اقتصاد / صحيفة اليوم

تعافٍ حذر لأسعار الذهب والفضة.. و«تقاطع الموت» يهدد المكاسب

توقع محللون أن يواجه الذهب والفضة صعوبة في العودة إلى المستويات القياسية التي سجلاها في وقت سابق من العام الحالي.
يأتي ذلك بعد ارتفاع أسعار الذهب والفضة خلال الأيام الأخيرة بعد موجة بيع استمرت لفترة طويلة.

سعر الفضة

صعد سعر الفضة في المعاملات الفورية إلى 59.47 دولارًا للأوقية في تعاملات الأربعاء، مرتفعًا بنحو 6.3% مقارنة بإغلاق نهاية الأسبوع الماضي، فيما ارتفع الذهب الفوري بنسبة 2.4% إلى 4119.04 دولارًا للأوقية.
وأرجع محللا السلع في بنك آي إن جي، وارن باترسون وإيفا مانثي، هذا الارتفاع إلى عمليات اقتناص الفرص الشرائية عقب موجة الهبوط الأخيرة، وليس إلى تحول جوهري في الأوضاع الجيوسياسية أو الاقتصادية العالمية وفقا لموقع "سي إن بي سي".
ورغم التعافي الأخير، لا تزال أسعار الذهب والفضة بعيدة عن أعلى مستوياتها التاريخية التي سجلتها في أواخر يناير الماضي، بعد موجة صعود قوية امتدت طوال عام 2025 واستمرت في بدايات العام الجاري.
ويرى المحللان أن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار أسهما في تقليص جاذبية المعادن النفيسة، في وقت دفعت فيه الحرب بين إيران وإسرائيل أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما غيّر أولويات المستثمرين في الأسواق العالمية.
وأوضحا أن التوترات في الشرق الأوسط لا تزال توفر دعماً لأسعار الذهب والفضة، إلا أن الأسواق توازن بين تباطؤ البيانات الاقتصادية الأمريكية من جهة، والمخاطر التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار من جهة أخرى.

أسعار الذهب

وأشار التقرير إلى أن الذهب سيظل شديد الحساسية لتطورات أسواق الطاقة وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بينما قد يواصل الفضة أداءها الأفضل إذا استمرت قوة المعادن الصناعية، بالتزامن مع استمرار الطلب عليها كملاذ آمن.
وأضاف أن أداء الفضة لا يعتمد فقط على مكانتها كأصل استثماري، بل يستند أيضًا إلى استخدامها الصناعي، خاصة مع تحسن أداء النحاس والمعادن المرتبطة بالصناعات التكنولوجية.
وفي المقابل، حذر محللو بنك أوف أمريكا من احتمال تعرض الذهب لمزيد من التراجع، بعدما سجل أسوأ أداء فصلي له منذ 13 عامًا خلال الربع الثاني المنتهي في يونيو.
وأوضح البنك أن ظهور ما يُعرف بـ«تقاطع الموت» في التحليل الفني، إلى جانب ارتفاع مراكز الشراء وتشابه المؤشرات الحالية مع قمم سابقة، يزيد من احتمالات تعرض الذهب لتصحيح سعري أعمق وأطول.
ويشير «تقاطع الموت» إلى نمط فني يحدث عندما يهبط متوسط السعر المتحرك قصير الأجل أسفل متوسطه طويل الأجل، ويُعد من الإشارات التي يراقبها المستثمرون لاحتمال استمرار الاتجاه الهابط.
وفي سوق الفضة، خفّض بنك يو بي إس السعر الذي يعتبره مناسبًا لبناء مراكز استثمارية جديدة، من نحو 55 دولارًا إلى نطاق يتراوح بين 48 و50 دولارًا للأوقية.

التوترات الجيوسياسية

وأوضح البنك أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالمعادن في ظل الفائدة المرتفعة، إضافة إلى قوة الدولار، لا تزال تشكل ضغوطًا على معنويات المستثمرين، مؤكدًا أن الفضة لم تؤسس بعد قاعدة سعرية قوية تسمح ببدء موجة صعود مستدامة.
في المقابل، أبدت ديان جاريت، الرئيسة التنفيذية ورئيسة مجلس إدارة إحدى شركات تطوير الذهب والفضة الأمريكية، نظرة أكثر تفاؤلًا، معتبرة أن التراجع الأخير يمثل تصحيحًا طبيعيًا وليس نهاية للاتجاه الصاعد.
وقالت إن الأسس الداعمة للذهب ما تزال قوية، مشيرة إلى أن المعدن النفيس أصبح ينافس سندات الخزانة الأمريكية كأحد أهم الأصول الاستثمارية، في ظل استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب للشهر السابع عشر على التوالي.
وأضافت أن الفضة تتمتع أيضًا بعوامل دعم قوية، إذ لا تقتصر أهميتها على كونها معدنًا نقديًا، بل تُعد عنصرًا أساسيًا في الصناعات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والحواسيب فائقة الأداء، مع عدم وجود بديل عملي لها في العديد من الاستخدامات الصناعية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا