هو وهى / الحكاية

ثورة علمية.. تطوير نظام "روبوتي" لجراحات العين الدقيقة

طوّر باحثون في جامعة جونز هوبكنز الأميركية نظاماً روبوتياً متقدماً قد يفتح آفاقاً جديدة في علاج أمراض العين الخطيرة، من خلال تمكين إجراء جراحات دقيقة للغاية داخل شبكية العين بدقة تفوق القدرات البشرية، بحسب تقرير في موقع "MedicalXpress" العلمي.

ويُعد انسداد الوريد الشبكي (Retinal Vein Occlusion) من الأمراض الخطيرة التي تحدث عندما يُسد أحد الأوردة في الشبكية، وهي الطبقة الحساسة للضوء في مؤخرة العين، ما يؤدي إلى ضعف شديد في الرؤية أو فقدانها.

وتشمل العلاجات المتاحة حالياً حقن أدوية دورية داخل العين للحد من نمو الأوعية الدموية غير الطبيعية أو تقليل الالتهاب والتورم، إلا أن هذه العلاجات لا تُعد حلاً جذرياً في جميع الحالات.

ومن بين الخيارات العلاجية الواعدة إجراء يُعرف باسم "قثطرة الوريد الشبكي" (Retinal Vein Cannulation)، وهي عملية جراحية شديدة الدقة تتطلب إدخال إبرة متناهية الصغر داخل الوريد المسدود لحقن أدوية مذيبة للجلطات أو أدوية تُنظم نمو الأوعية الدموية.

غير أن هذا الإجراء يُعد من أصعب جراحات العين، نظراً لأن سماكة الأوردة المستهدفة لا تتجاوز سماكة شعرة الإنسان.

وبحسب دراسة نُشرت في مجلة Science Robotics، نجح فريق بحثي في تطوير نظام روبوتي مستقل قادر على تنفيذ هذه العملية بدقة تقل عن 100 ميكرون، وهي درجة من الدقة تتجاوز الحدود الفسيولوجية الطبيعية لليد البشرية.

ويعتمد النظام الجديد على خوارزميات تعلّم عميق تقوم بتحليل صور تُلتقط عبر مجهر جراحي، إلى جانب صور مقطعية لأنسجة العين يتم الحصول عليها باستخدام تقنية التصوير المقطعي للتماسك البصري (OCT)، وهي تقنية متقدمة تُستخدم على نطاق واسع في تشخيص أمراض الشبكية.

وقال بياياو تشانج، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذا العمل يأتي امتداداً لسنوات من البحث في التحديات المرتبطة بجراحات الشبكية المجهرية، موضحاً أن قَثْطرة الوريد الشبكي تتطلب مستوى استثنائياً من الثبات والدقة لا يمكن تحقيقه يدوياً بشكل متكرر وآمن.

نحو جراحة ذاتية التنفيذ

وأضاف تشانج أن الهدف الأساسي من الدراسة كان إثبات أن الجمع بين الروبوتات والتعلّم العميق يمكن أن يتيح إجراء جراحي شبه ذاتي يتمتع بدرجة عالية من الدقة وقابلية التكرار، بما يقلل من مخاطر تلف الشبكية ويحسن فرص نجاح العلاج.

ويأمل الباحثون أن تُسهم هذه التقنية مستقبلاً في مساعدة أطباء العيون على إجراء تدخلات جراحية أكثر أماناً وفعالية، خاصة في الحالات التي تتطلب دقة متناهية يصعب تحقيقها بالوسائل التقليدية.

ورغم أن النظام لا يزال في مرحلة البحث والتطوير، فإن نتائجه الأولية تعزز التفاؤل بإمكانية إدخال الروبوتات الذكية إلى غرف العمليات، ليس فقط لدعم الجراحين، بل لتنفيذ بعض أكثر الإجراءات الطبية تعقيداً في مجال طب العيون.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الحكاية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الحكاية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا