كتب: محمد الأحمدى
الجمعة، 10 يوليو 2026 03:00 صأكدت لائحة الآباء الأساقفة فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن الأسقف، رغم ما يتمتع به من صلاحيات فى إدارة الإيبارشية والإشراف على مختلف قطاعات الخدمة، يلتزم فى المقابل بمجموعة من الواجبات الرعوية والإدارية التى تنظم علاقته بالشعب والكهنة والخدام، بما يحقق التوازن بين المسؤولية والسلطة، ويعزز مفهوم القيادة الكنسية القائمة على الخدمة.
وأوضحت اللائحة أن الكنيسة تنظر إلى الأسقفية باعتبارها رسالة ومسؤولية قبل أن تكون منصبًا، لذلك لم تقتصر على تحديد الاختصاصات التى يمارسها الأسقف، بل وضعت إطارًا واضحًا للواجبات التى يلتزم بها فى إدارة الإيبارشية، ورعاية أبنائها، والحفاظ على وحدة الكنيسة واستقرارها.
الأسقفية رسالة خدمة وليست مكانة إدارية
وتؤكد اللائحة أن جميع الصلاحيات الممنوحة للأسقف ترتبط بهدف أساسى هو خدمة الكنيسة وأبنائها، وهو ما يجعل ممارسة هذه الصلاحيات مقيدة بروح الإنجيل، ومبادئ المحبة، والعدل، والحكمة، بعيدًا عن أى اعتبارات شخصية.
كما تشدد على أن الأسقف مسؤول عن متابعة أوضاع الإيبارشية بصورة مستمرة، والاهتمام بالرعاية الروحية، والإشراف على الكهنة والخدام، وتطوير مختلف مجالات الخدمة، إلى جانب المحافظة على ممتلكات الكنيسة وحسن إدارة مواردها، بما يحقق المصلحة العامة للإيبارشية.
وترى الكنيسة أن نجاح الأسقف لا يقاس بحجم الصلاحيات التى يمارسها، وإنما بقدرته على توظيفها لخدمة شعبه، وترسيخ روح التعاون والعمل المشترك داخل الكنيسة.
الواجبات تبدأ بالأبوة وتنتهى بالمحاسبة أمام الله
وتوضح اللائحة أن الأسقف مطالب بأن يكون قريبًا من أبناء شعبه، حاضرًا بينهم، يستمع إلى احتياجاتهم، ويتابع أوضاعهم، ويقود الإيبارشية بروح الأبوة، وهو ما يجعل الواجبات الرعوية فى مقدمة مسؤولياته اليومية.
كما تلزمه بالحفاظ على وحدة الكنيسة، وتشجيع العمل الجماعى، ودعم الكهنة والخدام، والحرص على اتخاذ القرارات التى تحقق مصلحة الخدمة، مع الالتزام بالشفافية والانضباط فى إدارة شؤون الإيبارشية.
وتؤكد اللائحة أن هذه الواجبات لا تقل أهمية عن الصلاحيات التى يتمتع بها الأسقف، لأن القيادة الكنسية فى مفهوم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تقوم على التوازن بين الحق فى الإدارة، والالتزام بالخدمة، وتحمل المسؤولية أمام الله والكنيسة والشعب.
اللائحة ترسخ مفهوم القيادة المسؤولة
وتعكس لائحة الآباء الأساقفة رؤية الكنيسة فى بناء قيادة كنسية تجمع بين السلطة والمسؤولية، فلا تمنح الأسقف صلاحيات مطلقة دون ضوابط، ولا تكلفه بواجبات دون أن توفر له الأدوات اللازمة لأداء رسالته.
ومن خلال هذا التوازن، تسعى الكنيسة إلى ترسيخ نموذج للقيادة يقوم على الخدمة والتواضع والأمانة، بحيث يكون الأسقف قائدًا يقود بالمحبة قبل القرارات، وبالقدوة قبل التوجيه، وبالمسؤولية قبل أى امتيازات، وهو ما يضمن استقرار الإيبارشية، ويعزز ثقة أبناء الكنيسة فى راعيهم، ويؤكد أن الأسقفية فى جوهرها رسالة لخدمة الإنسان والكنيسة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
