الإسماعيلية – صبرى غانم
الخميس، 08 يناير 2026 08:15 ملا يزال عم سيد صاحب الـ 85 عاما، أكبر عتال في سوق الجمعة بمحافظة الإسماعيلية، يبدأ يومه مع شروق الشمس، دافعًا «البراويطة» أمامه، باحثًا عن رزقٍ حلال لم ينقطع عنه منذ عشرات السنين.
أقدم العاملين بسوق الجمعة
عم سيد، الذي يُعد أحد أقدم العاملين بسوق الجمعة الأشهر في الإسماعيلية، يؤكد أنه لم يعرف يومًا طريق السؤال أو الاستجداء، متمسكًا بكرامته، ومؤمنًا بأن العمل مهما كان شاقًا هو السبيل الوحيد للرزق الشريف، قائلًا: «مش باخد من حد حسنة… أنا بشتغل وباسترزق باللي يطلع من ذمة الناس».
معاناة صحية
وتعود معاناة عم سيد الصحية إلى أكثر من أربعين عامًا، حين أُصيب بخُراج في وجهه أثناء عمله، وخضع على إثره لعملية جراحية تركت تشوهات واضحة في ملامحه لم تفارقه حتى اليوم. ورغم الألم والمعاناة، لم تمنعه الإصابة ولا كِبر السن من مواصلة العمل الشاق، متنقلًا بين أزقة السوق، حاملًا مشتريات المتسوقين من الداخل إلى الخارج، مقابل ما يجود به الزبائن حاملها فىى البراويطة.
نفسى اعمل عملية وازور بيت الله الحرام
ورغم قسوة الحياة، لا يزال عم سيد يحمل حلمًا مؤجلًا منذ سنوات، يقول عنه بعينين يملؤهما الرجاء «نفسي أعمل عملية عشان وشي يرجع لطبيعته وربنا يكرمني وأزور بيت الله وأعمل عمرة».
ولا تتوقف مسؤوليات الرجل الثمانيني عند حدود نفسه؛ إذ يعول ابنة ما زالت في مراحل التعليم، تحتاج إلى مصاريف دراسية ومتطلبات معيشية، وهو ما يدفعه للاستمرار في العمل رغم المشقة، مؤكدًا أن سعيه اليومي هو من أجل تأمين مستقبلها قبل أي شيء آخر.
قصة عم سيد داخل سوق الجمعة تحولت إلى حكاية كفاح إنساني يتداولها التجار والمتسوقون، باعتباره نموذجًا نادرًا للتمسك بالكرامة والعمل الشريف، ورسالة صامتة مفادها أن الإرادة قد تتجاوز المرض وكِبر السن، وأن الأمل لا يسقط مهما أثقلته الأيام.
عم سيد - أكبر عتال في سوق الجمعة بمحافظة الإسماعيلية
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
