في خطوة قد تمثل تحولاً جديداً في استراتيجية Sony نحو المستقبل الرقمي، كشف تقرير حديث أن Sony Bank الذراع المصرفية التابعة لمجموعة Sony، تقترب من إطلاق عملة رقمية مستقرة (Stablecoin) مرتبطة بالدولار الأمريكي، يمكن استخدامها مستقبلاً لشراء المحتوى الرقمي عبر منظومة Sony، بما في ذلك PlayStation، دون الحاجة إلى بطاقات الائتمان.
ووفقاً لتقرير نشره Yahoo Finance، حصل Sony Bank على موافقة مشروطة من مكتب مراقب العملة الأمريكي (OCC) لإنشاء بنك ائتماني وطني، وهي خطوة تمنحه الحق في إصدار عملة رقمية مدعومة بالدولار الأمريكي.
ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك بعض المتطلبات التنظيمية التي ينبغي استكمالها، لذلك تستهدف Sony Bank بدء تشغيل هذه العملة خلال عام 2027.
الهدف: شراء ألعاب ومحتوى PlayStation دون بطاقات ائتمان
وليست هذه الخطة جديدة بالكامل، إذ أوضحت Sony Bank في ديسمبر الماضي أنها تسعى إلى تمكين العملاء داخل الولايات المتحدة من استخدام هذه العملة الرقمية لشراء المحتوى عبر مختلف خدمات Sony الرقمية.
ويعني ذلك، نظرياً، إمكانية شراء الألعاب والأفلام والاشتراكات مباشرة باستخدام العملة الرقمية الجديدة، مع تجنب رسوم بطاقات الائتمان التي تتحملها الشركات عند كل عملية شراء.
لكن حتى الآن، لم تكشف Sony عن كيفية دمج هذه العملة داخل PlayStation Store أو منصة Crunchyroll، اللتين تعدان من أهم خدماتها الترفيهية.

هل تنهي مشكلة الدول غير المدعومة؟
في حال توسع الإطار القانوني للعملات الرقمية المستقرة خارج الولايات المتحدة، فقد تمتد الفكرة إلى أسواق أخرى حول العالم.
وإذا حدث ذلك، فقد يتمكن اللاعبون في الدول التي لا تدعم PlayStation Network أو التي تواجه قيوداً على استخدام بطاقات الدفع المحلية داخل متجر PlayStation من شراء الألعاب باستخدام العملة الرقمية الجديدة بدلاً من الاعتماد على بطاقات الائتمان التقليدية.
وبالنسبة للكثيرين، قد يبدو هذا بمثابة حل لمشكلة استمرت سنوات، خاصة في الدول التي يجد اللاعبون فيها صعوبة في إجراء عمليات الشراء الرقمية بسبب القيود المصرفية أو الإقليمية.
حل مبتكر… أم علاج لمشكلة صنعتها Sony بنفسها؟
لكن التقرير يطرح تساؤلاً مثيراً حول هذه الخطوة، إذ يرى أن Sony قد تكون بصدد تقديم حل لمشكلة ساهمت هي نفسها في تعقيدها.
فبعد قرار الشركة المثير للجدل بالتخلي عن نسخ الألعاب الفيزيائية والتركيز بشكل متزايد على التوزيع الرقمي، أصبح اللاعبون أكثر اعتماداً على متجر PlayStation ووسائل الدفع الإلكترونية.
ومن هذا المنطلق، يرى التقرير أن إطلاق عملة رقمية خاصة بـSony قد يمنح الشركة سيطرة أكبر على عمليات الشراء داخل منظومتها، عبر نظام دفع مغلق يربط المستخدمين مباشرة بخدماتها.
مستقبل رقمي بالكامل… ولكن بأي ثمن؟
إذا تحققت هذه الخطة، فستكون خطوة جديدة ضمن رؤية Sony لبناء منظومة رقمية متكاملة، حيث تصبح الأموال رقمية، والألعاب رقمية، وحتى وسائل الدفع مملوكة للشركة نفسها.
ورغم المزايا المحتملة، مثل تقليل رسوم المعاملات وتسهيل عمليات الشراء، فإن هذه الفكرة قد تزيد أيضاً من مخاوف شريحة من اللاعبين الذين لا يزالون غاضبين من توجه Sony المتسارع نحو المستقبل الرقمي، خاصة بعد إعلانها إيقاف إصدار نسخ الألعاب على الأقراص بدءاً من عام 2028.
وبينما يرى البعض أن العملة الرقمية قد تسهّل الوصول إلى متجر PlayStation وتمنح اللاعبين خيارات دفع أكثر مرونة، يخشى آخرون أن تكون خطوة إضافية تمنح Sony سيطرة أكبر على منظومتها الرقمية، وتدفع الصناعة أكثر نحو عالم تختفي فيه الملكية المادية تدريجياً لصالح التراخيص والخدمات الرقمية.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
