أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر أصبحت من الدول الرائدة عالميًا في مجال إعادة استخدام المياه، بفضل المشروعات الكبرى التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن استراتيجية الدولة تستهدف تحويل مخرجات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 إلى مشروعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، بما يخدم قضايا المياه والتنمية المستدامة.
وقال سويلم، في لقاء خاص مع التلفزيون المصري على هامش المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن مشاركة مصر في المنتدى تعكس الأهمية التي توليها الدولة لملف المياه، لافتًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها وزير مصري للموارد المائية والري في هذا المنتدى.
مصر تترأس الحوار الدولي حول المياه والمناخوأوضح وزير الموارد المائية والري أن مصر تترأس، بالشراكة مع اليابان، الحوار التفاعلي الثالث الخاص بالمياه والمناخ، استمرارًا للتعاون الذي بدأ خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه عام 2023.
وأضاف أن التجربة المصرية اليابانية حققت نتائج إيجابية خلال الدورة السابقة، وهو ما دفع المجتمع الدولي إلى اختيار البلدين مجددًا لقيادة هذا المسار، تمهيدًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر عقده في عام 2026، مؤكدًا أن الهدف هو الانتقال من التوصيات النظرية إلى تنفيذ مشروعات عملية تخدم مختلف دول العالم.
طفرة في إدارة الموارد المائية خلال السنوات الأخيرةوأشار سويلم إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الـ12 الماضية طفرة كبيرة في تطوير البنية التحتية لقطاع المياه، إلى جانب تحديث منظومة إدارة الموارد المائية، مؤكدًا أن الدولة أصبحت نموذجًا عالميًا في إعادة استخدام المياه لمواجهة تحديات الزيادة السكانية والتغيرات المناخية.
وأوضح أن مصر تعيد استخدام نحو 23 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، مستفيدة من مشروعات قومية عملاقة، من بينها محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، مشيرًا إلى أن اثنتين من هذه المحطات تعدان الأكبر من نوعهما على مستوى العالم.
وأكد أن هذه المشروعات تعكس اهتمام الدولة بتطبيق أحدث تكنولوجيا معالجة وإعادة استخدام المياه، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المائية المحدودة.
استراتيجية متكاملة لتأمين احتياجات مصر المائيةوأوضح وزير الري أن استراتيجية الدولة لتلبية الاحتياجات المائية تعتمد على محورين رئيسيين، أولهما خارجي يرتبط بالحفاظ على حقوق مصر المائية وتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، وثانيهما داخلي يقوم على رفع كفاءة استخدام المياه، والتوسع في إعادة الاستخدام، وتطوير منظومة الري.
وأضاف أن مصر تتبنى فلسفة تقوم على تحقيق المصالح المشتركة مع دول حوض النيل، بما يحقق المنفعة لجميع الأطراف، إلى جانب العمل على زيادة الاستفادة من الموارد المائية من خلال التعاون الإقليمي.
التحلية عنصر رئيسي في مستقبل إدارة المياهوأشار سويلم إلى أن الدولة توسعت في إدخال تحلية مياه البحر ضمن منظومة إدارة الموارد المائية، مؤكدًا أن وزارة الموارد المائية والري بدأت في الاهتمام بهذا الملف خلال الفترة الأخيرة، ليس فقط لتوفير مياه الشرب، وإنما تمهيدًا للتوسع في استخدام المياه المحلاة في مجالات أخرى مستقبلًا، بما يدعم خطط التنمية ويعزز الأمن المائي في ظل التحديات المتزايدة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
