رياضة / بالبلدي

belbalady يواجهن الكراهية لأنهنّ يتزلّجن.. مصورة توثق شابات يكسرن الصور النمطية في إثيوبيا

  • 1/8
  • 2/8
  • 3/8
  • 4/8
  • 5/8
  • 6/8
  • 7/8
  • 8/8

دبي، العربية المتحدة (CNN)-- تحاول الشابة إدوماويت أشبير تجاهل المنتقدين.

في كل مرة تمسك فيها بلوح التزلج الخاص بها وتخرج إلى الأماكن العامة، تعلم الإثيوبية أنّها قد تسمع بعض التعليقات الوقحة.

وقالت أشبير خلال حديثٍ مع المصورة الوثائقية شانتال بينزي: "والدتي تدعمني، لكن الأشخاص في الشارع يعارضون الأمر".

يواجهن الكراهية فقط لأنهن يتزلجن.. مصورة توثق شابات يكسرن الصور النمطية في إثيوبيا
ماكدلينا ديستا، إحدى مؤسسات المجموعة المعروفة باسم "Addis Girls Skate"، أثناء قضاء الوقت مع صديقاتها في أديس أبابا بإثيوبيا. Credit: Photographs by Chantal Pinzi/Panos Pictures

وشملت التعليقات المسيئة التي سمعتها "أنتِ غبية. أنتِ تسببين المشاكل لعائلتك. لن تحققي أي شيء في حياتكِ. أنتِ فتاة. ماذا تفعلين في الشارع؟".

هذه التعليقات ليست غريبة على مسامع أشبير عندما تجولها مع عضوات أخريات من مجموعتها النسائية المخصصة للتزلج في العاصمة الإثيوبية.

لكنهنّ لن يستسلمن، فهن يحظين بدعم مجتمع التزلج المتنامي في البلاد. والأهم من ذلك، فهن يدعمن بعضهنّ.

يواجهن الكراهية فقط لأنهن يتزلجن.. مصورة توثق شابات يكسرن الصور النمطية في إثيوبيا
شابة من الفريق تستعرض مهاراتها.Credit: Photographs by Chantal Pinzi/Panos Pictures

تشهد إثيوبيا تعافيًا بعد حرب أهلية مُدمِّرة انتهت في العام 2022. 

أفادت بينزي أنّ العاصمة أديس أبابا تتغير بوتيرة سريعة، مع تغيير ناطحات السحاب والبنى التحتية الجديدة أفق المدينة.

لكن أوجه عدم المساواة لا تزال قائمة، ولا تزال هناك توقعات ذكورية وأدوار جنسانية متجذرة بعمق.

وقالت بينزي، التي زارت الدولة الإفريقية في وقتٍ سابق من هذا العام: "في الأماكن العامة، لا يزال من النادر رؤية النساء".

لذا عندما تمسك أشبير وصديقاتها بألواح التزلج، يكون لذلك معنى أعمق بكثير.

وأوضحت بينزي: "الجيل الجديد لا ينظر للتزلج كرياضة فحسب. بل يرونه أيضًا كمكان للمساواة والحرية".

ماكدلينا ديستا هي إحدى مؤسسات المجموعة المعروفة باسم Addis Girls Skate". 

أخبرت ديستا بينزي أن التزلج بالنسبة لها يعني الحرية، فقالت: "كفتاة، تتحملين الكثير من المسؤولية. لكن عندما أتزلج، لا أتظاهر بأنني شخص آخر. حينها أكون على طبيعتي حقًا. نحن نلهم بعضنا البعض، وهذا يجعلني أشعر بالحرية".

توافقها أشبير في الرأي، وقالت: "عندما أتزلج، أنسى كل المشاكل في المنزل".

كل سبت، تجتمع المجموعة الصغيرة من الشابات في حديقة تزلج في أديس أبابا.

يواجهن الكراهية فقط لأنهن يتزلجن.. مصورة توثق شابات يكسرن الصور النمطية في إثيوبيا
تمارس الشابات التزلج عبر شوارع العاصمة الإثيوبية.Credit: Photographs by Chantal Pinzi/Panos Pictures

إنها واحدة من حدائق التزلج القليلة في البلاد، وفي أيام السبت تكون مخصصة لهن فقط. 

هنا، تستطيع المراهقات تجربة حيل جديدة، والتعبير عن أنفسهنّ، والاستمتاع بوقتهنّ مع صديقات لن يتعرفن عليهنّ لولا هذه الرياضة. كما أنهنّ يحصلن على فرصة لإعادة تعريف هويتهنّ.

وقالت بينزي: "إنهنّ يُعدن تشكيل المستقبل الذي يرونه لأنفسهنّ، وليس المستقبل الذي كُتب لهن مسبقًا".

يواجهن الكراهية فقط لأنهن يتزلجن.. مصورة توثق شابات يكسرن الصور النمطية في إثيوبيا
متزلجات يعبرن مسارًا في جبل "إنتوتو" المطل على أديس أبابا.Credit: Photographs by Chantal Pinzi/Panos Pictures

تُظهر صور بينزي  الشابات في أماكن مختلفة، مثل الحديقة، والشوارع، كما أنّها وثّقتهنّ حينما يلفتن الأنظار في ميركاتو، أكبر سوق مفتوح في إفريقيا، وعند الانطلاق بسرعة فائقة أسفل جبل "إنتوتو".

ترتدي الفتيات في العديد من الصور فساتين بيضاء تقليدية تُعرف باسم "هابيشا كيميس".

وفي صور أخرى، ترتدي بعضهنّ الزي المدرسي أو ملابس غير رسمية لن تبدو في غير محلها في أي حديقة تزلج في العالم.

وقالت بينزي إنّ الرجال والفتيان في مجتمع التزلج الإثيوبي كانوا داعمين للغاية، فهم يتقاسمون حديقة التزلج مع الفتيات في أيام أخرى من الأسبوع.

وغالبًا ما يشجع المتزلجون الذكور الفتيات على تطوير أنفسهنّ، ووصل الأمر لدرجة أنهم وفّروا لهنّ بعض المعدات.

لكن بعيدًا عن حديقة التزلج، لا يتقبل الجميع هذه الرياضة.

قالت متزلجة تُدعى تسيون لبينزي: "الأشخاص في الشارع ينتظرون لحظة سقوطي، ليشعروا أنّهم على حق في اعتقادهم أنّني أفعل شيئًا غبيًا لا يناسبني، ولا ينبغي عليّ فعله كامرأة".

وفي إحدى المرات، رأت بينزي رجلاً وصف الفتيات بـ"الشياطين" عند المرور بجوارهنّ.

ومع ذلك، أكّدت المصورة: "إنهنّ لا يبالين بالأمر كثيرًا. يمكنهم (الأشخاص) أن يقولوا ما يريدون، لكن في ، هؤلاء الفتيات معًا. وهنّ يدعمن بعضهنّ".

يواجهن الكراهية فقط لأنهن يتزلجن.. مصورة توثق شابات يكسرن الصور النمطية في إثيوبيا
العمر ليس عائقًا أمام المتزلجة الأربعينية بورتيكانCredit: Photographs by Chantal Pinzi/Panos Pictures

لا تقتصر المتزلجات على المراهقات فحسب، فقد انضمت إليهنّ بورتيكان، وهي أم عزباء لطفلين، وتبلغ من العمر 43 عامًا.

وقالت بورتيكان: "أستيقظ في الصباح بهدف تخطّي كل حدودي. إنهم يصرخون عليّ ويقولون إنّني كبيرة في السن، ويحذرونني من السقوط. قد أكون كبيرة في السن، لكن لست ميتة. لا يزال لدي الكثير لأقدمه".

يواجهن الكراهية فقط لأنهن يتزلجن.. مصورة توثق شابات يكسرن الصور النمطية في إثيوبيا
Credit: Photographs by Chantal Pinzi/Panos Pictures

تشعر بينزي أنّ العديد من النساء الإثيوبيات يختفين من الحياة العامّة  بمجرد زواجهنّ، بسبب بقائهنّ في المنزل. لكن لا ينطبق ذلك على بورتيكان.

وإثيوبيا هي الدولة الثالثة التي وثقتها بينزي في مشروعها طويل الأمد الذي أطلقت عليه اسم "Shred the Patriarchy". 

وشملت صورها متزلجات في والهند أيضًا.

يواجهن الكراهية فقط لأنهن يتزلجن.. مصورة توثق شابات يكسرن الصور النمطية في إثيوبيا
تنشر بعض الفتيات مقاطع عبر موقع "تيك توك".Credit: Photographs by Chantal Pinzi/Panos Pictures

وقالت المصورة، وهي رياضية تمارس هوايات مختلفة من ضمنها التزلج على اللوح: "يمكن للرياضة أن توفر التمكين. أرى قوة الرياضة وكيف يمكنها تمكين النساء حقًا نفسيًا وجسديًا. لكن لا تزال مشاركتهن محدودة في العديد من البلدان".

اتستمد المصورة الإلهام من هذه الرياضة، والدروس الحياتية التي يمكن للأشخاص من جميع أنحاء العالم الاستفادة منها.

كما أكّدت: "مكان نشأتك أو هويتك ليس مهمًا في التزلج. الشيء المهم أن تستمر في المضي قدمًا".

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا