أعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ الوطنية غرب مدريد ومقاطعة أفيلا إثر اندماج ثلاثة حرائق غابات ضخمة في جبهة واحدة، وسط ظروف جوية صعبة. وأدت النيران إلى إجلاء نحو 10 آلاف نسمة من عدة بلدات، مع تهديدها لمنشآت استراتيجية وحيوية. وتتولى وحدة الطوارئ العسكرية حالياً القيادة العملياتية لجهود الإخماد وتنسيق الموارد الوطنية لاحتواء الحرائق وحماية السكان والبنية التحتية، في ظل استمرار اضطراب حركة النقل وإغلاق طرق رئيسية نتيجة الدخان الكثيف وتوسع رقعة النيران.
تعيش مناطق واسعة غرب العاصمة الإسبانية مدريد، مساء اليوم الجمعة 24 يوليوز 2026، على وقع واحدة من أخطر موجات حرائق الغابات خلال الفترة الأخيرة، بعدما اندمجت ثلاثة حرائق نشطة في جبهة نيران واحدة بمنطقة سييرا أوستي، وسط ظروف جوية صعبة ساهمت في تسريع انتشار ألسنة اللهب.
وأعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ ذات الاهتمام الوطني في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا المجاورة، على خلفية الانتشار السريع للحرائق وتزامن عدة بؤر نشطة، إلى جانب تهديد مناطق مأهولة بالسكان والبنية التحتية. وبموجب هذا القرار، أصبح وزير الداخلية الإسباني مسؤولًا عن توجيه وتنسيق عمليات الاستجابة، فيما أوكلت القيادة العملياتية إلى وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية.
ثلاثة حرائق تتحول إلى جبهة واحدة
وأكدت السلطات المحلية في مدريد أن الحرائق الثلاثة التي كانت نشطة في المنطقة اندمجت في حريق واحد واسع بمنطقة سييرا أوستي، في تطور زاد من تعقيد عمليات الإخماد.
وتتركز بؤر الحريق في مناطق مرتبطة ببلدات مثل سان مارتين دي فالديغليسياس وفيا ديل برادو، مع امتداد التأثير إلى مناطق أخرى في غرب مدريد، فيما يواصل رجال الإطفاء والوحدات العسكرية العمل على احتواء الجبهة النارية ومنع توسعها نحو مناطق جديدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، إضافة إلى رياح صعبة ساعدت على انتشار النيران بسرعة.
خطر يقترب من منشآت استراتيجية
وأصبحت بعض المنشآت الحيوية في منطقة روبليدو دي تشافيلا ضمن المناطق التي تحظى باهتمام خاص من فرق الطوارئ، مع اقتراب النيران من منشآت الاتصالات والفضاء الموجودة في المنطقة.
وتعمل فرق الإطفاء والطوارئ على حماية المنشآت الحيوية، بالتزامن مع استمرار مراقبة اتجاهات الرياح وحركة جبهة الحريق، في وقت تظل فيه الأولوية لإبعاد الخطر عن المناطق السكنية وحماية السكان.
آلاف السكان أُجبروا على مغادرة منازلهم
وأدت الحرائق إلى عمليات إجلاء واسعة في عدد من البلدات الواقعة غرب مدريد، حيث تم إجلاء نحو 10 آلاف شخص من مناطق بينها فيا ديل برادو، وسان مارتين دي فالديغليسياس، وبلاياوس دي لا بريسّا وألديّا ديل فريسنّو، وفق المعطيات الرسمية المتاحة.
وتعمل السلطات على توفير مراكز إيواء مؤقتة للمتضررين، فيما تواصل فرق الطوارئ تقييم الوضع الميداني واتخاذ قرارات جديدة بشأن الإجلاء أو فرض قيود على التنقل حسب تطور النيران.
إغلاق طرق وتعليق بعض خدمات النقل
وتسببت الحرائق والدخان الكثيف في اضطرابات على عدد من المحاور الطرقية في المناطق المتضررة، مع دعوة السلطات إلى تجنب التوجه نحو بؤر الحرائق والمناطق التي تعمل فيها فرق الإطفاء والإنقاذ.
كما تأثرت حركة النقل في بعض المناطق القريبة من جبهات النيران، بينما تظل حركة الطيران في مطار مدريد مفتوحة وفق آخر المعطيات المتاحة، مع إمكانية تسجيل اضطرابات أو تأخيرات مرتبطة بالظروف الجوية وحالة الطوارئ.
حريق بورغوهوندو يزيد المخاوف
ولا تقتصر المخاوف على الحرائق المندلعة في منطقة مدريد، إذ تواجه مقاطعة أفيلا المجاورة حريقًا كبيرًا في منطقة بورغوهوندو، ما دفع السلطات إلى إدراج المقاطعة ضمن نطاق حالة الطوارئ ذات الاهتمام الوطني.
ويزيد تزامن الحرائق وتداخل الظروف الجوية الصعبة من تعقيد عمليات الاستجابة، خصوصًا مع الحاجة إلى توزيع الموارد البشرية والتقنية على أكثر من جبهة نشطة في وقت واحد.
وحدة الطوارئ العسكرية تتولى القيادة العملياتية
وبموجب قرار إعلان الطوارئ الوطنية، أوكلت القيادة العملياتية للتدخلات إلى وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، التي تعمل إلى جانب فرق الإطفاء والسلطات المحلية والإقليمية.
ويهدف هذا الإجراء إلى توحيد عمليات التنسيق وتعبئة الموارد المتاحة على المستوى الوطني، في محاولة للحد من توسع الحرائق وحماية السكان والمنشآت والمناطق الطبيعية.
وتظل الوضعية الميدانية قابلة للتغير بشكل سريع، في ظل استمرار تأثير الحرارة والرياح، فيما تواصل السلطات تحديث خرائط المناطق المتضررة وقرارات الإجلاء وإغلاق الطرق وفق تطور جبهات الحريق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
