صدمت شركة Sony مجتمع اللاعبين هذا الشهر بإعلانها إغلاق المتاجر الرقمية لمنصتي PS3 وVita، في خطوة ستقضي تماماً على إمكانية الوصول إلى العديد من الألعاب الحصرية الرقمية، ومن أبرزها: Infamous: Festival of Blood، وHouse of the Dead 4، وRatchet: Deadlocked HD.
هذا القرار يمثل ضربة موجعة لجهود حفظ تاريخ الألعاب وتوثيقها، وتزداد مخاوف الجماهير رعباً بالنسبة للأجيال القادمة مع إعلان سوني أيضاً عزمها إيقاف إنتاج أقراص الألعاب الفيزيائية تماماً بدءاً من عام 2028 وصاعداً. ولكن لحسن الحظ، هنا يأتي دور “المحاكيات” (Emulation) لتنقذ ما يمكن إنقاذه!
ثورة الـ 75%: محاكي RPCS3 يكتب التاريخ
وفقاً لما نقله موقع RespawnFirst، أكد الفريق المطور لمحاكي الـ PS3 الشهير RPCS3 أن 75% من مكتبة ألعاب المنصة أصبحت الآن قابلة للعب بالكامل على الحاسب الشخصي (PC)، مما يعني إمكانية إنهاء هذه الألعاب من البداية وحتى تترات النهاية دون أي أخطاء برمجية قاتلة.
ولكي نستوعب ضخامة هذا الإنجاز: فإن نسبة 75% تعادل تشغيل 2,681 لعبة بنجاح من أصل 3,559 عنواناً! ولم يتوقف الفريق عند هذا الحد، بل زفّ بشرى سارة للاعبين مؤكداً أن المحاكي سيعمل “في المستقبل القريب” دون الحاجة لتثبيت نظام تشغيل الـ PS3 الأصلي (Firmware).
صراع الأرقام: هل تنجو الحصريات المهجورة؟
تضم قائمة الألعاب القابلة للعب بنسبة 75% عناوين رقمية حصرية كان مصيرها المحتوم هو الضياع والتحول إلى “برمجيات مهجورة” (Abandonware)، مثل Ratchet: Deadlocked HD وHouse of the Dead 4. وفي الوقت نفسه، تشهد ألعاب أخرى تحسناً مستمراً مثل Infamous: Festival of Blood، والتي تصنف حالياً تحت وسم “في اللعبة” (Ingame).
ويوجد حالياً 826 لعبة تحمل هذا الوسم، مما يعني أنها تعمل ولكن لا يمكن إنهاؤها بالكامل، أو تعاني من أخطاء بصرية حادة، أو مشاكل في الأداء.

كشف حساب لمكتبة PS3 الحالية على المحاكي:
-
75.33% ألعاب قابلة للعب بالكامل دون عوائق (Playable).
-
22.93% ألعاب تعمل ولكن مع بعض المشاكل التقنية (Ingame).
-
1.69% ألعاب تقف عند شاشات البداية والقوائم فقط (Intro).
-
0.06% ألعاب تظهر شاشة سوداء مع عداد الإطارات فقط (Loadable) – ومعظمها ديموهات ونسخ تجريبية.
هذا الإنجاز التقني المذهل يضمن أنه حتى لو تخلت سوني عن متجر PS3 العتيق، فإن إرث هذه المنصة لن يضيع في طيات النسيان.
معضلة “القرصنة” والمنطقة الرمادية
مع هذا الانتصار التقني، يحرص فريق RPCS3 على توضيح موقفه الأخلاقي؛ مؤكداً بلهجة حاسمة: “نحن لا نؤيد القرصنة بأي شكل من الأشكال”. ويمنع الفريق تماماً مشاركة أو مناقشة الروابط غير القانونية لتحميل الألعاب داخل مجتمعاته، موضحاً:
“إن شراء نسخ أصلية وقانونية من الألعاب – سواء عبر متجر PlayStation Store أو باقتناء الأقراص الفيزيائية – وتشغيلها عبر محاكي RPCS3 هو السبيل الأفضل والآمن للحصول على نسخة نظيفة ومثالية للعب”.
لكن الواقع يفرض نفسه؛ فالألعاب المهجورة (Abandonware) تظل تقنياً تحت بند القرصنة، ومع ذلك، هناك محيط شاسع من ألعاب الحاسب الشخصي المحذوفة والمتاحة للتحميل مجاناً على الإنترنت دون أن تتدخل شركات النشر لإيقافها. بإمكانك اليوم تحميل نسخة من Battlefield 1942 أو حتى Spider-Man: Shattered Dimensions دون خوف، ويتم تداول هذه الألعاب ومناقشتها بحرية على وسائل التواصل الاجتماعي دون أي عواقب.
إنها “منطقة رمادية” بامتياز؛ فرغم أنها تعد انتهاكاً لحقوق الملكية الفكرية من الناحية القانونية، إلا أن ملاك الحقوق الأصليين لم يعودوا يربحون فلساً واحداً من هذه الألعاب بعد توقف بيعها، مما يجعل ملاحقة حماة “التاريخ الرقمي الضائع” أمراً نادراً من قبل شركات النشر.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
