شهدت سلسلة Assassin’s Creed تحولات كبيرة على مدار السنوات الماضية، إذ انتقلت من ألعاب تعتمد على التسلل وتنفيذ الاغتيالات داخل مدن مترابطة، إلى تجارب تقمص أدوار ضخمة بعوالم مفتوحة وعشرات الأنظمة والإحصائيات. وبينما استمتع كثيرون بهذا التوجه الجديد، لا يزال قطاع كبير من اللاعبين يحن إلى أسلوب السلسلة الكلاسيكي الذي اشتهرت به ألعاب مثل Assassin’s Creed II وBrotherhood وRevelations وحتى Black Flag.
ومع صدور Assassin’s Creed Black Flag Resynced، عاد الحديث مجددًا حول العصر الذهبي للسلسلة، خاصة أن النسخة الجديدة احتفظت بروح اللعبة الأصلية مع تحسينات رسومية وتقنية واضحة. وإذا كنت من اللاعبين الذين يفتقدون ذلك الأسلوب القديم، فهناك عدة ألعاب حديثة تستطيع أن تمنحك الإحساس نفسه، سواء من خلال التركيز على التسلل أو تصميم المراحل أو الحرية في تنفيذ المهمات.
007 First Light

نجح استوديو IO Interactive في تقديم واحدة من أفضل ألعاب التسلل الحديثة عبر 007 First Light، مستفيدًا من خبرته الطويلة في سلسلة Hitman. ورغم أن اللعبة تقدم لحظات إطلاق نار وأكشن، فإنها تشجع اللاعب طوال الوقت على التفكير قبل المواجهة، والاعتماد على التخفي بدلًا من القوة المباشرة.
تقدم اللعبة مناطق واسعة تسمح باختيار أكثر من طريق للوصول إلى الهدف، مع إمكانية الاختباء خلف الحواجز، وتشتيت انتباه الحراس، واستخدام أدوات مثل سهام السم أو الصفير لاستدراج الأعداء، وهي عناصر ستبدو مألوفة جدًا لكل من أحب أسلوب Assassin’s Creed الكلاسيكي.
Uncharted: The Lost Legacy

قد لا تكون سلسلة Uncharted أول ما يخطر في بالك عند الحديث عن ألعاب التسلل، إلا أن The Lost Legacy تقدم تجربة مختلفة مقارنة ببقية أجزاء السلسلة. إذ توفر اللعبة مساحات تسمح بالتخفي واستخدام البيئة لصالح اللاعب قبل بدء الاشتباكات.
ويبرز المسدس المزود بكاتم صوت باعتباره أحد أهم عناصر التجربة، لأنه يمنح اللاعب فرصة للتخلص من الأعداء بهدوء دون إثارة الفوضى. ومع إعادة اللعب يمكن تجهيز هذا السلاح في معظم المراحل، وهو ما يجعل التجربة أقرب إلى نسخة حديثة من Assassin’s Creed تدور في زمن معاصر، خاصة مع التركيز على الحركة الهادئة واستغلال البيئة.
Star Wars Outlaws

رغم الانتقادات التي تعرضت لها اللعبة عند الإطلاق بسبب بعض مهام التسلل، فإن Star Wars Outlaws أصبحت بعد التحديثات أقرب بكثير إلى فلسفة Assassin’s Creed القديمة من بعض أجزاء السلسلة الحديثة نفسها.
تعتمد اللعبة على مراقبة تحركات الأعداء، ودراسة البيئة المحيطة، ثم اختيار المسار الأنسب للوصول إلى الهدف دون كشف الشخصية الرئيسية. كما تمنح اللاعب حرية كبيرة في التعامل مع المواقف، سواء بالتسلل الكامل أو اللجوء إلى المواجهة عند الضرورة.
ويضيف المرافق Nix بعدًا جديدًا للتسلل، إذ يمكن استخدامه لتشتيت انتباه الحراس أو مساعدتك في تجاوز العقبات، وهو نظام يذكر بقدرة استدعاء الحلفاء التي ظهرت في Assassin’s Creed Brotherhood، مع لمسة حديثة تناسب عالم Star Wars.
Dishonored 2

