هو وهى / اليوم السابع

مكتبة الإسكندرية: الذاكرة الرقمية للإفتاء توثق 135 عاما من التراث الإفتائى

أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن مشروع الذاكرة الرقمية لدار الإفتاء المصرية يمثل خطوة مهمة للحفاظ على التراث الإفتائي المصري وتوثيق الوثائق والفتاوى التاريخية، بما يسهم في دعم البحث العلمي، والاستفادة من أحدث تقنيات الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة العلوم الإسلامية، وذلك في إطار مذكرة التعاون التي وقعتها دار الإفتاء المصرية مع مكتبة الإسكندرية.

وقال زايد، خلال مداخلة هاتفية على إكسترا نيوز، إن التعاون بين الجانبين يأتي انطلاقًا من اهتمام مشترك بالتوسع في مشروعات الرقمنة، وإنشاء منصة إلكترونية وذاكرة رقمية لدار الإفتاء تضم وثائقها التاريخية وتراثها الإفتائي، مؤكدًا أن مكتبة الإسكندرية تمتلك خبرة كبيرة في تنفيذ مثل هذه المشروعات، وهو ما يمكنها من تقديم الدعم الفني اللازم لإنجاح المشروع.

الذاكرة الرقمية تحفظ التراث الإفتائي للأجيال القادمة
 

وأوضح مدير مكتبة الإسكندرية أن دار الإفتاء تعد واحدة من أهم المؤسسات الوطنية التي تمتلك رصيدًا كبيرًا من الوثائق والسجلات التاريخية، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف حفظ هذا التراث وفق أحدث الوسائل الرقمية، مع إتاحته بصورة تيسر اطلاع الباحثين والأجيال الجديدة على تاريخ الدار وجهودها العلمية.

وأضاف أن حفظ هذا التراث لا يقتصر على صيانة الوثائق، وإنما يشمل إنشاء قاعدة معرفية متكاملة تسهم في توثيق تاريخ المؤسسة، وإبراز دورها في نشر الفكر الوسطي وخدمة المجتمع على مدار عقود طويلة.

مكتبة الإسكندرية تقدم خبراتها الفنية في الرقمنة
 

وأشار زايد إلى أن مكتبة الإسكندرية تمتلك خبرات واسعة في إنشاء الذاكرات الرقمية وحفظ الوثائق والمخطوطات، وهو ما يجعلها شريكًا رئيسيًا في تنفيذ المشروع، موضحًا أن التعاون مع دار الإفتاء يعكس حرص المؤسستين على توظيف التكنولوجيا الحديثة في الحفاظ على التراث الوطني.

وأكد أن الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، يتبنى رؤية تقوم على الاستفادة من التكنولوجيا والعلوم الحديثة في تطوير منظومة العمل، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية والمنهج الوسطي الذي تتبناه دار الإفتاء.

الذكاء الاصطناعي يدعم الباحثين ولا يصدر الفتاوى
 

وأوضح مدير مكتبة الإسكندرية أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل دار الإفتاء سيكون في إطار دعم العمل البحثي، من خلال إعداد قواعد البيانات، والبحث داخل المصادر العلمية، وتجميع المادة العلمية اللازمة، بما يسهم في تسريع الوصول إلى المعلومات.

وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلًا عن المفتي، ولن يتدخل في إصدار الفتاوى، موضحًا أن القرار الشرعي سيظل مسؤولية العلماء والمتخصصين، بينما يقتصر دور التكنولوجيا على تقديم الدعم الفني والمعرفي.

المشروع يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين
 

وأكد زايد أن الذاكرة الرقمية ستوفر مادة علمية ثرية للباحثين داخل وخارجها، لافتًا إلى أن أرشيف الفتاوى يمثل مصدرًا مهمًا للدراسات الشرعية والاجتماعية، لأنه يعكس اهتمامات المجتمع والقضايا التي شغلت المواطنين عبر الفترات الزمنية المختلفة.

وأضاف أن إتاحة محتوى المنصة أو فرض قيود على بعض الوثائق سيكون وفق الضوابط التي تحددها دار الإفتاء، خاصة فيما يتعلق بالوثائق ذات الطبيعة التاريخية أو التي تتطلب إجراءات خاصة للحفاظ عليها.

تنفيذ المشروع يبدأ بعد توقيع مذكرة التعاون
 

أكد على أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، بعد توقيع مذكرة التعاون بين الجانبين قبل أيام، موضحًا أن تفاصيل التنفيذ ستتحدد خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تمتلك تاريخًا يمتد لأكثر من 135 عامًا، وهو ما يمنح مشروع الذاكرة الرقمية أهمية كبيرة في توثيق هذا الإرث العلمي والمؤسسي، وحفظه وفق أحدث التقنيات، بما يضمن استدامته وإتاحته للباحثين والأجيال المقبلة، ويعزز مكانة مصر في مجال حفظ التراث الديني والإفتائي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا