فيما يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نظيره اللبناني جوزيف عون خلال ساعات في البيت الأبيض، دخلت الترتيبات الأمنية جنوب نهر الليطاني مرحلة اختبار عملية ودقيقة صباح اليوم (الثلاثاء)، مع بدء وحدات الجيش اللبناني والفرق الهندسية التابعة له الانتشار في بلدة زوطر الغربية (قضاء النبطية)، في أول تطبيق عملي لمفهوم «المناطق التجريبية» المنبثق عن الاتفاق الإطاري المبرم برعاية أمريكية وتنسيق ثلاثي.
وجاء هذا الانتشار عقب انسحاب آليات الجيش الإسرائيلي من البلدة في ساعات الفجر الأولى، بعد ليلة شهدت تنفيذ عدة تفجيرات لمواقع وبنى تحتية في محيط بلديتي زوطر الشرقية والغربية. وفور خروج القوات الإسرائيلية، باشرت فرق الهندسة في الجيش اللبناني عمليات مسح واسعة لشوارع البلدة وأحيائها السكنية لتفكيك المتفجرات ومخلفات الحرب، بالتوازي مع تنفيذ تفجيرات خاضعة للسيطرة لتأمين النقاط الميدانية تمهيداً لتثبيت التموضع العسكري.
وفيما تواصلت الاتصالات المكثفة عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان لمتابعة مجريات الحركة الميدانية، أصدرت قيادة الجيش اللبناني توجيهات حازمة دعت فيها المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة في الوقت الراهن، والالتزام الكامل بتعليمات الوحدات المنتشرة ريثما يستقر الوضع الأمني بشكل كامل، مشيرة في الوقت ذاته إلى استمرار مهماتها في مناطق جنوبية أخرى مثل فرون وصريفا.
وعلى الجانب الإسرائيلي، تحظى خطوة اليوم بمتابعة دقيقة وترقب واسع في الأوساط العسكرية، حيث تُعتبر زوطر الغربية بمثابة «اختبار ميداني» لمدى قدرة الجيش اللبناني على تسلم زمام المبادرة الأمنية، ومنع عودة مظاهر السلاح أو البنى التحتية غير الشرعية إلى المناطق المنكوبة. وتربط تل أبيب أي خطوات انسحاب لاحقة في بلدات أخرى بنجاح هذا النموذج التجريبي وتقييم نتائج الأداء الميداني للجيش.
هذه التطورات الميدانية لها حساسية خاصة لتزامنها مع اتصالات سياسية ودولية عالية المستوى تقودها واشنطن، إذ يُنظر إلى نجاح الانتشار في زوطر الغربية كشرط أساسي لدفع المفاوضات نحو التهدئة الشاملة وتثبيت آليات الانسحاب المتدرج على طول الشريط الحدودي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
