أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، إذ نجحت في إحداث تحول جذري في مسار الوطن، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، وأعادت للمصريين الثقة في قدرتهم على صناعة مستقبلهم، لتبقى واحدة من أعظم المحطات الوطنية التي أسست لمراحل متعاقبة من بناء الدولة الحديثة.
وقال السادات إن ثورة 23 يوليو لم تكن مجرد تغيير سياسي، وإنما كانت مشروعًا وطنيًا متكاملًا استهدف بناء دولة قوية مستقلة، قادرة على حماية قرارها الوطني، وتحقيق التنمية، والدفاع عن مصالح شعبها، وهو ما جعلها تحظى بمكانة خاصة في وجدان المصريين.
وأضاف أن الحديث عن ثورة يوليو لا يكتمل دون استحضار الدور الوطني الكبير الذي قام به الرئيس الراحل محمد أنور السادات، أحد الضباط الأحرار الذين شاركوا في التخطيط للثورة وتنفيذها، وكان من أبرز رجالها، وأسهم بفاعلية في إنجاحها منذ لحظاتها الأولى، قبل أن يواصل مسيرته الوطنية في خدمة مصر، ويتحمل مسئولية قيادة الدولة في مرحلة دقيقة من تاريخها، ويحقق نصر أكتوبر المجيد الذي أعاد الكرامة للأمة المصرية والعربية.
وأشار رئيس حزب السادات الديمقراطي إلى أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات جسد نموذجًا فريدًا للقائد الوطني الذي شارك في صنع ثورة يوليو، ثم استكمل مسيرة بناء الدولة، واتخذ قرارات تاريخية شجاعة حافظت على مقدرات الوطن ورسخت مكانة مصر الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن التاريخ سيظل ينصف رموز الوطن الذين قدموا حياتهم وجهدهم من أجل رفعة مصر.
وأوضح أن ثورة يوليو أرست مبادئ لا تزال الدولة المصرية تستند إليها، وفي مقدمتها الحفاظ على السيادة الوطنية، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وبناء جيش وطني قوي، ودعم مؤسسات الدولة، وهي المبادئ التي تواصل الدولة العمل على تعزيزها في ظل الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى، وتطوير البنية الأساسية، وتعزيز الأمن القومي، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
وأكد السادات أن ما تشهده مصر اليوم من إنجازات في مختلف القطاعات يعكس استمرار مسيرة بناء الدولة الوطنية، ويجسد إيمان القيادة السياسية بأهمية امتلاك الدولة لعناصر القوة الشاملة، بما يضمن حماية مقدراتها وتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.
وشدد على أن إحياء ذكرى ثورة 23 يوليو لا ينبغي أن يقتصر على استدعاء أحداث الماضي، بل يجب أن يكون فرصة لترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن، وتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، وتعريف الأجيال الجديدة بحجم التضحيات التي قدمها رجال القوات المسلحة وأبطال الحركة الوطنية من أجل استقلال مصر وسيادتها.
وشدد الدكتور عفت السادات على أن مصر ستظل قادرة على تجاوز مختلف التحديات بفضل وحدة شعبها، وقوة مؤسساتها، ووعي أبنائها، وأن استلهام دروس ثورة 23 يوليو يبقى ضرورة للحفاظ على الدولة الوطنية واستكمال مسيرة البناء والتنمية، وفاءً لتضحيات جيل صنع التاريخ، وفي مقدمته الرئيس الراحل محمد أنور السادات ورفاقه من الضباط الأحرار.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
