مع تصاعد حدة التوترات الإقليمية واستهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، وما تبعه من تصعيد عسكري مباشر بين واشنطن وطهران، عاد هذا الممر المائى الحيوى الذى يعبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية إلى مربع القلق والجمود الإيرانى مجدداً عقب انهيار هدنة الـ 17 من يونيو بين الطرفين.
وأمام إعادة فرض الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، تداعت دول الخليج العربي وشركات الشحن العالمية لبحث وتفعيل استراتيجيات بديلة قصيرة وطويلة المدى للالتفاف على المضيق وتأمين تدفق إمدادات الطاقة والسلع، وذلك عبر حزمة من الموانئ الجديدة، وخطوط الأنابيب، والمسارات البرية والبحريّة البديلة.
فيما يلي رصد شامل للبدائل والخطط الاستراتيجية مقسمة حسب الدول والشركات:
أولاً: دولة الإمارات العربية المتحدة (بوابة بديلة عبر خليج عُمان)تتحرك دولة الإمارات بمرونة عالية للحد من اعتمادها الاستراتيجي على مضيق هرمز عبر تطوير موانئ ومنافذ جديدة على ساحلها الشرقي:
تطوير ميناء ومحطة حاويات بالفجيرة: تدرس الإمارات عبر شركة "موانئ دبي العالمية" إنشاء وتطوير ميناء جديد ومحطة حاويات متطورة في إمارة الفجيرة الساحلية المطلة على بحر عُمان كحل فوري وتخطيط طويل الأمد للالتفاف على المضيق وتقليل الضغط على مينائها الرئيسي "جبل علي" في دبي.
يُخطط لضخ استثمارات ضخمة لربط ميناء الفجيرة ببقية إمارات الدولة من خلال شبكات طرق برية سريعة وخطوط سكك حديدية متطورة.
من شأن هذه الخطط نقل بوابة الدخول الاستراتيجية للدولة إلى بحر عُمان؛ وهو ما سيجعل الفجيرة الوجهة الأبرز مستقبلاً للاستثمار العقاري وتحقيق العوائد الاقتصادية متجاوزة دبي في هذا المضمار.
ثانياً: المملكة العربية السعودية (ممر البحر الأحمر)تمتلك المملكة العربية السعودية بنية تحتية قوية تتيح لها توجيه صادراتها بعيداً عن الخليج العربي:
خط أنابيب "شرق-غرب"تعتمد المملكة على خط الأنابيب الاستراتيجي الممتد على طول 750 ميلاً لنقل نحو 4 ملايين برميل يومياً من النفط الخام مباشرة من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، حيث يتم شحنها فوراً للأسواق العالمية دون الحاجة للمرور بهرمز.
ثالثاً: جمهورية العراق (تنويع بري وبحري عبر خطوط الأنابيب)يسعى العراق لتأمين منافذ بديلة تضمن استمرار تدفق صادراته النفطية عبر شراكات دولية لتنويع مسارات النقل:
تفعيل مسارات خطوط الأنابيب البريةترتكز الاستراتيجية العراقية على فتح وتطوير مسارات استراتيجية برية جديدة تشمل مسار خط أنابيب (البصرة - حديثة - كركوك - جيهان التركي)، ومسار (البصرة - حديثة - بانياس السوري).
رابعاً: بدائل وحلول شركات الشحن والملاحة العالميةلجأت كبرى شركات الملاحة العالمية، وفي مقدمتها شركة "هاباج-لويد" (Hapag-Lloyd)—خامس أكبر مشغل شحن عالمي—إلى تعديل شبكاتها والابتعاد كلياً عن العبور من مضيق هرمز لضمان أمن سفنها عبر البدائل التالية:
الجسور البرية والموانئ الوسيطةتوجيه السفن والسلع نحو موانئ آمنة مثل (صلالة، وجدة، وخورفكان، والشارقة)، ومن ثم نقل البضائع للداخل الخليجي بالاعتماد على الجسور البرية، أو استخدام خدمات سفن وسيطة تابعة لشركات أخرى لتخفيف التكدس.
طريق رأس الرجاء الصالحتفضيل الملاحة عبر المسار الطويل حول القارة الإفريقية (رأس الرجاء الصالح) لربط التجارة بين آسيا وأوروبا كبديل آمن، رغم متطلباته العالية من استهلاك الوقود والتخطيط اللوجستي المعقد.
على الرغم من فاعلية هذه الحلول في تجاوز خطر الإغلاق، فإن الخبراء وممثلي شركات الشحن يجمعون على أن هذه البدائل تظل أكثر تعقيداً وأقل كفاءة مقارنة بالعبور الطبيعي والمباشر من مضيق هرمز؛ إذ تفرض فترات انتظار أطول في محطات الترانزيت، وتتطلب عمليات مناولة إضافية شاقة، فضلاً عن تقليص القدرة الاستيعابية للشحن وزيادة التكاليف التشغيلية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
