عرب وعالم / السعودية / عكاظ

رحيل الكبار.. صالح صيرفي في ذمة الله..

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

تعوّد مجتمع الأعمال أن يتم تقييم الناجحين فيه بترتيب تصنيفهم في قوائم أصحاب الثروات أو بحجم أصولهم المالية. ولكن صالح صيرفي الذي رحل عن دنيانا بعد 98 عاماً من العطاء والنجاح ترك إرثاً فريداً ومهماً وهو العمل الخيري والإحسان في الخفاء.

انتمى العم صالح كما كان يحلو لمحبيه أن يسمّوه إلى مدرسة الجيل الأول لروّاد الأعمال العصاميين الذين نحتوا في الصخر منذ نعومة الأظافر، وسهروا الليالي في جهد واجتهاد، يعملون ويكدون ويواجهون تقلبات الحياة بين حلوها ومرّها ونجاحاتها وإخفاقاتها.

وما عُرف عن الراحل أنه كان الشخصية القيادية الصارمة بأسلوبه الإداري الحازم ونهجه العملي الملتزم، كوّن بذلك سمعة الرجل الجاد والمحترم. ولكن كان هناك جانب آخر من شخصيته، كان يحرص وبشده على إخفائه، وهو الإقدام على عمل الخير والإحسان بمختلف أحجامه حرصاً منه على السعي لإعانة المحتاج وتزكية أمواله وفك الكرب وإزالة المحن عن المحتاج حسب استطاعته.

في مشهد عزائه الكبير اختلطت وفود المعزين من أجيال مختلفة، رجال يبكونه بحرقة لا يعرفهم معظم الحضور ليتبيّن أن لكلٍّ منهم موقفاً أو قصةً تُحكى، فقد كان الراحل يساعدهم في أحلك الظروف وأصعبها بشكل خفي دون إذلال ولا منّة.

صالح صيرفي رحل عن دنيانا وألسنة محبيه تلهج له بطلب الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وأن يجعل الجنة مقاماً له، والدموع لا تتوقف عن النزول من الأعين.

حياة ثرية وسيرة عطرة خلّفت لمحبيه سمعة هي مصدر للفخر وقدوة للأجيال القادمة. ما صنعه الراحل لم يتلقه علماً من جامعات العالم وكليات الأعمال، بل من مدرسة الحياة التي تقدّم الدروس تلو الأخرى.

رحم الله العم صالح صيرفي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان، إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا