منوعات / صحيفة الخليج

«أمريكان دكتور» يروي مأساة الحرب في غزة

يقدم «هيو غريفيث» فيلماً وثائقياً عُرض في مهرجان ساندانس، يتضمن شهادات أطباء أمريكيين عملوا في مستشفيات غزة خلال الحرب، ويدعون فيه إلى كشف آثار النزاع على المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية.
ويظهر في «أمريكان دكتور» روايات الطبيب اليهودي مارك بيرلموتر، وطبيبين أمريكيين آخرين، أحدهما فلسطيني أمريكي، يحاولون معالجة جروح المدنيين الجسدية والنفسية في غزة، الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول بين إسرائيل و «حماس» إثر هجوم غير مسبوق للحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل.
وفي مستهل الفيلم، ترفض المخرجة «بو سي تينغ» تصوير مشاهد لأطفال فلسطينيين قتلى عرضها عليها أحد الأطباء، خشية أن تضطر إلى تمويه الصور المروّعة حفاظاً على كرامة الأطفال.
وأسفرت الحرب في غزة عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات في قطاع غزة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وإضافة إلى علاج الأطراف المبتورة والجروح المفتوحة مع زملائهم الفلسطينيين، يحاول الأطباء الثلاثة، وفق ما يظهر الفيلم، الدفاع عن الضحايا داخل أروقة مراكز صنع القرار في واشنطن وعبر وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية.
ويقول بيرلموتر «لن تُكرّميهم إلا إذا سمحتِ لذكراهم وأجسادهم أن تروي قصة هذه المأساة، هذه الإبادة الجماعية. أنت لا تُقدّمين لهم خدمة بعدم إظهارهم».
ويتابع «هذه نتائج ما دفعتُه من ضرائب، وما دفعتموه أنتم، وما دفعه جيراني. لهم الحقّ في معرفة الحقيقة»، مضيفاً «عليك، كما عليّ، مسؤولية قول الحقيقة. إن تمويه المشاهد يُعتبر إخلالاً بالأخلاقيات الصحفية».

معرفة ما يجري


ويتهم الفلسطينيون ومنظمات دولية إسرائيل بارتكاب أعمال قد ترقى إلى جرائم حرب في قطاع غزة، لكن إسرائيل ترفض ذلك، وتقول إنها استهدفت مسلّحين يستخدمون مستشفيات ومرافق مدنية أخرى كمراكز قيادة، وقالت إن عناصر «حماس» يتحصّنون في أنفاق أسفل هذه المستشفيات.
في الفيلم، يُكرّر «فيروس سيدوا»، أحد الأطباء الثلاثة، أنه لم يرَ أي أنفاق، وأن وجود مقاتلين جرحى في المستشفى لا يجعله هدفاً مشروعاً.
ويُظهر الفيلم الوثائقي الصعوبات الميدانية التي واجهها الأطباء، من تهريب الملابس الخاصة بالعمليات والمضادات الحيوية عبر الحدود للالتفاف على الحصار الإسرائيلي، إلى رفض السلطات الإسرائيلية في اللحظات الأخيرة السماح لهم بالدخول. ويُبرز أيضاً شجاعة رجال يتطوعون للعمل في مستشفيات تتعرض لقصف متكرّر من الجيش الإسرائيلي.
ويقول «سيدوا» على هامش مهرجان ساندانس السينمائي، حيث عُرض الفيلم للمرة الأولى «إن الأمريكيين يستحقون فرصة معرفة ما يجري، وكيف تُنفَق أموالهم، وأن يقرّروا بأنفسهم ما إذا كانوا يريدون بالفعل أن يحدث ذلك».
ويضيف: «أنا متأكد تماماً أن الإجابة هي الرفض. أريد فقط الاستمرار في التعبير وإخبار الناس أنهم ليسوا مضطرين، لأن يكونوا شركاء في قتل الأطفال. لكننا جميعاً كذلك في الوقت الحالي».
وتأتي شهادة «سيدوا» خصوصاً من كونه تواجد مع الطبيبين الآخرين خلال ما عُرف بـ«الضربة المزدوجة» التي استهدفت مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة في أغسطس/آب 2025، وقُتل حينها عناصر إنقاذ وصحفيون هرعوا إلى المستشفى بعد تعرّضه لغارة أولى، إثر إطلاق غارة ثانية على الموقع نفسه.
ويقول منتجو الفيلم إنه مُهدى إلى أرواح نحو 1700 شخص عامل في مجال الرعاية الصحية قُتلوا منذ أن بدأت الحرب.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا