كتب عبد الحليم سالم
الثلاثاء، 21 يوليو 2026 12:02 متشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية تطورًا مستمرًا، مدعومةً بشراكة استراتيجية تمتد لعقود، انعكست في زيادة حجم التبادل التجاري، وتوسع الاستثمارات الأمريكية في السوق المصرية، إلى جانب التعاون في مجالات الصناعة والطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والزراعة، بما يعزز جهود التنمية الاقتصادية ويخلق فرص عمل جديدة.
الولايات المتحدة من أكبر الشركاء التجاريين لمصرتُعد الولايات المتحدة واحدة من أهم الشركاء التجاريين لمصر، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 9 إلى 10 مليارات دولار سنويًا، مع تنوع الصادرات والواردات بين الجانبين خاصة مع زيادته العام الماضي ل 12 مليار دولار .
وتشمل أبرز الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة الملابس الجاهزة والمنسوجات والمنتجات الزراعية والكيماويات والأسمدة ومواد البناء، بينما تستورد مصر من الولايات المتحدة الحبوب والآلات والمعدات والمنتجات التكنولوجية والطائرات والأجهزة الطبية.
الاستثمارات الأمريكية تدعم الاقتصاد المصرييقول عمر مهنا رئيس غرفة التجارة الأمريكية أن الولايات المتحدة تحتل مكانة متقدمة بين الدول المستثمرة في مصر، نحو 25 مليار دولار ، إذ تعمل مئات الشركات الأمريكية في السوق المصرية باستثمارات تتركز في قطاعات البترول والغاز والطاقة المتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية والصناعة والسياحة.
يضيف أن الغرفة تلعب دورا مهما في تعزيز تلك العلاقات وتسهم هذه الاستثمارات في نقل التكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة العمالة المصرية، وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير، فضلًا عن توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
اتفاقية الكويز تعزز الصادراتويشير مهنا انه تمثل اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) إحدى أهم ركائز التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث تسمح بدخول المنتجات المصرية، خاصة الملابس الجاهزة والمنسوجات، إلى الأسواق الأمريكية دون جمارك، شريطة استيفاء قواعد المنشأ.
وساهمت الاتفاقية في زيادة صادرات الملابس الجاهزة المصرية، لأكثر من 1.2 مليار دولار ، وجذب استثمارات جديدة إلى قطاع الصناعات النسيجية، وتعزيز تنافسية المنتج المصري في السوق الأمريكية.
تعاون في الصناعة والطاقة والاقتصاد الرقميتشهد العلاقات الاقتصادية تعاونًا متزايدًا في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، والبنية التحتية، والأمن الغذائي، إلى جانب دعم الشركات الأمريكية للمشروعات الصناعية الكبرى في مصر.
كما يتوسع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والتكنولوجيا المالية، وريادة الأعمال، بما يتماشى مع رؤية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا والاستثمار.
دعم الاستثمار والإصلاح الاقتصاديتولي الولايات المتحدة اهتمامًا بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر لتحسين مناخ الاستثمار، والتي تشمل تبسيط الإجراءات، وتطوير البنية التشريعية، وإطلاق الرخصة الذهبية، والتوسع في المناطق الصناعية والاستثمارية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما تحرص المؤسسات الاقتصادية الأمريكية على المشاركة في المنتديات الاستثمارية التي تستضيفها مصر، لبحث فرص التعاون في مختلف القطاعات.
آفاق واعدة للتعاونيرى خبراء الاقتصاد أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية، خاصة مع توجه الدولة المصرية نحو توطين الصناعة، وزيادة الصادرات إلى 145 مليار دولار سنويًا على المدى الطويل، والتوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة.
كما تمثل قطاعات مثل صناعة الغزل والنسيج، والصناعات الهندسية، والأدوية، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، مجالات واعدة لجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز معدلات النمو الاقتصادي
الاستثمارات الأمريكية في مصر بالأرقامتُعد الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر خلال العام المالي 2024/2025 بعد دولة الإمارات، حيث بلغت تدفقات الاستثمارات الأمريكية نحو 3.2 مليار دولار، بما يمثل 13.8% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلاد. كما بلغ رصيد الاستثمارات الأمريكية غير البترولية في مصر نحو 2.5 مليار دولار موزعة على 2,152 شركة حتى نهاية يناير 2026، فيما تستثمر الشركات الأمريكية أيضًا مليارات الدولارات في قطاعي البترول والغاز من خلال شركات عالمية كبرى، من بينها Apache وChevron وExxonMobil وBaker Hughes وHalliburton.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
