هي قرية تاريخية في محافظة قنا، تحتوي على معبد من أجمل معابد العالم، غني بالنقوش ذات الطابع المميز والمحتفظ بألوانه حتى اليوم، وامتدادا لتلك الحضارة القديمة جاءت دندرة لتصبح بوابة قنا الأثرية، بما تتميز به من عمارة فريدة، وعلى خطى الأجداد بنى الأحفاد المنازل ذات الطابع المعماري القديم، التي ما زالت صامدة حتى الآن رغم مرور الزمن، ومجرد أن تطأ قدمك تلك القرية ستدرك أن تاريخا عريقا نشأ هنا، ويتجلى ذلك في مباني الطوب اللبن والشرفات الخشبية.
وتعد القرية بمثابة متحف مفتوح، فعندما تتجول في شوارعها تشعر وكأنك تعود عشرات السنين إلى الوراء، حين تقع عيناك على المباني ذات الطابع الخاص التي تتشابه مع مباني المدن القديمة في قوص ونقادة ومناطق أخرى بمحافظة قنا، وتبقى دندرة واحدة من القرى التي تحمل إرثا كبيرا في قنا، سواء من الناحية الأثرية من خلال المعبد، أو من الناحية التراثية من خلال مبانيها القديمة وحرفها التقليدية، لتحافظ على ملامح الصعيد الأصيلة.
القرية الأشهر في قنا
قال أحمد عبد الله، الباحث في التاريخ، إن قرية دندرة هي الأشهر في محافظة قنا بفضل وجود معبد دندرة، الذي شيده الملك بطليموس الثالث من الحجر الرملي، وأضاف إليه العديد من أباطرة الرومان تعديلات مختلفة، واستمرت عملية بنائه نحو 200 عام، ويتميز المعبد بفن معماري فريد وغنى باللوحات والنقوش، كما زينت جدرانه وأعمدته بكتابات هيروغليفية وتماثيل محفورة بدقة وجمال بالغين.
ولفت عبد الله، إلى أن النقوش الموجودة على الجدران الداخلية للمعبد تظهر القياصرة الرومان أغسطس وتبريوس ونيرو وهم يقدمون القرابين إلى المعبودات وفقا للطقوس التي كان يتبعها المصريون القدماء، كما يعد سقف المعبد تحفة فنية وإبداعية بما يحتويه من نقوش وألوان زاهية ما زالت محتفظة ببريقها حتى وقتنا الحالي.
مبان بطابع مميز
وأضاف أحمد عبد الله، أن الطابع المعماري للعديد من المنازل في دندرة يتميز بخصوصية وجمال فريدين، إذ إن أغلب المنازل القديمة مشيدة من الطوب اللبن بلمسات جمالية بسيطة، كما تضم نوافذ خشبية ومشربيات في الشرفات، مع مراعاة فتحات التهوية التي تجعل المنازل باردة صيفا ودافئة شتاء.
وتابع، أن عددا من واجهات المنازل استخدم فيها الطوب المنجور والزخارف ذات الطابع الديني والشعبي، إضافة إلى النجوم السداسية وأشكال العرائس التي ارتبطت ببعض المعتقدات الشعبية، كما تميزت الأبواب بالمطارق التقليدية التي كانت تساعد أصحاب المنزل على معرفة ما إذا كان الطارق رجلا أم امرأة من خلال طريقة الطرق، وأكد أن إعادة إحياء هذه المنازل وترميمها واستغلالها بشكل مناسب يعد من الأمور المهمة، على غرار مشروع إحياء إسنا التاريخية.

باب منزل قديم في دندرة

شرفات منزل قديم في دندرة

شكل عروسة على منزل في القرية

مسجد القرية العتيق

منازل تراثية بالقرية

منازل قديمة بالقرية في قنا

منزل قديم في دندرة

منزل قديم في قرية دندرة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
