تابع قناة عكاظ على الواتساب
•• بين عضَّة شخص وغصَّة آخر؛ شوكة تصرفات يقيدها قلم أحمر بأيدينا.. عيبنا أننا نعتاد على تحمُّل أولئك فوق طاقتنا.. إن التفتنا إليهم أكلوا من مائدة وقتنا، وبعثروا زمننا، ووزعوا جهدنا بينهم دون صدى فائدة علينا.. ولكننا حين نثق بذواتنا دون غلو، ونقدِّر قدراتنا دون إفراط أو تفريط؛ سنجد أنفسنا أكثر فائدة وإنتاجاً في الحياة.. وسنكون سديدي الطرح لأفكارنا وآرائنا وأطروحاتنا.
•• وبين حمل الهموم والاستسلام للأوجاع؛ يطوي أحدنا الصفحة الأخيرة من حياته.. ومن حملت الهموم لديه كآبة عميقة؛ كانت حياته رتيبة مثل قطار لا ينحرف عن قضبانه.. ومن تهيَّب همومه وزادها بذخيرة غير ضئيلة من الأوهام؛ زال عنه توقير ذاته أمام منضدة ضميره.. ومن أصابته مشاكله بحالات هلع؛ قتل ذاته وأصابه الوهن وعجز عن طرده.. فلا يركب الكَرَى جفوناً أقلقها الهم.
•• وبين شخص لا يعرف ماذا يريد من الحياة، وآخر يجيب بذات حزينة؛ تعب من حمل الأثقال.. فما أصعب أن يمر الفرد بفقدان ثقة في ذاته والناس.. وعندما يظن البعض أنه آخر من يحتاج للتدريب على الثقة بالنفس؛ تختلط عليه الأهداف فيقع في حيرة بين شعور بحب الآخرين أو إحساس باحتقارهم.. ثق بنفسك وإلا ستهدم المعبد على رأسك، لتصبح إثْرها أثراً بعد عين.
•• وبين من يعانق الانكسار ومن دموعه كثيفة تتساقط من عينيه؛ أحاديث نفس بهمس، وكأنه يحسب الحياة بأصابع يديه لا بالأوقات والأزمان.. ينطق بضعف والغصة تحتضن قلبه.. يتنهد مبهوتاً من واقعه مثل من أصيب بضمور في جسده.. ابتلاء يبقى في الذاكرة ويترك ندوباً في الجسد والروح والوجدان.. وممارسة يصعب علينا وضع نظارة سوداء في أعيننا لنتظاهر بالعمى.. إنها تلك التجربة الكئيبة الموجعة حد البكاء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
