سياسة / اليوم السابع

القائم بأعمال سفير أمريكا: ترميم ضريح قايتباي نموذج للتعاون في الحفاظ على التراث

كتبت رباب فتحي

الإثنين، 20 يوليو 2026 09:32 م

قال روبرت سيلفرمان ، القائم بأعمال السفير في ، إن السلطان الأشرف قايتباي يُعد آخر كبار سلاطين دولة المماليك في مصر، وكان قائدًا عسكريًا، إلا أن شهرته لم تقتصر على إنجازاته العسكرية، بل امتدت إلى رعايته الواسعة للفنون والعمارة.

وأوضح في كلمته خلال افتتاح مشروع ترميم قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي أن السلطان قايتباي ترك عشرات الآثار والمعالم المعمارية الممتدة من دمشق وحلب ومدينة القدس والمدينة المنورة والإسكندرية، وصولًا إلى القاهرة، التي تضم العدد الأكبر من منشآته التاريخية.

افتتاح قبة ضريح السلطان قايتباي
 

وأضاف أن الاحتفال بإعادة افتتاح مجموعة السلطان الأشرف قايتباي يعيد إلى الأذهان مراسم افتتاحها لأول مرة مستشهدًا بما دوّنه المؤرخ الشهير ابن إياس، الذي حضر مراسم الافتتاح بنفسه.

وأشار إلى أن ابن إياس وصف هذا المجمع بأنه من أروع وأفخم المنشآت التي شُيدت في مصر وبلاد الشام، وذكر أن السلطان حضر بنفسه إلى المجمع حيث اجتمع كبار القضاة والعلماء والأمراء وكبار رجال الدولة، وتُليت آيات من القرآن الكريم، وأُقيمت مأدبة كبيرة شارك فيها سكان المنطقة، كما منح السلطان المهندسين والبنّائين المشرفين على المشروع وسام الشرف، ووزع مبالغ مالية على أهالي الحي، الذين دعوا له، واعتبر المؤرخ هذا الافتتاح من أعظم أعمال السلطان خلال فترة حكمه.

ترميم متعدد الاوجه

وأكد السفير أن العودة اليوم إلى هذا الأثر التاريخي بعد أكثر من خمسة قرون تمثل لحظة مميزة، مشيرًا إلى أن مشروع الترميم المصري الأمريكي لم يقتصر على أعمال ترميم المبنى التاريخي، بل شمل أيضًا تنفيذ لتنمية المجتمع المحلي، من بينها ورش لإنتاج الحلي والمشغولات اليدوية، وتنظيم جولات ثقافية، وإقامة أنشطة فنية وبرامج تعليمية مجانية.

وأضاف أن المشروع وفر أكثر من 100 فرصة عمل لأبناء المنطقة، كما أتاح للأطفال الالتحاق بدورات لتعلم الموسيقى والفنون والتاريخ، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للحفاظ على التراث مع دعم المجتمع المحلي، وهو نموذج يستحق التوسع في مواقع أثرية أخرى.

وأوضح أن سكان المنطقة عاشوا بجوار هذا الأثر لقرون طويلة وما زالوا يقيمون فيه حتى اليوم، ولذلك كان من الضروري أن تعود فوائد المشروع عليهم، إلى جانب الحفاظ على القيمة التاريخية للموقع.

دعم متواصل
 

وأشار إلى أن “صندوق السفراء الأمريكي للحفاظ على التراث الثقافي” سيواصل دعمه لمشروعات الحفاظ على التراث في مصر، موضحًا أنه جرى حتى الآن ترميم 17 موقعًا أثريًا في مختلف أنحاء البلاد ضمن البرنامج، مع تنفيذ مشروعين جديدين، أحدهما في حي الجمالية بالقاهرة، والآخر في معبد بمدينة إسنا بمحافظة الأقصر.

وأكد التزام الولايات المتحدة بمواصلة التعاون مع الحكومة المصرية وخبراء الترميم للحفاظ على المواقع الأثرية الفريدة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك من الكنوز التراثية ما يفوق أي دولة أخرى في العالم.

وفي ختام كلمته، وجه السفير الشكر لكل من أسهم في تنفيذ المشروع، وفي مقدمتهم وزارة والآثار وخبراء الترميم والجهات المشاركة، إضافة إلى أهالي المنطقة، معربًا عن أمله في أن يستقبل هذا الموقع التاريخي آلاف بل ملايين الزوار خلال السنوات المقبلة، باعتباره أحد أبرز معالم القاهرة الإسلامية والمدفن الأخير للسلطان الأشرف قايتباي.


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا