فن / النهار

"فضيحة أضاحي ".. غرفة الإتّهام ترفض الإفراج عن 13 متهما موقوفا

نشر في 22 جويلية 2026 - 12:59

رفضت غرفة الإتهام لدى مجلس قضاء ، الإفراج عن المُتّهمين الموقوفين المتابعين بما عُرف إعلاميا ب “فضيحة كباش ” لسنة 2026، التي تم يتواجد فيها 13 شخصا أغلبهم مسؤولين أطاحت بهم تحقيقات قضائية بعد تسجيل اختلالات صحية ومالية شابت عملية استيراد الأضاحي من الخارج، إلى جانب تلاعبات في الصفقات العمومية لاستيراد أغنام لا تطابق والمعايير مع وجود مناورات احتيالية، تمثلت في استبدال الأغنام التي خضعت للمراقبة بأخرى مجهولة المصدر قبل شحنها إلى الجزائر، وهو ما انتهى إلى نفوق 3615 رأسا، وإخضاع 10727 رأسا للذبح الصحي، مع التحفظ على آلاف الرؤوس الأخرى.
حيث يتواجد من بين الموقوفين المدير العام للشركة الجزائرية للحوم الحمراء، ومدير المالية والمحاسبة، ورئيس لجنة الفتح والتقييم ونائبه، وكاتبة اللجنة، والمكلفة بالفوترة، ورئيس خلية البيطرة، ورئيس قسم المحاسبة، ومدير المصلحة التجارية، إضافة إلى متعاملين اقتصاديين وموردين.

يأتي قرار المجلس عقب الكشف عن تفاصيل مثيرة، أهمّها التكاليف الباهضة والخيالية في سعر الرأس الذي فاق 900 أورو، والموازاة أثرت القضية ووقائعها الخطيرة اهتماما واسعا لدى الرأي العام، بسبب حجم التجاوزات التي شملت الجوانب الصحية والمالية في واحدة من أكبر عمليات الاستيراد التي موّلتها الدولة لضمان وفرة الأضاحي وضبط أسعارها.
وأسفرت التحقيقات الأوليّة، عن متابعة 41 مشتبها فيهم أمام القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، بتهم تتعلق بإساءة استعمال الوظيفة، واستغلال النفوذ، وتبديد أموال عمومية، ومخالفة الأحكام التشريعية والتنظيمية الخاصة بالصفقات العمومية، إلى جانب تبييض الأموال.
كما أمر قاضي التحقيق لذات الجهة القضائية بإيداع 13 متهما رهن الحبس المؤقت، فيما وضع 28 آخرون تحت الرقابة القضائية، أغلبهم من المشرفين على نقاط البيع، الذين توبعوا بجنحة الإهمال الواضح.
وكشفت التحقيقات أن عملية الاستيراد شملت 100332 رأس غنم تم جلبها بين 25 مارس و29 ماي 2026 لفائدة الشركة الجزائرية للحوم الحمراء، غير أن العملية سجلت، ب-حسب نتائج التحريات- اختلالات خطيرة في الجانب الصحي.
فقد أبلغت المفتشة البيطرية بالمراكز الحدودية في بجاية، قبل تفريغ إحدى البواخر، عن ظهور أعراض سريرية تدل على أمراض معدية وسط القطيع، إلا أن اللجنة التي أوفدت للمعاينة وُصفت بأنها تفتقر إلى الخبرة اللازمة، وهو ما انتهى إلى نفوق 3615 رأسا، وإخضاع 10727 رأسا للذبح الصحي، مع التحفظ على آلاف الرؤوس الأخرى.
كما توصلت التحقيقات إلى وجود مناورات احتيالية في بلد المنشأ، تمثلت في استبدال الأغنام التي خضعت للمراقبة بأخرى مجهولة المصدر قبل شحنها إلى الجزائر، وهو ما اعتبر أحد أبرز أسباب الإخلال بالضمانات الصحية للعملية.
” تجاوزات وخروقات بالجُملة”
ولم تقتصر التجاوزات على الجانب البيطري، إذ كشفت التحقيقات وجود التفاف على قواعد المنافسة في الصفقة الدولية الخاصة باستيراد مليون رأس من الغنم، من خلال اعتماد إجراءات شكلية في البداية لإظهار احترام القانون، قبل اللجوء إلى التعاقد المباشر بالتراضي البسيط، مع منح أكثر من 700 ألف رأس لأربعة متعاملين رئيسيين فقط.

وأظهرت التحريات في ملف الحال أيضا تفاوتا غير مبرر في أسعار الشراء، وصلت إلى 6 أورو للكيلوغرام، في حين بلغ سعر الرأس الواحد المنقول جوا أكثر من 900 أورو، وهو رقم أثار تساؤلات واسعة بشأن تكلفة العملية وكيفية تسييرها، خاصة مع تمويلها من الخزينة العمومية.
كما رصد المحققون، عمليات تزوير لمحاضر لجان فتح الأظرفة وتقييم العروض، من خلال تحريرها بتواريخ سابقة لإضفاء طابع قانوني على إجراءات التعاقد.
وامتدت التحقيقات القضائية الى عدد من مسؤولي الشركة الجزائرية للحوم الحمراء، من بينهم المدير العام، ومدير المالية والمحاسبة، ورئيس لجنة الفتح والتقييم ونائبه، وكاتبة اللجنة، والمكلفة بالفوترة، ورئيس خلية البيطرة، ورئيس قسم المحاسبة، ومدير المصلحة التجارية، إضافة إلى متعاملين اقتصاديين وموردين.
وشمل التحقيق أيضا ملف توريد الحلقات التعريفية الرقمية الخاصة بالأغنام، حيث سجلت شبهات بتسريب معلومات مرتبطة بالصفقات قبل الإعلان عنها، ما وسّع دائرة المتابعين في القضية.
وكان رئيس الجمهورية قد أمر، في جوان الماضي، بفتح تحقيق بشأن النقائص التي سجلت خلال عملية استيراد أضاحي العيد، خاصة ما تعلق بجانبي التنظيم والتوزيع، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء خصص لتقييم العملية.
وتُعَد هذه المرة الثانية التي تلجأ فيها السلطات الجزائرية إلى استيراد أضاحي العيد، بعدما اعتمدت هذا الخيار للحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية، وتمكين المواطنين من أداء شعيرة عيد الأضحى في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الماشية في السوق المحلية.

اقرأ أيضا

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا