الإسكندرية جاكلين منير
السبت، 11 يوليو 2026 12:54 صنظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "ماذا بعد البترول؟" ضمن البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بحضور الدكتور أحمد أبو سيد؛ خبير الطاقة والتحول التكنولوجي والمستشار السابق بالأمم المتحدة، وقدمها أحمد شنب.
قال أحمد شنب إن السؤال الجوهري لم يعد يتعلق فقط بكيفية إنتاج الطاقة، وإنما بكيفية تشكيلها لطبيعة الدولة وعلاقتها بالمجتمع، موضحًا أن الثروات الطبيعية لعبت لعقود دورًا يتجاوز كونها مصدرًا للدخل، إذ أسهمت في تشكيل أنماط الحكم وآليات توزيع الثروة، بل أصبحت في كثير من الأحيان بديلًا عن منظومة الضرائب والمساءلة والمشاركة والإنتاج.
العالم يشهد تحولًا متسارعًا تقوده الطاقة المتجددة
أشار أحمد شنب إلى أن العالم يشهد تحولًا متسارعًا تقوده الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة في الوقت الذي أصبحت فيه الانبعاثات الكربونية عنصرًا مؤثرًا في التجارة الدولية والاستثمار، ولم تعد قضايا المناخ شأنًا بيئيًا فقط بل أصبحت جزءًا من معادلات الاقتصاد والأمن القومي والتمويل الدولي وسلاسل الإمداد.
فيما أكد الدكتور أحمد أبو سيد، أن البترول يمثل حتى الآن العمود الفقري لمنظومة الطاقة العالمية، موضحًا أن العالم لا يزال يعتمد بصورة أساسية على الهيدروكربونات، مشيرًا إلى أن فكرة إنتاج الطاقة تقوم على احتراق مركبات الكربون والهيدروجين وهي الآلية ذاتها التي يعتمد عليها جسم الإنسان في الحصول على الطاقة من الغذاء.
المخاوف بشأن قرب نفاد البترول ليست جديدة
أوضح الدكتور أحمد أبو سيد أن المخاوف بشأن قرب نفاد البترول ليست جديدة إذ ظهرت منتصف القرن الماضي عندما توقعت دراسات وصول الإنتاج العالمي إلى ذروته ثم بدء التراجع، إلا أن التطور التكنولوجي في عمليات الاستكشاف والإنتاج أسهم في زيادة الاحتياطيات القابلة للاستخراج وإطالة عمر الصناعة النفطية.
وأشار إلى أن العالم يستهلك يوميًا ما بين 100 و130 مليون برميل من البترول وهو ما يعكس استمرار الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، لافتًا إلى أن السعودية والولايات المتحدة تعدان من أكبر الدول المنتجة عالميًا وتسهمان بجزء كبير من الإمدادات اليومية للأسواق.
أضاف أن القضية لم تعد تقتصر على توافر الاحتياطيات، وإنما أصبحت ترتبط بأمن إمدادات الطاقة وسلامة طرق النقل، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية التي تؤثر في الممرات البحرية الحيوية، مثل قناة السويس ومضيق هرمز، فضلًا عن التنافس المتزايد على الممرات الجديدة في القطب الشمالي.
العالم لن يواجه أزمة بسبب نفاذ البترول بالمستقبل القريب
أكد الدكتور أحمد أبو سيد أن العالم لن يواجه أزمة بسبب نفاذ البترول في المستقبل القريب، بل إن التحدي الحقيقي يتمثل في القدرة على استخراجه ونقله بتكلفة اقتصادية مناسبة، موضحًا أن بعض الاحتياطيات الضخمة، مثل الموجودة في كندا وفنزويلا، يصعب استغلالها اقتصاديًا بسبب ارتفاع لزوجة النفط وارتفاع تكلفة إنتاجه.
واختتم الدكتور أحمد أبو سيد بالتأكيد أن التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة يمثل أحد أكبر التحديات أمام صناعة البترول، إذ يفرض على الدول المنتجة إعادة صياغة استراتيجياتها الاقتصادية لمواكبة التغيرات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية.
جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة. ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.

الدكتور أحمد أبو سيد خبير الطاقة والتحول التكنولوجي

الدكتور أحمد أبو سيد خبير الطاقة والتحول التكنولوجي

جانب من الحضور بندوة ماذا بعد البترول بمكتبة الإسكندرية
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
