موجة غلاء معيشة حادة تستقبل الإسرائيليين في العام
تلقى الإسرائيليون مفاجأة غير سارة متمثلة في قرارات حكومية ستشعل موجة جديدة من الغلاء وارتفاعات الأسعار بعد عامين من الحرب على قطاع غزة.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه تم تطبيق زيادات جديدة في الخدمات امتدت من الكهرباء والمياه والضرائب العقارية إلى السلع الغذائية والسيارات الكهربائية، ما أثار مخاوف الاقتصاديين من تأثيرها الطاغي على مؤشر أسعار المستهلك، متوقعين قفزة في هذا المؤشر بسبب الزيادات التي حركتها الدولة.
وأضافت أن الارتفاع الأخير في تكاليف المعيشة شملت رفع أسعار بعض أكثر الأصناف أهمية في سلة السلع الاستهلاكية للعائلات الإسرائيلية، من بينها الكهرباء والمياه والضرائب العقارية، وغاز الطهي، فضلا عن الضرائب التي فرضت على السيارات الكهربائية التي تسببت في ارتفاع أسعارها، بالتوازي مع توقعات حدوث زيادات ملحوظة في أسعار السلع الغذائية.
وأفردت الصحيفة سلسلة من التفاصيل عن الزيادات السعرية التي دخلت حيز التنفيذ مع مطلع يناير والعام الجديد، مبينة أن «مجلس هيئة المياه» في إسرائيل وافق على زيادة نسبتها 2.35 في المائة في أسعار المياه في يناير.
وأنه بالنسبة لأسرة مكونة من أربع أفراد تستهلك 16 متر مكعب شهرياً بتكلفة 127 شيكلاً (الدولار يساوى 3.19 شيكل) قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة، وستصل الزيادة إلى 3.5 شيكل شهرياً، وهو ما يعني أن متوسط الفاتورة الشهرية سيصل إلى 150.4، أو ما يعادل 300 شيكل لكل شهرين، ويعد هذا للعديد من الأسر في إسرائيل ارتفاعاً كبيراً.
من جانبها، وافقت «هيئة الكهرباء» على زيادة نسبتها 1.5 في المائة، بمتوسط نحو 6 شيكلات أكثر لكل شهر للأسرة المكونة من أربعة أفراد، وبالنسبة للعائلات الأكبر أو الشقق الواسعة، فإن الزيادة المتوقعة قد تصل إلى 10 شيكلات في الشهر.
وتقول «يديعوت أحرونوت» إنه من المتوقع ارتفاع أسعار غاز الطهي بنسبة 5 في المائة بسبب زيادة الضرائب الانتقائية والتكاليف ذات الصلة بالمؤشر، وهو إجراء من المرجح أن يؤثر كذلك على أسعار المطاعم.
وبالنسبة للزيادة الآلية المقررة على ضرائب العقارات، فمن المقرر حدوث ارتفاع نسبته 1.6 في المائة، وذلك في أعقاب أعلى زيادة منذ 17 عاماُ تم إقرارها في 2025، حين ارتفعت الضرائب العقارية بنسبة 5.27 في المائة، ومع ذلك، بالنسبة للعديد من المحليات، فإن الزيادة التي ستدخل حيز التنفيذ هذا الشهر ستصل إلى أكثر من 17 في المائة.
ومن المقرر زيادة ضرائب المشتريات على السيارات الكهربائية في يناير من 45 في المائة إلى 48 في المائة، وفي الوقت ذاته، فإن حد الإعفاءات الضريبية سيخفض من 30 ألف شيكل إلى 22 ألف شيكل.
وقالت «يديعوت أحرونوت» إن رواتب شهر يناير ستعكس استمرار تجميد تحديثات شرائح ضريبة الدخل وحدود الإعفاء الضريبي وبدلات الأطفال، مشيرة إلى أنه إذا وافق الكنيست (البرلمان) على خطة وزارة المالية لتوسيع نطاق الضرائب وشرائحها، فسيطبق التغيير بأثر رجعي من يناير، على أن يبدأ تطبيقه في مارس، مع رد الضريبة الزائدة دفعة واحدة في رواتب أبريل، وستبقى قيمة نقطة الإعفاء الضريبي الواحدة 242 شيكلاً.
وعلى صعيد الإعفاءات الضريبية للأطفال، أشارت الصحيفة إلى أنه من المقرر الإبقاء على تجميدها خلال عام 2026، وستبقى قيمة المخصصات 169 شيكلاً للطفل الأول، و214 شيكلاً للأطفال الثاني والثالث والرابع. ويعني هذا التجميد خسارة العائلات لعشرات الشيكلات شهرياً.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزيادات الجديدة في الأسعار تأتي بالتزامن مع استمرار تجميد شرائح ضريبة الدخل، وارتفاع مدفوعات التأمين الوطني، وعدم خفض معدل ضريبة القيمة المضافة، الذي رُفع بنسبة نقطة مئوية واحدة إلى 18 في المائة في بداية عام 2015.
ومن المتوقع أن تتحمل الأسرة المتوسطة أعباء بسبب الزيادات في الأسعار والضرائب مجتمعة، تتراوح بين 800 و1200 شيكل شهرياً، وفقاً لحجم الأسرة، وتأثير تلك المعايير على الرواتب، ونفقات الأسر.
ولفتت الصحيفة إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وعد بإجراء تخفيفي مهم، بتوسيع شرائح الضريبة لأصحاب الدخل الذي يتراوح بين 16 ألفاً و25 ألف شيكل شهرياً، لكن مثل هذا القرار يعتمد على الموافقة على ميزانية الدولة، المقررة في مارس.
وبينت أن هناك ترقباً لرفع سعر السجائر الإلكترونية في أول أبريل، وبأثر رجعي، بمجرد إقرار الميزانية، ويصاحبها فرض ضريبة نسبتها 1.5 على الأراضي غير الزراعية غير المستغلة، إضافة إلى ضريبة إضافية جديدة نسبتها 2 في المائة على مستثمري العقارات.
اقرأ أيضاً
المروحيات الإسرائيلية تفتح النار تجاه المنطقة الشرقية لمدينة خان يونس بغزة
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
