على مدار الـ 10 سنوات الماضية، 2015 – 2025، من المتوقع أن تتجاوز قيمة المبادرات الإنسانية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، 14 مليار درهم وأكثر من 800 مليون مستفيد.
في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أطلق صاحب السمو مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية كأكبر مؤسسة إنسانية تنموية مجتمعية في المنطقة، والهدف، أكثر من 130 مليون إنسان خلال السنوات القادمة، أما البرامج فتركز على المنطقة العربية، والتنمية الإنسانية بشكل متكامل من توفير الاحتياجات البشرية الأساسية من صحة، ومكافحة الأمية، والفقر، إلى نشر الثقافة وتطوير التعليم، والعمل كذلك على تطوير جيل من القيادات الشابة، ودعم الحوكمة الرشيدة في المنطقة، إضافة إلى توفير أكبر حاضنة للمبتكرين، والعلماء، والباحثين العرب.
اليوم، تقف مؤسسة المبادرات على إنجازات كبيرة، ينتشر تأثيرها في رحاب الكوكب الذي نعيش فيه، من خلال 35 مؤسسة تندرج تحت مظلتها، فيما استطاعت بجهود مئات الموظفين وعشرات آلاف المتطوعين الوصول وإحداث أثر إيجابي في حياة عشرات الملايين من المستفيدين في 118 دولة.
في عام 2024، بلغ إجمالي حجم إنفاق المؤسسة، أكثر من 2.2 مليار درهم، أحدثت أثراً إيجابياً في حياة نحو 149 مليون مستفيد.
فريق العمل الإنساني ضمن المؤسسات المنضوية تحت مبادرات محمد بن راشد يصل إلى 975 موظفاً، كما يدعم المبادرات أكثر من 170 ألف متطوع في كافة البرامج.
5 محاور رئيسية
تعمل المؤسسة ضمن خمسة محاور رئيسية هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.
وفي اجتماع مجلس أمناء مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية 2025، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «مع حلول ذكرى يوم العمل الإنساني.. ذكرى رحيل مؤسس العطاء في دولة الإمارات.. زايد طيب الله ثراه.. نؤكد أن عملنا الإنساني مستمر ويد العطاء الإماراتية ممدودة لكافة الشعوب.. ونحمد الله أن وفقنا بلادنا لهذه الأعمال.. ونسأل الله أن يديم حفظه ونعمته على بلادنا بأعمال الخير التي تصدرها بلادنا لمختلف دول العالم».
وأكد سموه: «نودِّعُ عاماً من صناعة الأمل لنستقبل آخر أكثر زخماً وأعظم تأثيراً وأبقى أثراً في هذه الصناعة النبيلة الهادفة إلى إحداث فرق جوهري في حياتهم وحياة الآخرين من حولهم».
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «أن ننقذ حياة إنسان من مرض، أو نضع كتاباً في يد طالب أو طالبة، أو نمكِّن امرأة كي ترتقي بحياتها وحياة أسرتها، أو نتيح فرصة لشاب مبدع كي يبدع، أو ننتشل محتاجاً أو محروماً من الفقر، هذا ما نمثّله وما نؤمن به؛ وهذه هي قيمنا ومبادئنا؛ وهذه هي صناعتنا الأبقى».
كما أكد سموه: «لن نكل ولن نتوقف. عملنا من أجل الإنسان والإنسانية لن يتوقف، وشعلة الأمل التي نحملها لن تنطفئ، بإذن الله».
المفهوم الشامل
خلال سنوات قليلة منذ تأسيسها في عام 2015، تحولت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية إلى أكثر من منظومة عطاء، حيث يتخطى دورها الفعل الإنساني المحدود والعمل الإغاثي والخيري الآني إلى إعادة بناء وتأهيل وتمكين الأفراد والمجتمعات بالمفهوم الشامل، في إطار رؤية تقوم على تحسين جودة الحياة ككل، ودعم التنمية المستدامة، وإيجاد حلول مبتكرة وطويلة الأمد للتحديات التي تواجه البشرية، والعمل لاجتثاث المشكلات التي تعوق التنمية كالفقر والمرض من جذورها. وشهد عام 2024 محطات مفصلية مهمة في رحلة مؤسسة المبادرات، من خلال أكثر من 2.2 مليار درهم تم إنفاقها على مختلف المشاريع والمبادرات والنوعية، سواء تلك الجديدة أو المستمرة والمتواصلة منذ سنوات بما أسهم في تعزيز نتائجها الملموسة على الأرض وتوسيع حجم الاستفادة منها، ومن أبرز هذه المحطات إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «حملة وقف الأم» لتكريم الأمهات في دولة الإمارات عبر تأسيس صندوق وقفي بقيمة مليار درهم لدعم تعليم ملايين الأشخاص حول العالم وتسليحهم بالعلوم والمهارات اللازمة لمساعدتهم على شق طريقهم في الحياة.
