكرة بسيطة لكنها تصنع مفارقات كوميدية، خاصة عند وضع الشخص غير المناسب في الظرف المناسب والعكس، هذا التناقض هو الفكرة التي تتطور خلال الفيلم، ليقدم مفارقات خفيفة تعتمد على "كوميديا الموقف" دون افتعال أو تعقيد، محققا المعادلة الصعبة في تقديم سينما تهدف بالأساس إلى صناعة البهجة.

بينما يقرر رجل عمليات خاصة اعتاد حياة الخطر والسرية أن يعتزل تلك المهنة و يعيش وسط مجتمع بسيط، تتقاطع طرقه مع مؤلف روايات بوليسية متعثر، يعاني من ركود بيع مؤلفاته ويبحث عن أي ومضة شهرة، تجعله قدوة صالحة أمام ابنه.

يدخل كل منهم حياة الآخر ليكمل الجزء الناقص، وتصل الكوميديا إلى ذروتها عندما تقع العائلة في مأزق كبير، وبدل من أن يتصدر العميل المشهد بمهاراته القتالية، يقرر التواري عن الأنظار وتصدير صديقه المؤلف إلى الواجهة الإعلامية، ليحصد الأخير لقب البطل القومي.

تبادل الهويات بين العميل والمؤلف يصنع أحداث كثيرة متناقضة من الكوميديا اعتمدت على وضع الشخصية في ظروف تفوق قدراتها ككاتب يواجه رصاص العصابات الحقيقي، بينما البطل الفعلي يحميه من وراء الستار.

يسخر الفيلم من هوس الشهرة الزائفة و المعني الحقيقي للقدوة التي يبحث عنها الأبناء في آبائهم، والمقارنة بين القوة البدنية والشجاعة الداخلية خاصة عندما تضع الحياة الإنسان في اختبار العائلة.
التناقض الدرامي بين شخصية صقر وكناريا خلق حالة من الانسجام الفني بين النجمين محمد إمام وشيكو، حيث يقدم كل منهم خلطته المعتادة، أمام بلياقة بدنية عالية وحضور لافت في مشاهد الأكشن، بينما يستغل شيكو ملامحه الفطرية وافيهاته المرتجلة لتجسيد دور الكاتب المدعي، الذي يتورط في معارك تفوق قدراته مما خلق مباراة تمثيلية بينهما وتضاد بصري يولد الضحك.

يسعى العميل السري لتأسيس حياة اجتماعية جديدة بعيدة عن المطاردات، حيث يفتتح مشروع لإنتاج الحلويات ويرغب في الاستقرار والزواج من شقيقة زوجة المؤلف، وهي السبب الذي جعله يتحمل هفوات هذه العائلة ويستمر في حمايتها حتى ، مضحياً بسلامه الشخصي للتخلص من المطاردات، لكن الأحداث لا تسير كما يريد، ويدخل في اشتباكات مع العصابة.

أحد أبرز عوامل الجذب في الفيلم هو الدويتو الفني بين محمد إمام وشيكو ويمثل هذا الثنائي فكرة التضاد المحبوب عند الجمهور في السينما، محمد إمام حصد نجاحات متتالية في السنوات الأخيرة باعتماده على تيمة البطل الشعبي الحركي الذي يمتلك خفة ظل فطرية، وفي هذا الفيلم يقدم دور عميل القوات الخاصة بلياقة بدنية عالية وحضور مميز في مشاهد الأكشن.

فيلم "صقر وكناريا" هو نموذج حي للسينما الخفيفة التي لا تحتاج إلى فلسفة معقدة لتصل إلى الجمهور فمن خلال سيناريو يعتمد على مزج مطاردات الأكشن المصنوعة بحرفية وبين المواقف الضاحكة، نجح العمل في تقديم وصلة من الترفيه الخالص التي تجعل المشاهد يخرج من قاعة السينما وهو سعيد.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا