كتب مايكل فارس
الجمعة، 17 يوليو 2026 12:28 مقدّم الكاتب الصحفي باليوم السابع وخبير الإعلام الرقمي مايكل فارس والمدرب في إعلام التنوع و ومواجهة خطاب الكراهية، تدريبًا بعنوان «نزاعات الهوية: الجذور والتصعيد وسبل المعالجة»، لأعضاء شبكة المسؤولية الاجتماعية الدينية، في معهد المواطنة وإدارة التنوع التابع لمؤسسة أديان في لبنان.
نزاعات الهويةتناول التدريب المفاهيم الأساسية المرتبطة بالنزاعات، والفروق بين الخلاف والنزاع والتصعيد والعنف، إلى جانب مراحل انتقال النزاع من اختلاف بسيط يمكن احتواؤه إلى التوتر والاستقطاب والمواجهة والأزمة المفتوحة، مع التركيز على المؤشرات التي تسمح بالتدخل المبكر ومنع مزيد من التصعيد.
وشرح مايكل فارس خلال التدريب مثلث العنف الذي وضعه عالم دراسات السلام يوهان غالتونغ، والذي يقسم العنف إلى ثلاثة أشكال مترابطة؛ العنف المباشر الذي يظهر في الاعتداء والتهديد والإيذاء، والعنف البنيوي الناتج عن القوانين والمؤسسات والممارسات التي تكرس الحرمان وعدم المساواة، والعنف الثقافي الذي يظهر في الأفكار والصور النمطية والخطابات التي تبرر التمييز أو تجعل الإقصاء والعنف مقبولين اجتماعيًا.
وناقش التدريب علاقة مثلث غالتونغ بخطاب الكراهية، موضحًا أن خطاب الكراهية يُعد أحد أبرز تجليات العنف الثقافي وأدوات نشره، عندما يهاجم الأشخاص أو الجماعات بسبب هوياتهم، أو يصورهم أقل قيمة أو مصدرًا للتهديد، أو يبرر حرمانهم من الحقوق. كما يسهم تكرار هذا الخطاب في تطبيع التمييز، وقد يمنح العنف البنيوي مبررات ثقافية، أو يمهد لوقوع العنف المباشر.
وأكد فارس ضرورة عدم استخدام مصطلح خطاب الكراهية بوصفه وصفًا عامًا لكل إساءة أو صورة نمطية أو ممارسة تمييزية، مشيرًا إلى أهمية التمييز بين خطاب الكراهية والعنف الثقافي والتمييز البنيوي والعنف الرقمي والإساءة الشخصية، حتى لا يفقد المفهوم دقته العلمية والقانونية، كما ناقش أسباب النزاعات على المستويات البنيوية والسياسية والاقتصادية والعلائقية والقيمية والهوياتية والشخصية، مع توضيح الفرق بين موضوع النزاع الظاهر ومصادره العميقة، وبين الجذور المتراكمة والعوامل المساعدة والحدث المحفز للتصعيد.

جانب من التدريب
وتضمن التدريب تطبيقات عملية على أدوات تحليل النزاعات، من بينها «بصلة النزاع»، التي تساعد على الانتقال من المواقف التي يعلنها الأطراف إلى المصالح الكامنة خلفها، ثم إلى الاحتياجات والمخاوف الأعمق التي تحرك سلوكهم، إلى جانب مناقشة موازين القوة وأدوار الفاعلين المباشرين وغير المباشرين.
وفند فارس خلال التدريب التدريب، العلاقة بين الهوية والنزاع، موضحًا أن اختلاف الهويات لا يؤدي تلقائيًا إلى الصراع، لكن الهوية قد تصبح عاملًا مؤثرًا عندما ترتبط بالتمييز أو الإقصاء أو التنافس على السلطة والموارد أو الشعور بتهديد الجماعة، كما ناقش المشاركون مفهوم الهوية الوطنية الجامعة، وسياسات الاعتراف بالهويات المختلفة، والحالات التي يسهم فيها الاعتراف في معالجة التهميش وضمان المساواة والتمثيل، مقابل الحالات التي قد يؤدي فيها الاعتراف الانتقائي أو ربط الهوية بحصص وامتيازات مغلقة إلى زيادة المنافسة والاستقطاب بين الجماعات.

جانب من التدريب
وأكد مايكل فارس أن تحليل نزاعات الهوية يتطلب تجاوز الروايات الأحادية والأحكام المسبقة، والنظر إلى السياق وموازين القوة والمصالح والاحتياجات المختلفة، بما يساعد على بناء استجابات عادلة تحمي التنوع وتعزز المساواة والمواطنة المشتركة.

جانب من التدريب
يذكر أن الكاتب الصحفي مايكل فارس، قد صدر له كتاب "إعلام الكراهية.. آليات تغطية نزاعات الهوية"، وقد حصل على ماجستير الإعلام الرقمي والأمن المعلوماتي من كلية الإعلام جامعة القاهرة، وزمالة الصحافة للحوار بين اتباع الديانات والثقافات من المركز العالمي للحوار كايسيد، وزمالة التنشئة على الأديان من معهد المواطنة وإدارة التنوع، وباحث دكتوراة في العلوم السياسية والاستراتيجية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