كما شهد عام 2024 إطلاق أعلى برج وقفي في الإمارات، بكلفة 800 مليون درهم، وذلك ضمن مبادرة «وقف المليار وجبة»، الأضخم من نوعها لمكافحة الجوع في العالم، حيث يهدف البرج الوقفي إلى المساهمة في تأمين منظومة أمن غذائي مستدامة لملايين الناس.
كذلك، تم وضع حجر الأساس لـ «مستشفى حمدان بن راشد للسرطان»، المستشفى الخيري الأضخم والأول من نوعه في دبي لعلاج مرضى السرطان مجاناً، والذي سيشكل قيمة نوعية مضافة للمنظومة الطبية في دبي والإمارات.
تكريم الأم والأب
وبعد «وقف الأم» في 2024، وتماشياً مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تخصيص عام 2025 ليكون «عام المجتمع» في دولة الإمارات تحت شعار «يداً بيد»، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حملة «وقف الأب»، جرياً على عادة سموه بإطلاق مبادرات خيرية وإنسانية بالتزامن مع شهر رمضان الكريم.
تهدف حملة «وقف الأب» إلى تكريم الآباء في دولة الإمارات، بإنشاء صندوق وقفي بقيمة مليار درهم يخصص ريعه لتوفير العلاج والرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين وغير القادرين، وتأتي استمراراً للحملات الخيرية والإنسانية التي أُطلقت في شهر رمضان المبارك.
وتسهم الحملة التي تندرج تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، في ترسيخ موقع دولة الإمارات عاصمة عالمية للخير والعطاء.
محور المساعدات الإنسانية والإغاثية
يعدّ محور المساعدات الإنسانية والإغاثية من أهم المحاور الرئيسية الخمسة التي تشكل مرتكزات عمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث يترجم جوهر الرؤية الأساسية للمؤسسة، ككيان يشمل مؤسسات ومبادرات إنسانية، تسعى إلى الارتقاء بواقع المجتمعات وتسخير كافة الموارد والإمكانات المتاحة لرفع المعاناة عن الإنسان في أي بقعة من بقاع المعمورة، ويهدف هذا المحور إلى توفير المساعدات والإعانات الطارئة والعاجلة في حالات الأزمات والكوارث للمجتمعات المتضرّرة، إلى جانب تقديم كل أشكال المساعدات الخدمية وتنفيذ المشاريع التنموية ضمن برامج وخطط مستدامة.
وبلغ إجمالي حجم إنفاق المبادرات والبرامج والمشاريع المنضوية تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ضمن محور المساعدات الإنسانية والإغاثية خلال عام 2024 أكثر من 944 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 37 مليون شخص حول العالم.
وضمن هذا المحور، عملت المؤسسة في عام 2024 على تنفيذ عدد كبير من المبادرات والمشاريع والبرامج والحملات التي قدمت المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة الطارئة إلى المناطق المنكوبة أثناء الأزمات والكوارث، إضافة إلى إطلاق مشاريع تنموية مستدامة بالشراكة مع منظمات وهيئات إقليمية ودولية.
وبلغت كمية المساعدات ومواد الإغاثة التي تم نقلها وتوزيعها بدعم دبي الإنسانية في عام 2024 أكثر من 1255 طناً مترياً، استفاد منها نحو 3.7 مليون شخص من مختلف دول العالم.
إلى جانب ذلك، نفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية في العام الماضي مشاريع تنموية وإغاثية في 43 دولة، حيث قدمت مبادرات تعنى بالصحة، والغذاء، والتعليم، والتمكين، استفاد منها أكثر من مليوني شخص.
واستفاد 28.9 مليون شخص حول العالم من حملات وبرامج بنك الإمارات للطعام في عام 2024، وشارك نحو 5000 متطوع في دعم وتنفيذ أنشطة إدارة فائض الطعام وتوزيع الأغذية على المستحقين، ووصل عدد الجهات والمؤسسات الغذائية والخيرية المحلية والدولية المتبرعة إلى 1214 جهة.
بدورها، نجحت سقيا الإمارات منذ عام 2015 وحتى نهاية عام 2024 في التأثير إيجابياً في الظروف المعيشية لأكثر من 14.9 مليون شخص يُواجهون نقصاً في المياه وذلك عبر برامجها ومشاريعها التي توفر المياه النظيفة للمجتمعات الأكثر احتياجاً حول العالم في 37 دولة.
ويقوم مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة منذ إطلاقه بدور محوري في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للأوقاف والهبات، وتقديم الدعم الاستشاري المتخصص للمؤسسات الراغبة في إنشاء وإدارة الأوقاف والهبات وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، والمساهمة في توجيه الجهود الخيرية وتعزيز أثرها الاجتماعي. وفي عام 2024، استفاد من مبادراته نحو 416 ألف شخص.
محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض
ويُعدّ محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض إحدى الركائز الأساسية الخمس التي يقوم عليها عمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث يتم من خلاله إطلاق مبادرات وحملات علاجية ووقائية تهدف إلى الارتقاء بمستوى الصحة العامة والتصدي لمختلف التحديات الصحية، بما في ذلك الأوبئة والأمراض المعدية.
ولا تقتصر هذه الجهود على توفير العلاج فحسب، وإنما تشمل أيضاً تقديم برامج توعوية تسهم في الوقاية من الأمراض، وتعزيز الوعي الصحي، وتخفيف المعاناة عن الأفراد الأقل حظاً في مختلف أنحاء العالم وتحسين ظروفهم المعيشية. كما تسعى المؤسسة إلى دعم وتمويل الأبحاث والدراسات الطبية، وتقديم المنح الطبية، وتأهيل وتمكين الكوادر الطبية، واستثمار جميع الإمكانات والموارد لتوفير بيئات صحية مستدامة، بما يضمن صحة الأفراد ورفاهية المجتمعات.
وبلغ إجمالي حجم إنفاق مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على مختلف المبادرات والبرامج والمشاريع، ضمن هذا المحور خلال عام 2024 أكثر من 210 ملايين درهم، استفاد منها نحو 6.5 مليون شخص حول العالم.
محور نشر التعليم والمعرفة
وتركّز مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على دعم التعليم ونشر المعرفة باعتبارهما حجر الأساس في بناء المجتمعات المزدهرة، ومن هذا المنطلق، تعمل المؤسسة على العديد من البرامج والمشاريع والمبادرات الرائدة لدعم التعليم في البلدان النامية والمجتمعات المحرومة من البيئات التعليمية الأساسية.
وتشمل جهودها تمكين الأجيال الشابة، وتأهيل الكوادر التعليمية، وبناء مؤسسات ومرافق تعليمية حديثة، إلى جانب تطوير مشاريع معرفية تسهم في ترسيخ الفكر والوعي الثقافي. وتهدف هذه المبادرات إلى إعداد جيل واعٍ ومؤهل قادر على مواجهة تحديات المستقبل، والمساهمة بفاعلية في تنمية مجتمعه.
وبلغ إجمالي حجم إنفاق مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ضمن محور نشر التعليم والمعرفة خلال العام 2024 أكثر من 599 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 100 مليون شخص حول العالم.
وشهد عام 2024 توسعاً استثنائياً لدبي العطاء داخل وخارج دولة الإمارات، حيث استطاعت التأثير في حياة أكثر من 116 مليون شخص في 60 دولة نامية منذ تأسيسها في عام 2007، إلى جانب تنفيذ 260 برنامجاً و48 مبادرة دعم و40 مشروعاً بحثياً بالتعاون مع 143 شريكاً، والانتهاء من سداد مليار درهم من محفظة التزاماتها لدعم نهجها الاستراتيجي.
محور ابتكار المستقبل والريادة
وتسعى مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ضمن محور ابتكار المستقبل والريادة، إلى تعزيز مكانة دبي ودولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا، تماشياً مع التطورات التقنية المتسارعة. كما تعمل المؤسسة على استقطاب العقول الريادية، وجذب المواهب المتميزة، وتحفيز المطورين المبتكرين في مختلف المجالات، لتطوير حلول استباقية للتحديات الحالية، وتعزيز الجاهزية لمهارات وأدوات المستقبل.
وبلغ إجمالي إنفاق مؤسسـة مبادرات محمد بن راشـد آل مكتـوم العالمية خلال عام 2024 ضمن محور ابتكار المسـتقبل والريادة نحو 278 مليون درهم، اسـتفاد منها أكثر من 1.3 مليون شخص.
وضمن هذا المحور، حقق متحف المستقبل في دبي إنجازاً عالمياً بارزاً بوصول عدد زواره إلى أكثر من 3 ملايين زائر من 177 دولة حول العالم منذ افتتاحه رسمياً في 22 فبراير 2022.
محور تمكين المجتمعات
وبلغ إجمالي إنفاق مؤسسـة مبادرات محمد بن راشـد آل مكتـوم العالمية، ضمن محـور تمكين المجتمعات، خلال عام 2024 نحو 202 مليون درهم، اسـتفاد منها أكثر من 3.5 مليون شـخص.
وتعمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ضمن هذا المحور، على دعم الكوادر البشرية بالمهارات والموارد اللازمة، وخلق بيئة داعمة تحثهم على تطوير مجتمعاتهم بما يواكب التغيرات والتطورات العالمية.
وتهدف مبادرات ومشاريع هذا المحور إلى ترسيخ ثقافة الأمل ونشر الإيجابية، وإعداد قيادات قادرة على النهوض بمجتمعاتها، والاستثمار في المواهب الرياضية، وتعزيز قيم الحوار الحضاري والتسامح وقبول الآخر، وبناء جسور تعاون بما يسهم في تعزيز التعاضد المجتمعي، بالإضافة إلى إبراز دور الإعلام في الحراك التنموي والمجتمعي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