يصنف كثير من اللاعبين Dishonored 2 باعتبارها واحدة من أفضل ألعاب التسلل في العقد الأخير، حتى وإن كانت تُلعب من منظور الشخص الأول بدلًا من الثالث. إذ تعتمد اللعبة على تصميم مراحل معقد يمنح اللاعب حرية مطلقة في تنفيذ المهمات بالطريقة التي يفضلها.
كل مرحلة تشبه صندوق ألغاز ضخمًا، حيث يمكنك التسلل عبر الأسطح، أو استخدام القدرات الخارقة للوصول إلى أماكن يصعب الوصول إليها، أو القضاء على الهدف دون أن يشعر أحد بوجودك.
وتبرز قدرة Blink كأحد أهم عناصر اللعبة، إذ تسمح بالانتقال الفوري بين المواقع، ما يفتح عشرات الاحتمالات لتنفيذ عمليات اغتيال مبتكرة. كما تقدم اللعبة شخصية ثانية تمتلك قدرات مختلفة تضيف مزيدًا من التنوع، إلى جانب واحدة من أشهر مراحل ألعاب الفيديو، التي تسمح بالتنقل بين خطين زمنيين داخل القصر نفسه.
ورغم اختلاف العالم والهوية، فإن الشعور الذي تمنحه Dishonored 2 يشبه كثيرًا ما قدمته Assassin’s Creed في سنواتها الأولى، عندما كان التخطيط أهم من القتال المباشر.
Assassin’s Creed Mirage

إذا كنت تبحث عن أقرب تجربة ممكنة إلى Assassin’s Creed القديمة، فقد تكون الإجابة داخل السلسلة نفسها عبر Assassin’s Creed Mirage. إذ تعمدت Ubisoft إعادة الكثير من عناصر الألعاب الكلاسيكية بعد سنوات من التركيز على تقمص الأدوار.
تجري أحداث اللعبة داخل مدينة واحدة بدلًا من عالم ضخم، وهو ما يجعل تصميمها أكثر كثافة وترابطًا. كما اختفت أنظمة تطوير الشخصيات المعقدة التي سيطرت على Origins وOdyssey وValhalla، ليعود التركيز إلى التسلل والاغتيالات واستخدام الأدوات المختلفة.
يعتمد البطل باسم على مهارات التخفي أكثر من المواجهات المباشرة، ويصبح استخدام Eagle Vision، والتنقل فوق الأسطح، والاختباء بين الحشود أو داخل الأعشاب الطويلة جزءًا أساسيًا من أسلوب اللعب، تمامًا كما اعتاد عشاق السلسلة في بداياتها.
ورغم ارتباط القصة بأحداث Assassin’s Creed Valhalla، فإن التجربة نفسها مستقلة إلى حد كبير، وتعيد تقديم الإيقاع السريع والمهمات المركزة التي افتقدها كثير من اللاعبين خلال السنوات الأخيرة.
لماذا يشتاق اللاعبون إلى Assassin’s Creed القديمة؟
يكمن السر في أن الأجزاء الكلاسيكية لم تكن تعتمد على حجم العالم أو عدد الساعات، وإنما على جودة تصميم المهمات وإعطاء اللاعب حرية حقيقية في تنفيذ الاغتيالات. كانت المدن أكثر ترابطًا، وحركة التسلق أكثر سلاسة، كما كان التخطيط لكل عملية يمنح شعورًا بالإنجاز لا يعتمد على مستوى الشخصية أو قوة المعدات.
أما الأجزاء الحديثة فقد اتجهت إلى تقديم خرائط أضخم وأنظمة تطوير أكثر تعقيدًا، وهو ما جذب جمهورًا جديدًا، لكنه أبعد السلسلة عن هويتها الأصلية بالنسبة إلى عدد كبير من اللاعبين.
ولهذا السبب، سواء اخترت 007 First Light أو Dishonored 2 أو Star Wars Outlaws، أو حتى عدت إلى Assassin’s Creed Mirage، فستجد عناصر كثيرة تذكرك بالأيام التي كانت فيها كل عملية اغتيال تحتاج إلى دراسة وصبر وتنفيذ دقيق، وهي الفلسفة التي جعلت Assassin’s Creed واحدة من أكثر سلاسل الألعاب شعبية وتأثيرًا في تاريخ ألعاب الفيديو.
مدير مجتمع
مدير مجتمع في سعودي جيمر، شغوف بالألعاب منذ طفولتي، ومهتم بكل ما يتعلق بمجال الألعاب والتقنية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
