تتجه سوق أجهزة الألعاب المنزلية إلى مواجهة واحدة من أصعب فتراتها خلال السنوات الأخيرة، إذ يتوقع محللون أن تنخفض شحنات الأجهزة عالميًا بنسبة 19.5% خلال عام 2026 لتصل إلى 33.9 مليون جهاز فقط. ويعود السبب الرئيسي إلى ارتفاع أسعار الأجهزة نتيجة أزمة مستمرة في مكونات الذاكرة (RAM) ووحدات التخزين، وهو ما جعل اقتناء أجهزة الألعاب أكثر صعوبة بالنسبة للمستهلكين.
ويستند هذا التوقع إلى تقرير جديد صادر عن S&P Global Market Intelligence Kagan، والذي يرى أن الزيادة الكبيرة في الأسعار أوقفت الزخم الذي حققه السوق العام الماضي مع إطلاق Nintendo Switch 2، حين ارتفعت الشحنات العالمية بنسبة 13.5% لتصل إلى 42.1 مليون جهاز.
ويقتصر التقرير على أجهزة الألعاب المنزلية من Nintendo وSony وMicrosoft، دون احتساب الأجهزة المحمولة أو منصات الألعاب الأخرى.
مستقبل السوق.. تراجع حتى 2027 قبل بداية التعافي
وفقًا لتوقعات المؤسسة، لن يتوقف الانخفاض عند عام 2026، إذ يُنتظر أن تهبط الشحنات إلى 27.1 مليون جهاز في 2027، قبل أن يبدأ السوق بالتعافي تدريجيًا ليصل إلى 37.4 مليون جهاز بحلول عام 2030.
وأوضح المحلل نيل باربور أن هذا السيناريو يعتمد على فرضية أساسية، وهي انحسار أزمة المكونات بحلول عام 2028، مما يسمح لكل من Sony وMicrosoft بإطلاق أجهزتهما الجديدة بأسعار تتراوح بين 600 و800 دولار.
وأضاف:
“السوق يواجه حاليًا معادلة صعبة؛ فالأجهزة الموجودة إما أصبحت قديمة جدًا أو مرتفعة الثمن بالنسبة للمستهلك العادي، كما أن مكتبة الألعاب تفتقر إلى الإصدارات الضخمة باستثناء عدد محدود من العناوين، إلى جانب الظروف الاقتصادية التي تجعل أي انخفاض في الأسعار أمرًا غير وارد في الوقت الحالي.”

يتوقع التقرير أن يحقق Nintendo Switch 2 مبيعات تبلغ 17.1 مليون جهاز خلال عام 2026، وهو رقم قريب من أداء جهاز Switch الأصلي في عامه الثاني، كما يقترب من أداء جهاز Wii في الفترة نفسها.
لكن نينتندو نفسها تتوقع انخفاض مبيعات الجهاز بنسبة 16.9% خلال عامه المالي الثاني، لتستقر عند 16.5 مليون وحدة.
ويرى التقرير أن رفع سعر الجهاز بمقدار 50 دولارًا كان أحد الأسباب الرئيسية لهذا التراجع، إلى جانب غياب لعبة ضخمة تقود المبيعات في المستقبل القريب، إذ لن تصدر لعبة Pokémon Wind and Waves حتى أواخر عام 2027.
أما PlayStation 5، فقد شحنت سوني 17.1 مليون جهاز خلال عام 2025 بجميع نسخه، بانخفاض بلغ 15.2% مقارنة بالعام السابق.
ويتوقع التقرير أن تتراجع الشحنات أكثر خلال 2026 لتصل إلى 13.2 مليون جهاز فقط.
وساهمت أزمة الذاكرة المستمرة في دفع سوني إلى رفع أسعار جميع طرازات PS5 خلال أبريل 2026، لتصبح الأسعار على النحو التالي:
- PS5 القياسي: من 550 إلى 650 دولارًا
- PS5 Digital Edition: من 500 إلى 600 دولار
- PS5 Pro: من 750 إلى 900 دولار
ويرى باربور أن هذه الأسعار تمثل تحديًا كبيرًا للمستهلكين، خاصة عندما يتعلق الأمر بجهاز دخل عامه السادس في الأسواق، مشيرًا إلى أن الفارق في المبيعات بين PS5 وPS4 أصبح سلبيًا ويتسع تدريجيًا.
كما تساءل عما إذا كانت لعبة Grand Theft Auto 6 ستكون قادرة وحدها على تحفيز اللاعبين لشراء الجهاز رغم ارتفاع سعره، حتى مع الطلب الكبير المتوقع عليها.
وأضاف:
“هذه المعطيات لا تبعث على التفاؤل بالنسبة لعام 2027 وما بعده. وتشير توقعاتنا إلى إمكانية إطلاق PlayStation 6 في عام 2028، مع بيع نحو 4 ملايين جهاز في عامه الأول، قبل أن ترتفع المبيعات إلى 17.2 مليون وحدة بحلول 2030.”

من جانبها، شحنت Microsoft نحو 3.2 مليون جهاز Xbox Series X|S خلال العام الماضي، وهو أدنى رقم سنوي في تاريخ السلسلة.
كما انخفضت الشحنات الفصلية لأول مرة إلى أقل من 500 ألف جهاز خلال الربع الأول من عام 2026.
ويتوقع التقرير أن تنخفض مبيعات Xbox Series X|S إلى 2.5 مليون جهاز فقط في 2026، قبل أن تتراجع بشكل شبه كامل في السنوات التالية مع اقتراب نهاية الجيل الحالي.
ويرجع التقرير هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها:
- ضعف وتذبذب مكتبة ألعاب الطرف الأول.
- استراتيجية التركيز على Game Pass التي لم تنجح في تعزيز مبيعات الأجهزة.
- ارتفاع سعر Xbox Series X ليصبح أعلى من سعر PS5 القياسي بمقدار 100 دولار.
أما جهاز Xbox القادم، المعروف داخليًا باسم Project Helix، فمن المتوقع أن يدعم ألعاب Xbox والحاسب الشخصي مع الحفاظ على التوافق مع الأجيال السابقة، وهو ما قد يرفع سعره إلى مستوى أعلى من المعتاد.
ويرى باربور أن هذه الإستراتيجية قد تجعل الجهاز موجهًا لفئة أصغر من اللاعبين المتحمسين، بدلًا من السوق الجماهيرية.
وتتوقع S&P أن يحقق الجيل الجديد من Xbox مبيعات تقارب مليوني جهاز في عام الإطلاق، قبل أن ترتفع إلى نحو 7.3 مليون جهاز بحلول 2030.
واختتم باربور بالتأكيد على أن هذه الأرقام تبقى مجرد توقعات، خاصة أن مستقبل Xbox لا يزال غامضًا، مضيفًا:
“إذا تحولت Xbox إلى منصة حاسب مفتوحة تحمل علامتها التجارية، فلن يكون من الدقيق اعتبارها جهاز ألعاب تقليدي، وبالتالي قد لا تنطبق عليها هذه التوقعات. ولهذا يجب التعامل مع توقعات ما بعد 2027 على أنها مجموعة من السيناريوهات المحتملة، تعتمد بالكامل على القرارات التي لم تكشف عنها Microsoft حتى الآن.”
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
