عرب وعالم / السعودية / عكاظ

تهديدات بالقتل تطارد عائلة فرنسية بسبب مباراة والأرجنتين

في قصة غريبة تشبه حبكة أفلام الإثارة والغموض، تحولت حياة عائلة فرنسية بسيطة تقطن ريف إقليم «سافوا العليا» شرقي فرنسا، من الهدوء الريفي الساحر إلى كابوس حقيقي ومطاردات رقمية مرعبة، والسبب مباراة كرة قدم في كأس العالم لم يتابعوها أصلاً، وتشابه أسماء غير مقصود قلب حياتهم رأساً على عقب.

وبدأت أحداث الكابوس عقب إطلاق صافرة نهاية مباراة دراماتيكية مشحونة في ثمن نهائي كأس العالم بين المنتخبين المصري والأرجنتيني، بعد أن كان الفراعنة قاب قوسين أو أدنى من إحداث مفاجأة مدوية بعد التقدم بهدفين دون رد على أبطال العالم، قبل أن ينقلب اللقاء لصالح رفاق ليونيل في الوقت بديل الضائع، وسط اعتراضات مصرية عارمة على القرارات التحكيمية.

وبالنسبة للجماهير المصرية الغاضبة، كان هناك متهم أول وراء هذا الخروج المرير، هو الحكم الفرنسي الدولي فرانسوا لوتيكسييه. لكن بعد إغلاق الحساب الحقيقي للحكم، شنت الجماهير هجوماً عشوائياً شرساً استهدف مواطناً فرنسياً بريئاً يحمل اسماً مشابهاً تماماً مع اختلاف طفيف في الكتابة، ويعمل نائباً لمدير فندق فاخر، ولا علاقة له بعالم كرة القدم من قريب أو بعيد.

وتروي الأم صوفي لو تيكسييه، التحول الدراماتيكي بمرارة قائلة: «كنا في السابق نبتسم حين نسمع المعلقين يذكرون اسم فرانسوا لوتيكسييه وهو يدير لقاءً، أما اليوم فقد فارقتنا الابتسامة تماماً».

وأضافت صوفي أن حسابات العائلة الرقمية تحولت خلال ساعات إلى ساحة لبث الكراهية والسباب، إذ تلقت رسائل تتهم ابنها بالارتشاء والفساد وتدعو عليهم بدخول الجحيم. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تطور سريعاً إلى تهديدات صريحة بالقتل وملاحقتهم حتى العثور عليهم، مما نشر الرعب والذعر في أرجاء الأسرة.

وحاولت العائلة الرد بتقديم أدلة تثبت هوياتهم، لكن دون جدوى، إذ زعم بعض المشجعين الغاضبين أن ابنها هو «الشقيق التوأم» للحكم رغم عدم وجود أي شبه بينهما.

وأوضحت الأم أن الكارثة الأكبر اكتشفتها بعد تواصلها مع أشخاص داخل ، إذ صُدمت بأن صورتها الشخصية ورقم هاتفها الخاص باتا منتشرين على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر، لتجد نفسها «نجمة» بالقوة في بلد الفراعنة. وتؤكد الأم بأن «واتساب» الخاص بها وحده سجل 445 رسالة ورقم تنبيه بثلاث لغات (العربية والإنجليزية والفرنسية) في تدفق رقمي مرعب لا يتوقف.

وتصف الأم حالتها النفسية المنهارة قائلة: «الوضع يسبب ضغطاً ونفاداً عصبياً لا يحتمل.. يسيطر علينا الخوف والقلق من المجهول، لدرجة أننا لم نتمكن من تناول وجبة الغداء».

وأمام هذا الحصار الرقمي الجارف، تقدمت العائلة بشكوى رسمية لدى جهاز الدرك الوطني الفرنسي، وتواصلت مع السفارة المصرية في باريس لإيجاد مخرج، كما قررت الأم الاستعانة بخبراء في الأمن الرقمي لوضع حد لحملة التنمر والملاحقة الإلكترونية.

وعلى الجانب الآخر، لم يكن الغضب الجماهيري بمعزل عن البعثة المصرية، إذ صب المهاجم مصطفى زيكو جام غضبه على التحكيم قائلاً: «تعرضنا لظلم واضح.. وأحداث غريبة واضحة كوضوح الشمس». وفي السياق ذاته، صعد الاتحاد المصري لكرة القدم موقفه رسمياً بتقديم طلب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفتح تحقيق وموسع بشأن الأخطاء التحكيمية الفادحة التي ارتكبها لوتيكسييه (الحقيقي)، والتي تسببت في إقصاء الفراعنة من المونديال.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا