قال وزير الاقتصاد اللبنانى عامر البساط الخميس، إن لبنان وسوريا سيبدآن في الأشهر المقبلة مراجعة اتفاقات تجارية تعود إلى عقود مضت بهدف إحياء علاقاتهما الاقتصادية عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في 2024.
وجاء حديث البساط، الذي أشار إلى أن البلدين قد يسعيان في نهاية المطاف إلى إبرام اتفاق تجاري ثنائي أوسع نطاقاً، بعد يوم واحد من إجراء محادثات مع نظيره السوري في دمشق.
ويعمل البلدان على إعادة ترتيب علاقاتهما منذ نهاية ما يقرب من نصف قرن من حكم عائلة الأسد.
وقال البساط "كان من الضروري إعادة ضبط تلك العلاقة الاقتصادية، وهي تنطوي على إمكان أن تصبح أهم علاقة ثنائية لكلا البلدين".
نفى الرئيس السوري أحمد الشرع صحة ما يُشاع حول تدّخل سوري في لبنان مؤكدا أن "هذا الأمر غير صحيح"، وقال: "نحن ندعو دائماً إلى وقف الحرب، وتهدئة الأوضاع في لبنان".
ويشترك لبنان مع سوريا في حدود طولها 375 كيلومتراً من الشمال والشرق، ويعتمد على الطرق البرية السورية لنقل صادراته بالشاحنات إلى الأردن ودول الخليج.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في ذروته ما يقل قليلاً عن 800 مليون دولار. وذكر البساط أن حجم التجارة بلغ نحو 250 مليون دولار في العام الماضي، مضيفاً أن هذه العلاقة "ينبغي أن تُقاس بالمليارات" بدلاً من ذلك.
وفي خطوة أولى، ستراجع لجنة تشكلت في أوائل يوليو أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم مبرمة مع سوريا في عهد الأسد، وتغطي أطر الاستثمار وأنظمة التأشيرات والضرائب وجوانب أخرى من التجارة السورية اللبنانية.
وقال البساط إن المراجعة قد تستغرق عدة أشهر، لكن إبرام اتفاق تجاري أكبر قد يستغرق وقتاً أطول.
وأوضح أن مثل هذه الاتفاقية يجب أن تعالج العقبات اللوجستية التي تعترض النقل البري، والتصدي لمسألة الرسوم الجمركية "غير الموحدة". وتابع "يدفع المصدرون اللبنانيون رسوما تصديرية، في حين أن السوريين لا يدفعونها".
تعزيز التعاون الاقتصادي
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، استقبل الثلاثاء، وزير الاقتصاد اللبناني والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وقالت الرئاسة السورية إن اللقاء تناول تطوير آليات التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
وبعد لقاء الشرع، التقى البساط، الأربعاء، نظيره السوري نضال الشعار، في دمشق، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وإعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقال البساط إن مجلس الأعمال اللبناني-السوري يمثل ركيزة أساسية لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وسيكون منصة دائمة للحوار ومتابعة تنفيذ المبادرات المشتركة.
وأضاف أن الجانبين يعملان على إزالة العوائق أمام التجارة البينية وتعزيز التبادل التجاري العربي، بما يسهم في زيادة انسياب السلع بين الدول العربية.
وأشار الوزير اللبناني إلى أن تبسيط إجراءات سفر رجال الأعمال وتسهيل تنقلهم يمثلان خطوة أساسية لدعم الاستثمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين لبنان وسوريا.
من جانبه، قال الشعار إن اللقاءات مع الجانب اللبناني أرست أسس تعاون عملي في قطاعات متعددة بما يخدم مصالح البلدين ويعزز العمل العربي المشترك.
وأكد أن العمل على استكمال مذكرات التفاهم بين اتحادات غرف التجارة والصناعة في سوريا ولبنان، سيفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري ويحقق نتائج ملموسة خلال المرحلة المقبلة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
