أكد محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء أن حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، أرست خلال أقل من عقدين معايير عالمية غير مسبوقة لجودة الخدمات الحكومية، وطورت وطبقت مفهوماً مستقبلياً للخدمات محوره الإنسان، وعناصره سرعة الإنجاز والاستباقية في توفير الخدمة والتركيز على جودة حياة المجتمع، من خلال خدمات حكومية تنافس وتتفوق على نظيراتها في القطاع الخاص لتكون الخدمات المُقدمة من حكومة دولة الامارات هي الأفضل في العالم.
جاء ذلك، خلال فعاليات إطلاق الدورة السادسة لنظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات الحكومية، التي نظمها برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، بحضور أكثر من 100 مسؤول حكومي في الجهات الاتحادية شملوا وكلاء الوزراء والوكلاء المساعدين ومديري العموم، والقيادات المتخصصة في تطوير وتقديم الخدمات الحكومية، وشهدت الفعالية تخريج أكثر من 70 مقيّماً حكومياً معتمداً لنظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات.
وقال محمد القرقاوي إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أطلق قبل خمسة عشر عاماً، نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات، ليشكل مساراً تحولياً في رحلة حكومة دولة الإمارات نحو التميز وإحداث الفارق الحقيقي والأثر الإيجابي في حياة الناس، مجسداً فلسفة قيادية استثنائية هدفت إلى تحويل الخدمات الحكومية إلى تجربة تضاهي أرقى الفنادق في الضيافة، والبنوك في دقة الإجراءات، والقطاع الخاص في الجودة والكفاءة، وترسيخ مبدأ أن الغاية الأولى للحكومة هي خدمة الإنسان.
وأضاف أن سموه رفع سقف التحدي بوضع هدف رئيسي للجهات الحكومية يتمثل في الوصول إلى مستوى 7 نجوم في خدماتها، ما يتطلب من جميع الجهات تطوير رحلة المتعامل، ونقلها إلى مستويات أعلى من الكفاءة والفاعلية والجودة، والتميز في تقديم خدمات متكاملة تسهل حياة الناس وتعزز ريادة حكومة الإمارات.
وأوضح أن الدورة السادسة لنظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات، تشهد إضافات نوعية تتوافق مع التوجهات الحكومية نحو الاستباقية، وتعزيز الجاهزية للمستقبل، وتصفير البيروقراطية، وتقليص هدر الوقت والجهد، وتسريع إنجاز المعاملات.
وأشار وزير شؤون مجلس الوزراء إلى أن حكومة الإمارات تطمح إلى منظومة خدمات تُنجز من المحاولة الأولى، وتُبنى على قناعة راسخة بأن خدمة الناس شرف ومسؤولية، مؤكداً أن رسالة نظام النجوم تتجاوز التصنيف والمعايير، لتكريس ثقافة تقديم خدمات بمستوى «سبع نجوم» في كل وقت ومن أي مكان.
وأضاف محمد القرقاوي أن العالم يشهد تحولاً متسارعاً تقوده ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، أعاد الذكاء الاصطناعي من خلالها رسم قواعد النمو والتطور في مختلف القطاعات، مشدداً على أنه لا مكان في هذا المشهد لحكومات مثقلة بالبيروقراطية أو لأساليب تقليدية في تصميم وتقييم الخدمات.
وكشف أن الدورة السادسة للنظام ستعتمد نهجاً جديداً يقيس الأثر الحقيقي للجهود الحكومية ليشكل تقييم المتعاملين 65% من نتيجة التقييم العام للجهات، مع تقليص الزيارات الميدانية والاعتماد على أدوات قياس ذكية ترصد جودة التجربة وأثرها في حياة المتعاملين.
وتطرق إلى حصيلة 15 عاماً من تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات، والتي أسهمت في إعادة تصميم تجربة المتعامل، وتعزيز ثقافة العمل بروح الفريق الواحد، ورفع مستويات رضا المتعاملين من 49% إلى أكثر من 90%، إلى جانب اعتماد أدوات قياس متقدمة مثل «نبض المتعامل» و«المتسوق السري»، وتوسيع نطاق التصنيف ليشمل القنوات الرقمية والذكية إلى جانب مراكز الخدمات.
من جهته، كشف المهندس محمد بن طليعة رئيس الخدمات الحكومية في حكومة الإمارات، أن الدورة السادسة لنظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات ستغطي 29 جهة اتحادية، تضم أكثر من 190 قناة خدمات متنوعة تشمل مراكز الخدمات، ومراكز الاتصال، والتطبيقات الذكية، والمواقع الإلكترونية.
وأوضح أن منهجية التقييم الجديدة تنتقل من التركيز على الأدلة والإجراءات إلى قياس الأثر الفعلي للخدمات على المتعاملين، بما ينسجم مع توجهات تصفير البيروقراطية، حيث جرى اختصار أكثر من 40% من أسئلة التقييم، وتقليص حجم الأدلة المطلوبة بنسبة 50%، وتحويل التقييم الميداني من مستوى القنوات إلى مستوى الجهة، موفراً آلاف الساعات التشغيلية.
وأشار إلى أن التصنيف النهائي سيعتمد بنسبة 65% على أثر الخدمة في الفئات المستهدفة، و35% على الجهد المؤسسي، مع اعتماد صوت المجتمع أساساً لتقييم جودة التجربة الحكومية.
جدير بالذكر أن حكومة دولة الإمارات أطلقت نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات عام 2011، بهدف إعادة صياغة مفهوم تقديم الخدمات الحكومية، وإحداث نقلة نوعية في كفاءة الخدمات الحكومية ورفع مستواها لتتوافق مع المعايير العالمية، ويهدف البرنامج إلى تصنيف قنوات الخدمة ابتداءً من نجمتين حتى سبع نجوم، وقد تم تطوير النظام عام 2019، ليشمل معايير جديدة تواكب التطور في منظومة تقديم الخدمات الحكومية والتحولات التكنولوجية التي شهدتها بيئة العمل الحكومي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
