عرب وعالم / السعودية / عكاظ

مقتل رجل أعمال عربي على يد الشرطة أمام المسعفين في أوروبا

اهتز الشارع الإيطالي على وقع حادثة مأساوية أليمة أعادت إلى الأذهان سيناريو مقتل «جورج فلويد»، بعدما لقي رجل الأعمال المغربي عبد الرحيم فقير (42 عاماً) حتفه أثناء توقيفه من قِبل عناصر الشرطة في مدينة بولونيا شمالي إيطاليا.

لقطات توثيق الحادثة حصدت ملايين المشاهدات وصورت اللحظات الأخيرة للضحية وهو يصرخ مستغيثاً تحت أقدام الشرطة بصعوبة بالغة في التنفس، لتتحول الحادثة فوراً إلى قضية رأي عام وأزمة سياسية وقضائية طالت الحكومة الإيطالية اليمينية.

وتستعرض المعطيات والتسجيلات الميدانية تفاصيل الدقائق الأخيرة في حياة الضحية عبد الرحيم فقير، الذي يملك شركة صغيرة للنقل والتنظيف ويقيم في إيطاليا منذ طفولته:

  • البلاغ الأول: انتقلت دورية أمنية برفقة سيارة إسعاف إلى حي «بيلاسترو» ببولونيا إثر بلاغات عن شخص يمر بـ«نوبة نفسية» ومضطرب ويقوم بإتلاف سيارة.
  • استخدام القوة المفرطة: رغم معاناته السابقة من أمراض القلب والربو، ووصول إلى أكثر من 35 مئوية، استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل والقوة البدنية لطرحه أرضاً على بطنه.
  • اللحظات المرعبة: وثقت اللقطات التي التقطها أحد السكان الضحية وهو يصرخ بالإيطالية مراراً: «آيُوتو.. باستا» (ساعدوني.. هذا يكفي)، بينما كان شرطيان يجثمان على جسده ومواطن يضغط على ساقيه، وسط وقوف مسعفين على مقربة دون تدخل.
  • تقييد بعد توقف النبض: أظهرت اللقطات استمرار أحد الشرطيين في تقييد كاحلي الضحية بالأصفاد حتى بعد أن توقف تماماً عن الحركة وفقد وعيه، قبل أن يبدأ الطاقم الطبي في فحص مؤشراته الحيوية التي كانت قد تلاشت.

6 متهمين بالقتل غير العمد

أمام موجة الغضب العارمة والتظاهرات التي خرجت في شوارع بولونيا، سارعت السلطات القضائية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة:

  • فتح تحقيق جنائي: أعلنت نيابة بولونيا رسمياً فتح تحقيق بشبهة «القتل غير العمد».
  • قائمة المتهمين: أُدرجت أسماء 6 أشخاص في سجل الإجراءات الأولية، وهم: شرطيان من مركز «بولونينا بونتيكيو» شاركا في التوقيف، و4 من أفراد طاقم سيارة الإسعاف الذين تواجدوا في مسرح الواقعة.
  • تفريغ كاميرات الجسم: سلمت شرطة بولونيا تسجيلات كاميرات الجسم (Bodycams) الخاصة بعناصرها إلى النيابة العامة لإعادة بناء تفاصيل الواقعة وتحديد المسؤوليات بدقة.

وخرجت خديجة فقير (شقيقة الضحية) بتصريحات غاضبة لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، مؤكدة أن شقيقها تعرض للاعتداء والضرب، وقالت بمرارة: «لا يمكن لأحد أن يموت بهذه الطريقة.. وظيفة الشرطة هي حمايتنا، وإذا كان أحدهم في حالة اضطراب فيجب تهدئته لا قتله مثل الكلب».

وامتدت شرارة الحادثة فوراً إلى البرلمان الإيطالي لتعمق الانقسام بين المعارضة والحكومة اليمينية:

  • هجوم المعارضة: اتهمت النائبة إلاريا كوتشي (عن تحالف الخضر واليسار) رئيسة الوزراء جورجا ميلوني بإنشاء مناخ «مشبع بالكراهية والعنصرية» يغذي العنف الأمني، بينما حذر فرانشيسكو بوتشا (رئيس الحزب الديمقراطي) من محاولة اليمين «استيراد أساليب وكالة إنفاذ قوانين الهجرة الأمريكية (ICE) الصارمة».
  • دفاع اليمين المتطرف: في المقابل، دافع نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني وقيادات حزب «إخوة إيطاليا» الحاكم عن عناصر الأمن، مشيدين بما وصفوه بـ«السلوك المهني» للشرطة أثناء التعامل مع الحادثة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا