منوعات / النهار

شرطة السحاولة تفكّ لغز مناشير وفيديوهات تحريضيّة وظّفها مخربّون في"لايفاتهم" من ورائها رقيب بسلك الحماية

سلطت محكمة الجنايات الابتدائية حكما يقضي بعقاب رقيب بسلك الحماية المدنية بالعاصمة منذ ” 30 سنة”، المتهم الموقوف المدعو “حفيظ س.ص” 55 سنة والمقيم الوسطى ، “، ب5 سنوات سجنا وغرامة مالية نافذة قدرها 500 ألف دج ، هذا المتهم يعدّ أحد العناصر الرئيسية التي كانت تزوّد 3 رؤوس إرهابية بارزة على مواقع التواصل الاجتماعي بالمعلومات من صور وفيديوهات منذ سن 2019، يتقدمهم المتهم ” مراد طهاري” المقيم حاليا بإيطاليا، “محمد زيطوط” المقيم حاليا بإنجلترا ،” أمير بوخرس” المقيم حاليا بفرنسا، لتوظيفها في البث المباشر “لايفات”، خاصة عبر قنواتهم الرّائجة على منصة ” يوتويب” والتي تنال أكبر نسبة مشاهدة، كل هذا يتم مقابل تلقيه أموال من هؤلاء الكيانات الإرهابية، بغرض نشر ودعم أفكارهم إضرارا بالمصلحة الوطنية والأمن العمومي.

حيث كان المتهم الحالي ينتحل وقتها صفة موظف بسلك الجمارك، وهو يتواصل مع أحد معارفه الفارين من العدالة، العضو بحركة ” رشاد” المدعو “مجدوب موسى” المعروف باسم ” موسى فيفري” هذا الأخير كان مكلّف بإرسال وتحويل كل المحتويات التي يرسلها له المتهم “حفيظ” إلى الإرهابيين الثلاث بغرض توظيفها في صفحاتهم وقنواتهم الرسمية.

كما كللت التحريات القضائية من حجز عتادا حربيا وبذلات شبه عسكرية وذخيرة حية، ومسدسين بلاستيكيين، ب3 شقق يستغلها المتهم بالإضافة إلى مجموعة هامة من الصور والفيديوهات التي تبيّن أنها هي نفسها التي وظّفها الثلاثي الفار، في ” لايفاتهم”

وجاء منطوق الحكم بعد محاكمة دقيقة خضع لها المتهم “حفيظ.س.ص” الذي رافعت أقامت النيابة العامة في حقه مرافعة بنبرة حادة، معتبرة أن الوقائع التي ارتكبها المتهم ثابتة وقائمة في حقه، وما تراجعه عن أقواله وادّعائه بأنه مريض عقليا وقت ارتكابه الوقائع، سوى تهرّب وتملّص من المسؤولية الجزائية ملتمسة أقصى عقوبة يقررها القانون، لمتابعته بتهم ثقيلة تتعلق بجناية الإنخراط والمشاركة في التنظيمات الإرهابية، جنحة حيازة دون رخصة من السلطة المؤهّلة قانونا عتاد حربي من الصنف 1،جنحة إهانة هيئة نظامية، جنحة انتحال صفة، جنحة أرتداء لباس علني يشبه زي الجيش الوطني والأجهزة الأمنية والعكسرية والجمركية الجماية المدنية من شأنه إحداث إلتباس لدى الجمهور، جنحة تلقي أموال من الخارج بغرض الدعاية…ألخ.

كشفت مجريات المحاكمة أسرارا وألغازا فكتها أيادي المصالح الأمنية بمصلحة مكافحة الجريمة السيبيرانية، انطلاقا من استغلال صور وفيديوهات مرفقة بكتابات وإيحاءات نشرتها المنظمة الإرهابية رشاد سنة 2019، ليثبت أن الشخص الذي يقوم بإرسال هذه الأغراض المسيئة للأجهزة ألأمنية للبلاد هو المتهم الحالي “حفيظ.س.ص”، الذي تم توقيفه يوم 13 جانفي 2025 بشارع العربي بن مهيدي العملية تمت انطلاقا من تقرير تقني وضعته ذات المصالح يتضمن فيديوهات وصور مفبركة ذات محتويات كاذبة تسيئ لسلطة عليا في البلاد، والجيش الوطني الشعبي، من بينها شريط نشره المسمى “العربي تيجاني” يم 5 سبتمبر 2024، يظهر من خلاله شخص يرتدي بدلة خاصة بألأمن الوطني يخفي وجهه بكيس بلاستيكي أسود، يقوم بحرق صورة لأعلى سلطة سيادية في البلاد، والذي تم استغلاله والترويج له من طرف العديد من المحرضين والصفحات المعادية للدولة الجزائرية.

وفي مناسبة أخرى تم رصد صورة نشرها ” محمد طهاري” لشخص يرتدي بذلة خاصة بألأمن الوطني، ويخفي وجهه بقبعة الشرطة ويحمل في يده ورقة مدوّن عليها 5 أكتوبر، ومن خلالها قام بالتحريض على التجمهر الغير مسلح، وفي تاريخ لاحق قام نفس الشخص بنشر صورة لشخص يرتدي نفش البذلة ويخفي وجهه بقناع أسود ويحمل ورقة مدون عليها ” الجمعة 299 دولة مدنية” وفي يده اليمنى ورقة تسيء لهيئة سيادية في البلاد،و بيده اليسر سلاح فردي..

كما رصد المحققون بتاريخ 13 ديسمبر 2024، منشور وضعه ” مراد طهاري” لشخص لا تظهر ملامحه يرتدي بذلة الشرطة، حملا سلاح يدوي موضوع في غمده ورقة مكتوب عليها عبارة تحريضية، وفي منشور اخر لنفس الشخص تم رصد منشور اخر مرفق بصورة للعلم الوطني عليه قبعة وحزام خاصين بجهاز الجمارك.

كما خلصت نتائج التحقيق بتاريخ 31 ديسمبر 2024، قيام محمد العربي زيطوط والمدعو ” حساني توفيق”بوضع منشورات مرفقة بصورة تظهر شاشة إلكترونية تعرض صورة الإرهابي ” محمد العربي زيطوط” بجانبها قصاصة ورقية مكتوب عليها ” مرانيش راضي” وأما ” حساني توفيق” فقد وضع منشور اخر يتضمن صورة ببذلة خاصة بالأمن الوطني عليها قبعة وسلاحين فرديين أحجهما في غمده 8 ذخائر حية وظرف بريدي مكتوب عليه عبارة تحريضية.

وفي منشور اخر لصاحبه المتهم الفارط ” إبراهيم لعلامي” صورة العلم الوطني فوقه سلاح فردي،وخمس قبعات نظامية خاصة بالقوات الخاصة والأمن الوطني بالإضافة إلى شارة خاصة الجيش الوطني.

وبنفس الطريقة قام المتهم الفار” موسى مجدوب” بوضع منشور على صفحته مقطع فيديو يظهر من خلالها شخص يرتدي زي عسكري يقوم بحرق صورة لأحد الشخصيات الهامة، كما قام المدعو ” امير بوخرس” عبر صفحته بوضع صورة لبذلة عسكرية عليها قبعتين وسلاح جماعي من نوع كلاشينكوف، وورقة عليها 8 ذخائرحية وشارة برتبة مساعد مكتوب عليها عبارة تحريضية

المتهم وخلال مواجهته بالوقائع المنسوبة إليه تذكر فقط أنه ان يعمل بسلك الحماية المدنية وأن الذخيرة التي عثر عليها بإحدى مساكنه وكان يستعملها في تلك الصور التي كان يرسلها لمخربين بالخارج تعود لشقيقه الشرطي المرحوم احتفظ بها للذكرى، كما أن البذلة شبه العسكرية ” المزركشة” المحجوزة التي تم استعمالها أيضا اشتراها من جامع اليهود اعجابا بها، أما القبعة العسكرية فأقر أنه تحصل عليها خلال مشاركته في الحراك الشعبي من عند أحد متقاعدي جيش التحرير، وأما المسدسين البلاستكيين فقد اشتراهما لطفليه للعب بهما، أما بقية الوقائع فلا يتذكرها لكونه كان مريض عقليا وقتها، وهو التبرير الذي لم يقنع القاضي باعتبار أن كل ما تم ذكره من طرف خلال مجريات التحقيق، تعد حقائق لا يرتكبها مجنون أو غير عاقل، خاصة وأنه اعترف بتواصله المتكرر مع “مجدوب موسى” بغرض إرسال صور وفيديوهات وأغراض لأجل وضعها تحت تصرف إرهابيين معروفين بعدائهم للدولة الجزائرية مثل ” أمير ديزاد” و”محمد العربي زيطوط” ،” مراد طهاري”، ” إبراهيم لعلامي”.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا