تواصل دول المنطقة تسريع وتيرة تحقيق أهدافها الطموحة في مجال التحول الكهربائي وخفض الانبعاثات، ضمن عدد من المبادرات الوطنية.
وتسهم السياسات البيئية المستدامة في دعم التحول نحو استخدام المعدات الكهربائية مثل الرافعات الشوكية، وتبني الطاقة النظيفة في المزارع. ومع ذلك، تواجه هذه الجهود تحديات مستمرة، أبرزها الاعتماد الطويل على النفط، والارتفاع المتزايد في الطلب على الكهرباء، والظروف المناخية القاسية، فضلاً عن محدودية بنية الشحن والخدمات الداعمة.
وفي إطار جهودها لتعزيز حضورها في خدمات الدعم الفني وخدمة العملاء بالمنطقة، ودعم مسيرة التحوّل نحو أنظمة الطاقة النظيفة والأكثر استدامة، افتتحت شركة «كاتل»، المتخصصة عالمياً في ابتكار تقنيات الطاقة الجديدة، مركز «نينغ لخدمات ما بعد البيع» في الرياض. والمركز أول وأكبر منشأة متخصصة في خدمات ما بعد البيع في قطاع الطاقة الجديدة على مستوى الشرق الأوسط وخارج حدود الصين.
وصُمّمت المنشأة في الرياض بشكل استراتيجي لتجاوز التحديات المتعلقة بالتحول إلى الطاقة النظيفة، فتوفّر دعماً شاملاً لخدمات ما بعد البيع من خلال منظومة متكاملة من الحلول، تغطي دورة حياة المنتج بالكامل، مع التركيز على تعزيز الكفاءة التشغيلية ورضا العملاء في سوق يشهد نمواً متسارعاً في حلول الطاقة النظيفة.
ويمتد المركز الجديد على مساحة تزيد عن 7,000 متر مربع، ويضم مناطق عرض، ومرافق للتشخيص والصيانة، وأقساماً لإعادة التأهيل، والتدريب، بالإضافة إلى صالة مخصصة للعملاء. ومن المتوقع أن يلعب المركز دور محوري كمركز خدمة محلي متكامل على مستوى المنطقة، ومنصة لاستعراض إمكانات شركة «كاتل» في مجالات التنقل الكهربائي، وأنظمة تخزين الطاقة، والتحول الكهربائي المعتمد على التقنيات الذكية. ويهدف المركز أيضاً إلى ربط الموارد المتنوعة وتعزيز التكامل الصناعي ضمن منظومة الطاقة المتجددة.
نهج عمل شامل
استناداً إلى امكانات شركة «كاتل» الكبيرة في مجالات البحث والتطوير والتصنيع المتقدّم، يقدّم المركز لعملائه منظومة متكاملة من الخدمات تشمل تشخيص البطاريات، وخدمات الإصلاح، والصيانة، وإعادة التأهيل، والتدريب، وإعادة التدوير، إلى جانب الخدمات اللوجستية لما بعد البيع وخدمات التخزين. وتمتد هذه الخدمات لتغطي أكثر من سبع فئات رئيسية من المنتجات بدءاً من المركبات الخاصة والتجارية ووصولاً إلى أنظمة تخزين الطاقة إلى جانب نطاق واسع من حالات الصيانة والإصلاح المتخصصة، ما يرسّخ معياراً جديداً في تقديم خدمات الطاقة الجديدة على مستوى المنطقة.
وبالاستفادة من خبرات «كاتل» المتطورة في مجالي التشخيص والإصلاح، واستناداً إلى منهجية خدمة موحدة ومعتمدة، ستسهم خدمات ما بعد البيع الشاملة التي يقدّمها المركز في مساعدة العملاء من الشركات على تقليل فترات التعطل، وخفض تكاليف الصيانة، وإطالة عمر الأصول، مع توفير مستويات أعلى من الثقة فيما يخص الأداء طويل الأمد والقيمة المتبقية، بما ينعكس إيجاباً على تكلفة التملك الكلي ويضمن خدمات أكثر كفاءة واعتمادية للمستخدم النهائي.
تعزيز العمليات
يشكل مركز الرياض الذراع التشغيلية الأهم لشركة «كاتل» على مستوى الشرق الأوسط، إذ يدعم تطوير الكفاءات المحلية ويعمل على خلق قيمة مستدامة على المدى الطويل. ومن خلال مرافق التدريب المخصصة، تسعى «كاتل» إلى بناء خبرات فنية ومتخصصة في خدمات ما بعد البيع ضمن قطاع الطاقة الجديدة، لتسهم بذلك في خلق فرص عمل نوعية ونقل المعرفة إلى منطقة الشرق الأوسط. وعلى الصعيد العالمي، تدير «نينغ للخدمات» عشرة مراكز تدريب بمساحة إجمالية تبلغ 2300 متر مربع، وقامت، عبر شراكات مع مؤسسات مهنية، بتأهيل أكثر من 9700 متخصص في خدمات ما بعد البيع في مجال الطاقة الجديدة.
وبالإضافة إلى تطوير الكفاءات البشرية، تواصل «كاتل» دعم استراتيجيات توطين الصناعات عبر تعزيز البنية التحتية المحلية، وبناء شراكات استراتيجية. وتُجري الشركة مباحثات مع كبرى الجهات المحلية الفاعلة والتي تشمل مشغلي شبكات الوقود لتوفير الكهرباء الخضراء بسرعة لمحطات الوقود، وشركات البنية التحتية الكبرى لتوفير الطاقة الكهربائية لأساطيل الشاحنات، فضلاً عن شركات الطاقة لتوفير حلول ذكية تجمع بين الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في تعزيز قدرات «كاتل» على مستوى الخدمات المحلية وزيادة ثقة السوق، بالإضافة إلى تمكين الشركاء من تسريع وتيرة انتشار وتبني حلول الطاقة الجديدة الشاملة على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط.
من جانبه، قال لين تشاوفان، الرئيس التنفيذي لشركة «أف فور أس» (F4S): «يمثل إطلاق مركز كاتل الرئيسي لخدمات ما بعد البيع في الرياض تأكيداً على التزامنا المشترك بدعم التحول العالمي في قطاع الطاقة. وبصفتنا المستثمر الرئيس في مركز نينغ، فإننا على ثقة بأن هذه الشراكة ستسهم في تسريع وتيرة التحول نحو الحلول الكهربائية، وتعزيز مكانة المنطقة في قيادة مسار التحول في قطاع الطاقة».
شبكة عالمية
يمثل افتتاح مركز «نينغ للخدمة» في الرياض خطوة إضافية في مسيرة التوسع العالمي لشركة «كاتل»، التي تمتلك شبكة واسعة تضم أكثر من 1,200 محطة خدمة في 76 دولة، إلى جانب 73 مستودعاً لقطع الغيار، مما يجعلها في طليعة الشركات العالمية من حيث جاهزية المخزون ودقة الاستجابة. كما تحتل «كاتل» المرتبة الأولى عالمياً من حيث حجم مخزون قطع الغيار الأصلية بنسبة 100%، موزعة على مساحة تخزين إجمالية تتجاوز 370,000 متر مربع. وحتى الآن، قدمت «نينغ للخدمة» الدعم الفني لأكثر من ستة ملايين مركبة كهربائية حول العالم، من مركبات الركاب والتجارية إلى أنظمة تخزين الطاقة، ضمن منظومة متكاملة تواكب تطورات القطاع وتلبي احتياجات العملاء بكفاءة عالية.
وقال بروس لي، رئيس قسم نظام الجودة وأعمال ما بعد البيع في إدارة أنظمة البطاريات بشركة «كاتل»، إن مركز الرياض يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى تجاه منطقة الشرق الأوسط. وأضاف: «قرارنا بإنشاء هذا المركزلا يندرج ضمن اعتبارات تجارية فقط، بل يعكس التزاماً راسخاً على المدى البعيد. وبما أن هذا المركز هو الأول لـ «نينغ للخدمة» في منطقة الشرق الأوسط، فلن يكون مجرد منشأة للخدمات فحسب، بل مركزاً متكاملاً لمنظومة خدمات ما بعد البيع في قطاع الطاقة الجديدة، يجمع تحت سقف واحد بين التكنولوجيا المتقدمة، والتدريب المهني، والتعاون الصناعي، ما يوفّر منصة فعّالة لربط الأطراف المعنية والموارد المتنوعة، ويعزز التكامل الصناعي والنمو المستدام في المنطقة».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
